الكونغو الديمقراطية - احتراق مركز لعبور المرضى يعرقل جهود احتواء الإيبولا
ازدادت صعوبة التحدي الهائل المتمثل في وقف انتشار فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بعد احتراق مركز عبور رئيسي مخصص للمرضى في مقاطعة إيتوري، فيما تستمر أعمال العنف في زيادة حالات النزوح وعرقلة الجهود الصحية والإنسانية لمكافحته شرقي البلاد.
وفي معرض إدانته للحريق، أشار جوليان هارنيس، كبير مسؤولي الأمم المتحدة عن الاستجابة للإيبولا في البلاد، إلى أن مخيم كيغونزي، حيث كانت تقع المنشأة، أصبح الآن مهجورا.
وقال في تصريح لأخبار الأمم المتحدة: "كانت عملية إنشاء مراكز عبور ومراكز علاج الإيبولا صراعا كبيرا. إذ تطلبت توفير الأموال وجلب الكوادر البشرية، وشكلت تحديا في جميع أنحاء المنطقة الشرقية للبلاد. لذا، فإن فقدان مركز ما يعني فقدان القدرة الاستيعابية والاستثمارات، ويضطرنا للبدء من جديد - والأهم من ذلك كله، يعني حرمان الناس من الرعاية التي هم بأمس الحاجة إليها".
يذكر أن مخيم كيغونزي كان يوفر المأوى لنحو 19 ألف شخص نزحوا جراء أعمال العنف في شرق البلاد، إلا أن آلاف الأشخاص فروا منه في الأيام الأخيرة عقب ورود تقارير تفيد بدخول جنود إليه بحثا عن أسلحة وأشخاص يشتبه في انتمائهم إلى جماعات مسلحة غير حكومية.
ووصف هارنيس حريق مركز العبور، الذي وقع مساء الثلاثاء، بأنه أمر "مخيب للآمال للغاية"، موضحا أن الموظفين هناك قدموا خدمات "أساسية وممتازة" للمحتاجين إليها. وأضاف أن الأمم المتحدة تعمل مع السلطات لضمان حماية المرافق الصحية.
تفش واسع النطاق
انتشر وباء إيبولا في سبع مقاطعات كونغولية منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية العامة في منتصف شهر أيار/مايو، وهو التفشي السابع عشر من نوعه في البلاد. وقد تم تأكيد أكثر من 8 آلاف حالة إصابة، بما في ذلك 4 آلاف حالة وفاة. ولا تزال مقاطعة إيتوري تمثل مركزا للأزمة الحالية، حيث تتركز معظم الحالات في مدينتي بونيا ومونغبوالو والمناطق المحيطة بهما.
وقد نجم تفشي فيروس إيبولا هذا عن سلالة بونديبوجيو، وأصبح هذا التفشي الأكبر والأكثر فتكا بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، متجاوزا بذلك حالة الطوارئ التي شهدتها البلاد بين عامي 2018 و2020.
ولا يفوقه في الحجم والخطورة سوى تفشي الإيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي أصاب أكثر من 28,600 شخص وأودى بحياة ما يزيد عن 11,000 شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون.