تحديات مستمرة بالقرب من الخط الأصفر في غزة، وإصابة 30 فلسطينيا في الضفة الغربية
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن المنظمة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون مواجهة تحديات كبيرة في الوصول إلى المجتمعات المحلية الواقعة بالقرب مما يعرف باسم "الخط الأصفر" في شمال رفح بقطاع غزة.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق إن مكتب أوتشا والشركاء في المجال الإنساني، أجروا أمس الاثنين مشاورات مع ممثلين عن 17 موقعا للنازحين تأوي نحو 3,000 أسرة، وذلك عقب ورود تقارير عن تحركات للقوات الإسرائيلية واضطرابات في الخدمات الإنسانية في المنطقة.
وأضاف حق أن ممثلي المجتمعات المحلية أفادوا بأن الكتل الصفراء التي تحدد الخط قد نُقلت باتجاه الشمال، وأشاروا إلى تحركات يومية للدبابات الإسرائيلية، وإنشاء سواتر رملية، وعمليات إطلاق نار متكررة.
وذكر أن تقارير أفادت بأن الأسر تلازم خيامها معظم ساعات اليوم خشية التعرض للإصابة بنيران الأسلحة أو الرصاص الطائش.
وتلقى شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني تقارير بعد ظهر اليوم الثلاثاء تفيد بتصاعد النشاط العسكري في محيط المواقع القريبة من "الخط الأصفر"، بما في ذلك تقارير عن تحرك دبابات نحو أحد تلك المواقع.
وقال حق إن التقارير الأولية تشير إلى مقتل فلسطيني واحد وإصابة ثلاثة آخرين في أحد المواقع، حيث نُقل المصابون - بحسب التقارير - إلى المستشفى الميداني التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر لتلقي العلاج.
خيارات محدودة
ونقل نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة عن الشركاء في المجال الإنساني أن انعدام الأمن يعرقل بشدة إيصال المساعدات الأساسية، بما في ذلك المياه والغذاء والخبز ومستلزمات النظافة وخدمات إدارة المواقع الروتينية. وأضاف أن تقارير أفادت بإصابة سائق شاحنة مياه في إطلاق نار يوم الأربعاء الماضي.
وأعرب بعض السكان للشركاء في المجال الإنساني عن رغبتهم في الانتقال إلى أماكن أخرى، لكن خياراتهم المتاحة محدودة للغاية بسبب ضيق المساحة في المناطق الأخرى، ونقص الخيام والمواد الأساسية، وصعوبة الوصول إلى الخدمات. وفي المقابل، يقول آخرون إنهم باقون في أماكنهم خشية فقدان إمكانية الوصول إلى منازلهم أو أراضيهم أو ممتلكاتهم.
وقال حق إنه "بموجب القانون الدولي الإنساني، يجب حماية المدنيين في جميع الأوقات، كما ينبغي أن تتمكن المنظمات الإنسانية من الوصول إلى المحتاجين بأمان ودون عوائق".
هجمات في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، تعرض فلسطينيون يعملون في أراضٍ زراعية في منطقة تقع جنوب محافظة الخليل لهجمات شنها مستوطنون في الفترة ما 10 تموز/يوليو ويوم أمس الاثنين، بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
وقال المكتب إن هذه الهجمات أسفرت عن إصابة نحو 30 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، كما سُجلت أضرار لحقت بأشجار الزيتون والبنية التحتية الزراعية.
ونبه نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن هذه الحوادث تعكس نمطا متكررا من عنف المستوطنين الذي يطال الفلسطينيين الساعين للوصول إلى أراضيهم الزراعية وفلاحتها. ويقوم شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني بتقديم المساعدة - بما في ذلك المساعدة القانونية - للمجتمعات المتضررة.
وكرر حق التأكيد على ضرورة حماية المدنيين وعلى وجوب التعامل مع جميع حوادث العنف بما يتماشى مع القانون الدولي.