منظور عالمي قصص إنسانية

أفغانستان – فيضانات مدمرة تودي بحياة 26 شخصا على الأقل وفرق الإغاثة تسابق الزمن لإنقاذ الناجين

رجال يرتدون ملابس تقليدية يقفون في فناء منزل ريفي مع دجاج على أرضية موحلة.
© UNOCHA رجلان يتفقدان الأضرار التي لحقت بمنزل بعد أن اجتاحت الفيضانات أجزاء من شرق أفغانستان.

أفغانستان – فيضانات مدمرة تودي بحياة 26 شخصا على الأقل وفرق الإغاثة تسابق الزمن لإنقاذ الناجين

المناخ والبيئة

لقي ما لا يقل عن 26 شخصا مصرعهم جراء سيول جارفة ضربت شرق أفغانستان، حيث جرفت المياه المنازل والأسواق والطرق، فيما تواصل فرق البحث والإنقاذ جهودها للعثور على مفقودين.

وأدت الفيضانات – التي نجمت عن أمطار غزيرة هطلت في 20 تموز/يوليو – إلى وفاة ثلاثة لاجئين أفغان في مركز عبور للعائدين قرب معبر طورخم الحدودي مع باكستان، وإصابة تسعة آخرين، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وشهدت مدينة بارون، عاصمة ولاية نورستان، أشد الأضرار، بعدما اجتاحتها سيول مفاجئة قرابة الساعة الثالثة ظهرا بالتوقيت المحلي، متسببة في إغراق الأحياء السكنية والمناطق التجارية.

وأظهرت التقييمات الأولية تدمير 22 منزلا على الأقل، وتضرر 45 منزلا آخر بشكل بالغ، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بأربعة جسور وستة مقاطع طرق وقنوات ري وجدران للحماية من الفيضانات، مما أعاق الوصول إلى المناطق المتضررة.

استمرار عمليات البحث والإنقاذ

أدت الفيضانات إلى انقطاع مياه الشرب الآمنة عن نحو ألف أسرة بعد تضرر شبكة المياه المحلية، كما تضررت قرابة 10 هكتارات من الأراضي الزراعية، مما يزيد المخاوف بشأن سبل العيش في واحدة من أكثر مناطق أفغانستان عزلة.

كما تأثرت عمليات الإغاثة، إذ تعرضت مكاتب ومستودعات ومركبات ومعدات تابعة لمنظمات غير حكومية لأضرار، فيما لا يزال أحد موظفي تلك المنظمات في عداد المفقودين.

وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ، بينما يجري نشر فرق صحية متنقلة وإمدادات طبية ومساعدات غذائية طارئة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع ورود مزيد من المعلومات.

وتعمل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وشركاؤها على إنشاء عيادة ميدانية في مدينة بارون لتقديم خدمات الرعاية الطبية العاجلة وعلاج المصابين.

منزل منهار جزئياً في قرية جبلية، محاط بالصخور والحطام الناتج عن فيضان مفاجئ.
© UNOCHA تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة في أضرار واسعة النطاق في شرق أفغانستان.

الأضرار تمتد إلى ولايات أخرى

تسببت السيول أيضا في تعطيل مؤقت للحركة عبر معبر طورخم، أحد أهم المعابر بين أفغانستان وباكستان، كما ألحقت أضرارا بالمحال التجارية والمنشآت المرتبطة بمصادر الدخل، إضافة إلى الجدار الواقي لمجمع مخصص لإعادة اللاجئين، حيث يقدم الشركاء الإنسانيون الدعم للعائدين.

وفي ولاية لغمان المجاورة، تركزت الأضرار في الأراضي الزراعية وشبكات الري، دون تسجيل أضرار بالمنازل حتى وقت إعداد التقييم الأخير.

احتياجات إنسانية عاجلة

وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الاحتياجات الأكثر إلحاحا تشمل توفير المأوى الطارئ، والمساعدات الغذائية، ومياه الشرب الآمنة، ومستلزمات النظافة، والرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى المستلزمات المنزلية الأساسية للأسر التي فقدت منازلها ومصادر رزقها.

ومن المقرر أن تبدأ ثلاثة فرق تقييم مشتركة بين الوكالات الإنسانية بإجراء تقييمات ميدانية مفصلة لتحديد حجم الكارثة واحتياجات المجتمعات المتضررة.

غير أن الاستجابة الإنسانية تواجه تحديات كبيرة بسبب وعورة التضاريس، وتضرر الطرق، وصعوبة الوصول إلى المجتمعات الجبلية النائية، فيما يراقب الشركاء الإنسانيون توقعات هطول مزيد من الأمطار، محذرين من احتمال وقوع فيضانات جديدة قد تعرقل عمليات الإنقاذ وتؤخر إيصال المساعدات.