منظور عالمي قصص إنسانية

أفغانستان - ضحايا عقود من النزاع المسلح مازالوا يعانون من عواقب عميقة

اثنين من الصبية الأفغان الشباب، أحمد (15) و Sahil (12) ، يجلسان مع أسرهم على حدود تورخام، في انتظار العودة إلى أفغانستان بعد أن كانوا في باكستان. تعكس تعابيرهم مزيجًا من الأمل وعدم اليقين أثناء استعدادهم للفصل الجديد في حياتهم.
© UNHCR/Oxygen Empire Media Production (أرشيف) شقيقان ينتظران مع عائلتهما عند معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان، بعد عودتهما من باكستان.

أفغانستان - ضحايا عقود من النزاع المسلح مازالوا يعانون من عواقب عميقة

السلم والأمن

لا يزال ضحايا النزاع المسلح الذي استمر عقودا في أفغانستان يعانون من عواقب جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية عميقة، وغالبا ما يفتقرون إلى سبل الوصول إلى العدالة أو الحصول على المساعدة الكافية أو الاعتراف بالضرر الذي لحق بهم. هذا ما كشف عنه تقرير جديد أصدرته بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما).

يركز التقرير - الذي صدر اليوم الثلاثاء - بشكل أساسي على فترة النزاع الممتدة من عام 2001 وحتى سيطرة حركة طالبان على السلطة في 15 آب/أغسطس 2021، ويستند إلى مقابلات أُجريت مع 195 شخصا من ضحايا النزاع المسلح وذويهم.

وأفاد 95% ممن تمت مقابلتهم بتعرضهم لأضرار عاطفية أو نفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق واسترجاع أحداث الماضي وغيرها من الأعراض المرتبطة بالصدمات، في حين عانى 58% من أضرار جسدية نتيجة للنزاع المسلح. 

وأوضح التقرير أن الكثيرين لا يزالون يعانون من آلام مزمنة ويعيشون أو يعيشون بإعاقات ناجمة عن إصاباتهم.

القائمة بأعمال رئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، جورجيت غانيون قالت: "من الواضح أن ما حدث في الماضي لا يزال يؤثر على العديد من الضحايا وعائلاتهم في الوقت الحاضر"

وأضافت: "إن مفتاح تلبية احتياجات الضحايا يكمن في الاعتراف بالضرر الذي لحق بهم والالتزام الصادق بوضع أصوات الضحايا وحقوقهم في صلب الاهتمام".

تلبية حقوق الضحايا واحتياجاتهم

من أبرز ما جاء في التقرير أيضا، ما يلي:

🔹 تحدث الضحايا عن عدم قدرتهم على تحمل تكاليف العلاج الطبي، أو إصلاح المنازل المتضررة، أو إعالة أسرهم في أعقاب النزاع المسلح.

🔹 تواجه النساء اللواتي فقدن أزواجهن بسبب النزاع انعداما في الأمن الاقتصادي غالبا، وذلك بسبب القيود التي تفرضها سلطات الأمر الواقع في أفغانستان والتي تحد من فرص حصولهن على عمل.

🔹 لم يحاول 55% ممن تمت مقابلتهم السعي قط للحصول على العدالة أو التعويض أو أي شكل آخر من أشكال الإنصاف؛ وغالبا كان ذلك بسبب اعتقادهم بأن مخاوفهم لن تؤخذ على محمل الجد أو خوفا من التعرض لأعمال انتقامية.

🔹عند سؤالهم عن احتياجاتهم، حدد الضحايا التعويض المالي (81%)، والوصول إلى العدالة (48%)، وتدابير منع تكرار الانتهاكات (47%).

وحث التقرير جميع الأطراف التي تقع عليها مسؤوليات ناشئة عن النزاع على دعم جهود المساءلة والمساهمة في التدابير التي تلبي حقوق الضحايا واحتياجاتهم. كما أوصى باتخاذ إجراءات يتعين على سلطات الأمر الواقع تنفيذها لضمان إعمال حقوق الضحايا والمتضررين من النزاع المسلح.