مستودعات للمساعدات الإنسانية تتعرض للهجوم في أوكرانيا
أدانت منظمة الصحة العالمية الضربات التي تعرض لها مستودع للأمم المتحدة في دنيبرو في أوكرانيا، والذي تعرض للقصف للمرة الأولى يوم الاثنين الماضي، وقُصِف مرتين يوم الجمعة الماضي.
وقالت المنظمة في بيان إن المستودع كان يحتوي على إمدادات صحية طارئة متجهة إلى المرافق الصحية في الخطوط الأمامية، وإن كل شيء دُمر.
وأوضحت أنه بعد الضربة الأولى، بدأت المنظمة في نقل الإمدادات، وأن أحد موظفيها والعديد من السائقين كانوا قد غادروا الموقع للتو في 7 آب/أغسطس قبل الضربة الثانية. وبعد ساعات، دمرت ضربة ثالثة المبنى، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات، بحسب المنظمة.
فرق منظمة الصحة العالمية تمكنت من نقل 130 من حوالي 300 منصة نقالة إلى موقع آخر قبل تدمير المخزن في مدينة دنيبرو الشرقية. وقبل الهجمات، كانت المنشأة تحتوي على إمدادات تقدر قيمتها بنحو 500 ألف دولار.
وقال هانز كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا: "كان هذا المستودع يحتوي على إمدادات كانت تهدف إلى إبقاء خدمات إنقاذ الحياة متاحة على خط المواجهة. دمارها يعني نقص الأدوية، ومعدات أقل، وقدرة أقل على علاج المرضى والجرحى. يجب أن تتوقف هذه الهجمات الآن".
هجمات مكثفة
وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، فمنذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022، وقع 3149 هجوما و240 حالة وفاة في قطاع الرعاية الصحية، فضلا عن 72 هجوما على المستودعات و646 حالة تأثرت فيها الإمدادات.
بدورها، سلطت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الضوء على كيفية إصابة الهجمات الروسية المكثفة في جميع أنحاء أوكرانيا، للمنشآت التي يديرها شركاؤها في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى تعطيل العمليات الإنسانية.
وشملت هذه الهجمات غارة جوية دمرت مستودعا ومكتبا لمنظمة بروليسكا غير الحكومية الشريكة للمفوضية في بافلوهراد، بمنطقة دنيبرو. ولم تُسجَل أي إصابات في الهجوم الذي وقع في 31 تموز/يوليو.
وقالت المفوضية إن الغارة دمرت مخزونا من مواد المأوى الطارئة التابعة لها والمخصصة لدعم الأشخاص الذين تضررت منازلهم بسبب القصف.
وجاء هذا الهجوم في أعقاب ضربة سابقة شنتها روسيا في 20 أيار/مايو، عندما أصاب صاروخ مستودعا مستأجرا للمفوضية في دنيبرو، والذي أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين وتسبب في أضرار جسيمة، حيث دمر ما يقرب من 900 منصة من مواد الإغاثة الأساسية ومواد الإيواء بقيمة تزيد عن مليون دولار. وكانت كافة مواد الإغاثة جاهزة للتوزيع على النازحين والمتضررين من الحرب في مناطق المواجهة.
وقالت المفوضية إنها تعمل مع السلطات والشركاء ووكالات الأمم المتحدة الأخرى لتجديد مخزونات المساعدات الحيوية وتحديد مساحة مستودعات بديلة، مما يمكّن المفوضية من مواصلة تقديم المساعدة للأشخاص المتضررين من الغزو الروسي المستمر.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد يوم الجمعة الماضي بأن ما لا يقل عن 10 مدنيين قتلوا خلال 24 ساعة، وأصيب أكثر من 120 آخرين، وكانت منطقة دنيبرو الأكثر تضررا.