لبنان - أكثر من 33 ألف شخص لا يزالون في مراكز الإيواء، والتمويل يظل مصدر قلق
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأسر النازحة في لبنان تواصل العودة إلى المناطق المتأثرة بالنزاع، وإنه حتى هذا الأسبوع، لا يزال أكثر من 33 ألف شخص يقيمون في 325 مركز إيواء جماعي في أنحاء البلاد.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي، نقل دوجاريك عن السلطات المحلية والشركاء في المجال الإنساني إفادتهم بوجود محدودية في الوصول إلى الخدمات الأساسية في النبطية، حيث تعاني مجتمعات عديدة من نقص في المياه والكهرباء والوقود.
وأضاف أن الشركاء في المجال الإنساني مستمرون في تقديم المساعدة للسكان في المناطق المتأثرة بالنزاع، بما في ذلك المناطق التي يصعب الوصول إليها. ففي الفترة بين شهر آذار/مارس و9 تموز/يوليو، تم تسهيل أكثر من 370 تحركا إنسانيا في جنوب لبنان، مع إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة عبر أكثر من 770 شاحنة.
وقال دوجاريك إن "التمويل يظل مصدر قلق كبير"، مذكرا بأنه لم يتم جمع سوى 42.2% من قيمة النداء الإنساني العاجل المُعدل للحصول على 640 مليون دولار أمريكي لدعم 1.4 مليون شخص حتى شهر آب/أغسطس 2026.
وأضاف: "نكرر التأكيد على ضرورة أن تكون جميع عمليات العودة آمنة وطوعية وتتم بكرامة، مع ضمان حصول الناس على المساعدات الإنسانية التي يحتاجون إليها".
رصد انتهاكات جوية
وعن الأوضاع في الجنوب، تواصل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) رصد انتهاكات جوية، إذ تم رصد أكثر من 41 انتهاكا يوم أمس الأربعاء.
ورصدت البعثة طائرتين مسيرتين رباعيتي المراوح ومسيرة أخرى مسلحة رباعية المراوح تعمل على الطريق الساحلي بالقرب من منطقة البياضة، فضلا عن رصد ثلاث ضربات على بعد حوالي 700 متر من موقع للأمم المتحدة في المنطقة ذاتها.
ورصدت اليونيفيل أيضا غارة جوية بالقرب من كونين في القطاع الغربي، مما أدى إلى انفجار ثانوي، بالإضافة إلى غارة جوية خارج منطقة العمليات في النبطية.
ويستمر حفظة السلام التابعون لليونيفيل في مواجهة قيود على حرية الحركة في محيط منطقة عمليات البعثة. ففي يوم أمس، أوقف جنود من الجيش الإسرائيلي مؤقتا دورية لليونيفيل على الطريق الساحلي قرب البياضة، وسرعان ما قام الجيش الإسرائيلي بنشر حاجز متحرك لإيقاف القافلة التالية، وقد سُمح لها في النهاية بمواصلة طريقها.
وأبلغت البعثة عن 11 حادثة إطلاق نار من جانب قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة جنوب الخط الأزرق، كما رصدت تحركات مدرعات ونيران دبابات في القطاع الشرقي.