الأمم المتحدة: عودة الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة انتكاسة لجهود السلام
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن استئناف الأعمال العدائية على نطاق أوسع في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران يمثل انتكاسة كبيرة للمدنيين في المنطقة وخارجها.
ونبه المفوض السامي - في بيان - إلى أن عودة العنف تقوض جهود السلام وتعمق حالة عدم الاستقرار، بما ينطوي عليه ذلك من مخاطر جسيمة على حقوق الإنسان في مختلف أنحاء المنطقة.
وشدد تورك على ضرورة أن تتوقف، فورا، الهجمات التي أفيد بأن إيران شنتها على سفن تجارية في مضيق هرمز، وكذلك الهجمات التي أفيد بأن الولايات المتحدة شنتها على بنية تحتية مدنية في إيران، والهجمات التي أفيد بأن إيران نفذتها ضد منشآت مدنية في دول أخرى بالمنطقة.
ودعا تورك جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان احترامه، بما في ذلك اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما دعا الأطراف إلى ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة في جميع الانتهاكات المزعومة.
وقال إن التقارير بشأن إغلاق مضيق تثير هرمز قلقا بالغا نظرا لتداعياتها على حقوق الإنسان التي تمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة. "فالمضيق يمثل شريانا حيويا يعتمد عليه ملايين الأشخاص، وأي تعطيل لتدفق المواد الغذائية والأدوية وغيرها من السلع الأساسية ستكون له عواقب اجتماعية واقتصادية وإنسانية وخيمة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد المفوض السامي على ضرورة إعطاء الأولوية للدبلوماسية وضبط النفس وخفض التصعيد، داعيا إلى العودة الفورية إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وتنفيذه بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.
مقتل اثنين من البحارة
وعلى صعيد ذي صلة، أعربت المنظمة البحرية الدولية عن القلق إزاء الهجمات الأخيرة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومحيطه، والتي أُبلغ عنها الليلة الماضية، حيث أودت بحياة اثنين من البحارة على الأقل وتسببت في إصابة آخرين.
وقالت المنظمة إنها تعمل بشكل عاجل مع السلطات المعنية للوقوف على ملابسات تلك الأحداث. وأدانت المنظمة تلك الهجمات، مشددة على أنه يجب وضع حد لدائرة التصعيد.
ونبهت إلى أن مثل هذه الأعمال تنطوي على تبعات وتكاليف إنسانية جسيمة ستمتد آثارها لتشمل المنطقة بأسرها وما هو أبعد من حدودها. وأكدت أنه تقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد والعودة إلى الحوار.
وحثت المنظمة جميع الأطراف على اختيار المسار الذي يحمي أرواح البحارة ويصون حرية الملاحة، وذلك للحيلولة دون خروج هذا الوضع الخطير عن السيطرة بشكل أكبر.
حماية البحارة
على مدى أشهر الحرب، واصلت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة مراقبة التطورات عن كثب لحماية أكثر من 20 ألف بحّار في المنطقة، بمن فيهم العالقون على متن سفن تعذر عليها مغادرة مضيق هرمز.
وفي حزيران/ يونيو، نجحت المنظمة في إجلاء نحو 11 ألف بحّار بأمان، لكنها علّقت هذه العملية في 25 حزيران/ يونيو عقب سلسلة من الهجمات.
كما تشارك المنظمة البحرية الدولية في فريق عمل مخصص بشأن مضيق هرمز تقوده الأمم المتحدة، وقد أُنشئ في مارس/آذار 2026.