الأمم المتحدة: محاصرة 3 أسر فلسطينية في قُصرة، واعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية تصل حدودا لا تطاق
شدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة على ضرورة أن تبادر السلطات الإسرائيلية فورا إلى "إزالة المستوطنين الذين يمارسون العنف ويتسببون في تهجير آلاف الفلسطينيين، ويستولون بصورة غير قانونية علی الأراضي الفلسطينية، ويوسعون المستوطنات".
وقال المكتب في بيان صحفي إنه منذ إنشاء بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من بلدة قُصرة الفلسطينية الواقعة في محافظة نابلس ضمن المنطقة (ب) من الضفة الغربية المحتلة في تشرین الثاني/نوفمبر 2025، أفادت التقاریر بأن المستوطنین الإسرائیلیین أحکموا سیطرتهم علی المنطقة الواقعة غرب البلدة.
وخلال هذه الفترة، قال المكتب إن الفلسطينيين المقيمين في قُصرة عانوا من هجمات متزايدة ومتكررة من جانب المستوطنين، شملت اقتحام المنازل، والاعتداءات الجسدية، وأعمال التخريب، والسرقة، وإضرام الحرائق، بما في ذلك استهداف مسجد في البلدة.
محاصرة 3 أسر فلسطينية
وذكر المكتب أن مستوطنين إسرائيليين من بؤرة استيطانية تقع في منطقة رأس العين بقصرة، أقدموا الشهر الماضي على قطع إمدادات المياه والكهرباء عن ثلاثة منازل فلسطينية مجاورة.
وفي 9 آب/أغسطس، أغلق المستوطنون جميع البوابات والمداخل المؤدية إلى هذه المنازل الفلسطينية، ونصبوا خيمة بین المنازل، رافضین السماح لأي شخص بالدخول إلى المنطقة أو مغادرتها.
وقد أدى ذلك إلى محاصرة ثلاث أسر فلسطينية، تضم نحو 15 شخصا من بينهم طفلان على الأقل، داخل منازلها "في حالة من الرعب، غیر قادرة علی تلبیة احتیاجاتها الأساسیة ودون إمکانیة الوصول إلی المیاه أو الکھرباء".
ونقل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن العائلات أنها طلبت من قوات الأمن الإسرائيلية الموجودة في الموقع التدخل، "إلا أن ذلك لم يُجدِ نفعا".
وأضاف: "بل يبدو أن قوات الأمن الإسرائیلیة منعت المسعفین ونشطاء التضامن والصحفیین من الوصول إلی العائلات. وفي مؤشر قد یدل علی تواطؤ بين قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين، تُظهر لقطات فيديو جنودا يؤدون الصلاة إلى جانب مستوطنين في الموقع".
وقال المكتب: "في 12 آب/أغسطس، قام الجنود في نهاية المطاف بإزالة خيمة المستوطنين بدون إبعاد المستوطنين أنفسهم الذین، حتى 13 آب/أغسطس، ما زالوا يحاصرون المنازل".
وذكر المكتب الأممي في بيان أن هذه "الأفعال الإجرامية التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من إسرائيل - السلطة القائمة بالاحتلال - أو بموافقتها الضمنیة، تجعل الحياة لا تُطاق بالنسبة لهذه العائلات الفلسطينية، وتهدف بوضوح إلى إرغامها على مغادرة منازلها وأراضيها. الوقت ينفد أمام هذه العائلات الثلاث قبل أن تتعرض للتهجير القسري".
اقرأ أيضا - الأمم المتحدة: الضفة الغربية عند "نقطة حرجة" مع تصاعد العنف والتهجير وتوسع المستوطنات |
وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن مـحكمة العدل الدولية أكدت بوضوح أن جمیع المستوطنات الإسرائيلیة غیر قانونیة، وأن إسرائیل مُلزمة بوقف جمیع الأنشطة الاستيطانية، وإجلاء جميع المستوطنين، بمن فيهم أولئك الذین يمارسون الترهيب في قصرة وجالود، وإنهاء وجودها غیر القانوني في الضفة الغربیة.
وشدد المكتب على ضرورة امتثال إسرائیل لالتزاماتھا بموجب قانون الاحتلال، بما يضمن أمن السكان الفلسطينيين المحليين. وذكر أن ذلك يشمل ذلك منع هجمات المستوطنين الإسرائيلیین الموجودين بصورة غیر قانونية في الضفة الغربية المحتلة، والتحقيق في هذه الهجمات، وضمان مساءلة جمیع المسؤولین عن ارتكابها أو دعمها أو التسامح معها، بما في ذلك من خلال فرض عقوبات تتناسب مع التجاوزات والانتهاکات.
تقارير عن استمرار الغارات الجوية في غزة
وفي غزة حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من زيادة الأضرار الماثلة أمام المدنيين بسبب ما ورد عن القصف الجوي على مناطق مأهولة بالسكان.
وقد أفادت التقارير بوقوع 3 غارات جوية منذ أمس، الأربعاء، إحداها قرب مستشفى الأمل في خان يونس في وقت سابق اليوم الخميس.
وفي الوقت نفسه تتواصل العمليات الإنسانية لمساعدة المحتاجين في القطاع، ففي الأيام التسعة الأولى من شهر آب/أغسطس قدم الشركاء المدعومون من الأمم المتحدة مساعدات غذائية لنحو 60 ألف أسرة. بالإضافة إلى توفير 700 ألف وجبة يُعدها ما يقرب من 100 مطبخ مجتمعي يوميا.
أما الشركاء الذي يعملون في مجال مواجهة مخاطر العبوات المنفجرة في غزة، فقد أحالوا مؤخرا طفلا في الثالثة عشرة من عمره لتلقي الدعم بعد أن أصابته إحدى تلك العبوات يوم الثلاثاء الماضي شمال غزة.
ولمنع تكرار مثل هذه الحوادث، يُقيم الشركاء بشكل منتظم هذه المخاطر. وقد قاموا الأسبوع الماضي بـ18 تقييما لتمهيد الطريق لإزالة الأنقاض وإقامة ملاجئ جديدة واستئناف الزراعة.