منظور عالمي قصص إنسانية

لبنان – تصعيد عسكري هو الأشد منذ إعلان الإطار الثلاثي أواخر حزيران/يونيو

سيارة متضررة مقلوبة في شارع في تبنين، جنوب لبنان، تُظهر دمارًا واسعًا بالقرب من مستشفى تبنين الحكومي. وتُبرز الصورة التأثير الشديد للنزاع على قطاع الصحة، حيث تدعم اليونيسف الرعاية الصحية الأساسية من خلال مجموعات الطوارئ الصحية المشتركة بين الوكالات.
© UNICEF سيارة مدمرة في أحد شوارع تبنين، جنوب لبنان

لبنان – تصعيد عسكري هو الأشد منذ إعلان الإطار الثلاثي أواخر حزيران/يونيو

السلم والأمن

أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بأنها رصدت تصعيدا في النشاط العسكري قالت إنه الأشد منذ الإعلان عن الإطار الثلاثي بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة في أواخر حزيران/يونيو.

وقالت القوة إنها سجّلت إطلاق 113 مقذوفا من قبل الجيش الإسرائيلي، يوم أمس الأربعاء، "وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ 21 حزيران/يونيو"، مشيرة إلى أنها لم ترصد أي عمليات إطلاق مقذوفات من قبل حزب الله خلال الفترة نفسها.

وأفادت القوة بأن هذا التصعيد استمر اليوم أيضا. ففي الفترة بين منتصف الليل والساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي، سجلت اليونيفيل إطلاق 120 مقذوفا من قبل القوات الإسرائيلية، متجاوزة بالفعل العدد المسجل خلال يوم أمس بأكمله، ومسجلة أعلى عدد في يوم واحد منذ 21 حزيران/يونيو.

كما رصدت اليونيفيل نشاطا جويا مكثفا. فقد سجل حفظة السلام 49 خرقا للمجال الجوي، يوم أمس الأربعاء، مع تجاوز إجمالي مدة التحليق 131 ساعة، وهو أعلى مستوى منذ 23 حزيران/يونيو. 

خرق المجال الجوي اللبناني

ورصدت القوة أيضا ثلاث غارات جوية شمال غرب بلدة المنصوري في القطاع الغربي، من بينها غارتان أصابتا منطقة تقع شمال شرق أحد مواقع اليونيفيل في المنطقة. وبين منتصف الليل والساعة الرابعة مساءً اليوم الخميس، سجل حفظة السلام 29 خرقا إضافيا للمجال الجوي، إلى جانب ما لا يقل عن ثلاث غارات جوية مؤكدة في محيط المنصوري.

وأفادت اليونيفيل بأنها على علم بالتغطية الإعلامية الواسعة بشأن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة عدد آخر في انفجار بمنطقة المنصوري، أفيد بأنه وقع بعد دخول أفراد من القوات الإسرائيلية إلى منشأة قبل هدمها. 

وأوضحت القوة أنها لم ترصد الانفجار مباشرة ولم تسمعه، لكنها أشارت إلى عملية الإجلاء اللاحقة التي نفذتها القوات الإسرائيلية، وإلى أمر الإخلاء والإبعاد الصادر بحق سكان المنصوري.

كما لاحظت اليونيفيل أن 77 من أصل 113 مسارا للمقذوفات أطلقتها القوات الإسرائيلية أمس الخميس أصابت منطقة المنصوري والمناطق القريبة منها.

وتواصل اليونيفيل كذلك رصد ومتابعة التقارير المتعلقة بالبنى التحتية غير المصرح بها، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بالأنفاق، في منطقة عملياتها، من خلال آليات الاتصال والتنسيق القائمة، وبما يتماشى مع ولايتها.

وأوضحت اليونيفيل أن هذا الأسبوع شهد أيضا إطلاقا مكثفا للنيران غير المباشرة من قبل القوات الإسرائيلية، انطلاقا من مواقع في القطاعين الشرقي والغربي، وكذلك مناطق شمال نهر الليطاني. ووثقت اليونيفيل نشاطا عسكريا كبيرا في كلا القطاعين، شمل تركيزات عالية من الأصول العسكرية، وأعمالا هندسية واسعة، وتحركات لوجستية كبيرة.

وفي البحر، رصدت اليونيفيل يوم الاثنين زوارق دورية تابعة للقوات الإسرائيلية تعبر خط العوامات إلى داخل المياه الإقليمية اللبنانية، قبل أن تعود جنوبا.

ويواصل حفظة السلام التابعون لليونيفيل تحديد مخاطر المتفجرات والتخلص منها بشكل آمن في منطقة عمليات البعثة. ويوم الثلاثاء، تأكد أن ذخيرة غير منفجرة عُثر عليها بالقرب من مرجعيون في القطاع الشرقي هي جزء فرعي من قنبلة عنقودية.

الوضع الإنساني في لبنان

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في المنصوري، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بنزوح نحو 30 أسرة إلى مدينة صور، في محافظة الجنوب أيضا، وفقا للسلطات المحلية.

وتقيم جميع هذه الأسر حاليا إما في ملاجئ جماعية أو لدى أقارب، فيما حشد الشركاء في المجال الإنساني مساعدات فورية لتقديم الدعم لهم جميعا.

وخلال الليل، أفادت تقارير بأن غارات جوية على بلدية برج الشمالي، بالقرب من صور، أسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص، فيما أدت غارة أخرى على بلدة تبنين في محافظة النبطية إلى مقتل شخص وإصابة 12 آخرين، وفقا لوزارة الصحة العامة اللبنانية.

كما أفاد الشركاء الإنسانيون بأن الاحتياجات الإنسانية لا تزال مرتفعة بين الأسر النازحة التي تعود إلى المناطق المتضررة من النزاع في قضاء البقاع الغربي. وقد عاد نحو 90 في المائة من الأسر النازحة إلى قراها، لكن معظمها أفاد بأن منازلها أو أعمالها التجارية تعرضت لأضرار خلال النزاع.

ولا تزال المجتمعات المحلية تواجه أيضا أضرارا لحقت بالمدارس والبنية التحتية للمياه، وتعطل سبل العيش، وتزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة.

وجدد مكتب أوتشا التأكيد على أن الاحتياجات الإنسانية لا تنتهي بمجرد عودة الناس إلى منازلهم، مؤكدا ضرورة استمرار المساعدات الإنسانية ودعم التعافي المبكر من أجل مساعدة الأسر النازحة والعائدين والمجتمعات المضيفة على إعادة بناء حياتهم والتعافي.