الفيضانات في نيبال والصين - الأمم المتحدة تتعهد بدعم جهود الاستجابة
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خالص التعازي لأسر ضحايا الفيضانات المروعة في نيبال والصين، والتضامن مع جميع المتضررين.
وفي مستهل لقاء مع الصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، قال غوتيريش إن الأمم المتحدة تحشد الإمدادات والفرق الإنسانية، مضيفا: "نتعهد بدعم الجهود الوطنية لتقديم المساعدة والإغاثة الطارئة".
بدوره، أفاد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر في منشور على منصة إكس بتخصيص مبلغ أولي قدره مليونا دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ التابع للأمم المتحدة "لإنقاذ الأرواح من خلال توفير الرعاية الطبية الطارئة والمأوى والمياه".
الكلمات تعجز عن وصف الكارثة
بدورها، تحدثت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في نيبال ليلا بيترز يحيى، للصحفيين في نيويورك من العاصمة كاتماندو عبر الفيديو، حيث قالت إن "حجم الكارثة هائل لدرجة أنني أعجز عن إيجاد الكلمات المناسبة لوصف ما حدث بالأمس".
وأفادت بأنه وفقا للسلطات، فقد 359 شخصا حياتهم، ونُقل 73 شخصا إلى المستشفى، وأن العدد الإجمالي للمفقودين هو 910 أشخاص، من بينهم 517 أجنبيا من جنسيات مختلفة.
يذكر أن هناك احتياجات إنسانية عاجلة وهائلة في مقاطعات راسووا ونوواكوت ودادينغ، حيث تواجه المجتمعات تحديات جسيمة في ظل معاناة الأسر من الفقدان والنزوح وتعطل الخدمات الأساسية.
تضرر 17 ألف طفل
منظمة اليونيسف قالت اليوم الخميس إن الفيضانات المفاجئة جرفت مجتمعات بأكملها أو عزلتها، مما أدى إلى أضرار جسيمة لحقت بالطرق والجسور ومرافق الطاقة الكهرومائية وشبكات المياه والاتصالات، الأمر الذي جعل الوصول إلى المناطق المتضررة صعبا للغاية وعرقل إيصال المساعدات المنقذة للحياة.
وأضافت أن ما لا يقل عن 17 ألف طفل تضرروا جراء الفيضانات المدمرة التي اجتاحت المقاطعات الثلاث في نيبال.
وقالت أليس أكونغا، ممثلة اليونيسف في نيبال: "لقد رأى الأطفال في جميع أنحاء راسووا ودادينغ حياتهم تُجرف حرفيا أمام أعينهم في وقت قصير جدا، حيث تضررت المنازل والفصول الدراسية والمرافق الطبية. فقد الكثيرون حياتهم وأحباءهم. ومع استمرار ارتفاع حصيلة الوفيات، نعلم أن هذه المأساة لم تنتهِ بعد؛ إذ يواجه الأطفال الناجون من الفيضانات الآن مخاطر متزايدة تتمثل في الأمراض وسوء التغذية والعنف والاستغلال".
وتعمل المنظمة في نيبال على الأرض على تكثيف الدعم. لكن أكونغا نبهت إلى الحاجة الملحة لمزيد من الموارد للوصول إلى كل طفل محتاج.
مساعدات صحية
مكتب الأمم المتحدة في نيبال أفاد على صفحته على فيسبوك بأن وكالات الأمم المتحدة تنتشر في المناطق المتضررة محملة بالأغذية والإمدادات الطبية ومواد الإغاثة لدعم الاستجابة التي تقودها الحكومة، وهي على أهبة الاستعداد لتقديم المزيد.
وفي الصين، لا يزال نحو 560 شخصا في عداد المفقودين وفقا للسلطات، في حين أفاد مكتب الأمم المتحدة القُطري يوم أمس الأربعاء بوقوع أضرار وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا وحدوث دمار في منطقة التبت ذاتية الحكم في الصين.
وفي الوقت نفسه، أرسلت منظمة الصحة العالمية مجموعة طوارئ صحية مشتركة بين الوكالات، تحتوي على أدوية وإمدادات تكفي لتقديم الخدمات الصحية الأساسية لما يصل إلى 10 آلاف شخص.
ووفرت المنظمة كذلك ست خيام متعددة الأغراض للمساعدة في استمرار تقديم الخدمات الصحية في المجتمعات المتضررة.
وقالت المنظمة على صفحتها على فيسبوك إنها تواصل التزامها بالعمل الوثيق مع السلطات الصحية والشركاء لتقييم الوضع المتطور، ودعم خدمات الطوارئ الصحية، والمساعدة في ضمان استمرار حصول الناس على الرعاية التي يحتاجون إليها خلال هذه الأوقات العصيبة.