منظور عالمي قصص إنسانية

غزة – منظمة الصحة العالمية تدعو إلى تدفق هائل للمساعدات قبيل حلول فصل الشتاء

تقف أم وطفلها الصغير في مخيم خيام مؤقت في غزة. تحمل الأم طفلها، وينظر كلاهما إلى الكاميرا بتعابير جادة، مع ظهور خيمة في الخلفية.
© UNICEF/Mohammed Nateel أم فلسطينية وابنتها في مخيم مؤقت للنازحين في مدينة غزة تواجهان برد الشتاء.

غزة – منظمة الصحة العالمية تدعو إلى تدفق هائل للمساعدات قبيل حلول فصل الشتاء

الصحة

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن التأخير المتكرر في إدخال الأدوية المنقذة للحياة والأطراف الصناعية وغيرها من المستلزمات إلى غزة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الفلسطينيين الذين يحتاجون بشدة إلى هذه المستلزمات.

وخلال حديثها من القدس للصحفيين في جنيف، عبر تقنية الفيديو، قالت الدكتورة راينهيلد فان دي ويردت، ممثلة المنظمة في الأرض الفلسطينية المحتلة "إن وصول شاحنة محملة بمستلزمات غير ذات أولوية، أو وصول المستلزمات الضرورية بعد فوات الأوان، لا ينقذ الأرواح".

وبعد مرور ما يقرب من 12 شهرا على إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال الوضع الإنساني في غزة "يفوق القدرة على الاستيعاب"، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

فلا يمكن إدخال المساعدات المعتمدة إلى القطاع سوى عبر معبر كرم أبو سالم، في حين يظل معبر رفح مفتوحا لحركة محدودة للأفراد، بمن فيهم المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي في الخارج. وفي المقابل، تظل أربعة معابر رئيسية أخرى لدخول المساعدات إلى غزة مغلقة.

تخفيف القيود على الإمدادات الطبية

وفي معرض دعوتها السلطات الإسرائيلية إلى "تخفيف القيود المفروضة على الإمدادات الطبية"، شددت الدكتورة فان دي ويردت على أن الأدوية الأساسية "لا ينبغي تصنيفها كمواد ذات استخدام مزدوج" – وبالتالي حظرها من قبل إسرائيل بدعوى إمكانية استخدامها من قبل مقاتلي حماس.

وأكدت أن الإمدادات الطبية "تخضع لمعايير عالمية معتمدة للمستلزمات الطبية التي يحتاجها أي شخص في أي مكان لتشغيل مستشفى أو عيادة".

وقالت إن شحنة من الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة رُفض إدخالها أربع مرات خلال الأشهر الستة الماضية، وأضافت: "كل عملية رفض تعني تأخيرا إضافيا لشخص فقد بالفعل أحد أطرافه وينتظر ببساطة فرصة المشي مرة أخرى". 

إلا أنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن حركة الأدوية "تسير بشكل جيد نسبيا"، حيث تمت الموافقة على دخول ما يقرب من 87 في المائة منها، بينما رفض ما يزيد قليلا عن %1 فقط. 

وقالت الدكتورة فان دي ويردت: "إن مطلبنا بسيط ولم يتغير: نحن بحاجة إلى دخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة على نطاق واسع، وبشكل سلس ودون عوائق أو تأخير. كما نحتاج إلى نموذج يعتمد على معابر متعددة حتى لا تضطر المساعدات إلى التدفق ببطء وشح عبر عدد محدود من المعابر".

وفي معرض إشادتها بالعاملين الصحيين الذين لا يزالون يخاطرون بحياتهم لمساعدة الآخرين في غزة، أشارت الدكتورة فان دي ويردت إلى أن الإمدادات التي تصل إليهم قليلة للغاية، وأن عددا غير كاف من المرضى يحصلون على الرعاية التي يحتاجونها ويستحقونها. وحذرت من خطر تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا في القريب العاجل، بمجرد انقضاء فصل الخريف.

خطر القوارض

وأوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية قائلة: "مع حلول فصل الشتاء، تزداد الحاجة الملحة لإدخال الإمدادات إلى غزة، إذ يحتاج ما يقرب من مليوني شخص إلى مأوى يحميهم من البرد ومخاطر الفيضانات، وهو وضع يعرضهم لمخاطر صحية وأمنية جسيمة، ناهيك عن المساس بكرامتهم".

وكما هو الحال في فصول الشتاء السابقة في غزة، من المتوقع أن يواجه سكان القطاع خطرا متزايدا لانتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وذلك بسبب غياب المأوى الآمن ونقص المياه النظيفة والانتشار الكبير للجرذان التي تنقل العدوى عن طريق العض. 

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن تدمير مختبرات الصحة العامة قد زاد من تعقيد مهمة رصد الأوبئة المحتملة.