تقارير عن دخول مسلحين إلى موقع لإدارة النفايات الصلبة في غزة، ونائبة المنسق الأممي تزور القطاع
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنه تلقى تقارير أولية تفيد بدخول مجموعة مسلحة إلى موقع لإدارة النفايات الصلبة في محيط النصيرات بمحافظة دير البلح في غزة، في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي، أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إلى تقارير أفادت باحتجاز حارس أمن يعمل في الموقع واستجوابه لمدة 30 دقيقة تقريبا قبل إطلاق سراحه.
وأضاف دوجاريك: "نكرر التأكيد على ضرورة احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني والمرافق والأصول الإنسانية في جميع الأوقات، وعلى وجوب تمكين العمليات الإنسانية من الاستمرار بأمان ودون أي نوع من التدخل".
زيارة أممية
وفي تطور آخر، قادت نائبة منسق الشؤون الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة، سوزانا تكاليتش، بعثة إنسانية مشتركة إلى مدرسة سابقة تابعة للأمم المتحدة في البريج بدير البلح. وتؤوي المدرسة حاليا 18 أسرة نازحة، وتقع على بعد حوالي 50 ياردة فقط مما يُعرف باسم "الخط الأصفر".
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن الأسر أفادت بأنها تقيم هناك منذ أكثر من عام ونصف، حيث تعيق قيود الوصول إيصال المساعدات الإنسانية إليها.
وذكَّر المكتب بأن التقديرات تشير إلى حاجة 1.4 مليون شخص إلى دعم طويل الأمد في مجال المأوى، بمن فيهم 850 ألف شخص يحتاجون إلى مأوى طارئ.
والتقت نائبة منسق الشؤون الإنسانية والفريق المرافق لها بنساء ورجال من المجتمع المحلي لمناقشة احتياجاتهم الأكثر إلحاحا. ووفقا لمكتب أوتشا، لا تزال ظروفهم المعيشية تتدهور بشدة جراء انعدام الأمن، وغياب البدائل، والفجوات في الحصول على مياه الشرب والغذاء والرعاية الصحية وخدمات الصرف الصحي والتعليم.
توزيع مساعدات مأوى
المتحدث باسم الأمم المتحدة قال إن العاملين في المجال الإنساني يواصلون في جميع أنحاء غزة تقديم المساعدة في مجال المأوى للأسر النازحة.
ففي الشهر الماضي وحده، وزعت 30 منظمة شريكة أكثر من 378 ألف قطعة من المستلزمات، شملت أغطية بلاستيكية، ومجموعات النظافة، وأوعية المياه.
وحذر دوجاريك من أنه بدون تمويل إضافي، لا يمكن تجديد المخزونات المستنفدة، مما يعرض الأسر المستضعفة لمخاطر أكبر، لا سيما مع استعداد العاملين في المجال الإنساني لفصل الشتاء، إذ تشير التقديرات الحالية إلى توفر جزء ضئيل فقط من المخزون الشتوي المطلوب.
الوضع في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، لا يزال الوضع المتعلق بالوصول إلى التعليم يزداد سوءا، بحسب ما ذكره المتحدث باسم الأمم المتحدة. وأضاف دوجاريك أنه على مدى أكثر من عام، تعذر الوصول إلى ست مدارس تابعة لوكالة الأونروا في مخيمي جنين ونور شمس، كما أُغلقت ست مدارس أخرى تابعة للوكالة في القدس الشرقية.
وفي الوقت نفسه، هُجرت عشر مدارس في المنطقة "ج"عقب النزوح الكامل للمجتمعات المحلية، وذلك نتيجة لهجمات المستوطنين المتكررة وما يرتبط بها من قيود على التنقل والوصول.
وعلى صعيد الاستجابة الإنسانية، قدم برنامج الأغذية العالمي قسائم غذائية ومساعدات نقدية لنحو 286 ألف شخص من الفئات المستضعفة خلال شهر حزيران/يونيو، في ظل استمرار عوامل تؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية، تتمثل في عمليات النزوح المتكررة، وهجمات المستوطنين المستمرة، والأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية، وقيود التنقل والوصول.