منظور عالمي قصص إنسانية

مفوضية اللاجئين: بنغلاديش تستقبل أكبر تدفق للروهينجا منذ 2017

يلعب الأطفال على دراجة ثلاثية العجلات في زقاق ضيق بين الملاجئ في مخيم للاجئين الروهينغيا في كوكس بازار، بنغلاديش.
© UNICEF/Ilvy Njiokiktjien أطفال يتجولون بين الملاجئ في مخيم للاجئين الروهينجا في كوكس بازار، بنغلاديش.

مفوضية اللاجئين: بنغلاديش تستقبل أكبر تدفق للروهينجا منذ 2017

المهاجرون واللاجئون

حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين من أن العنف والاضطهاد في ولاية راخين في ميانمار يدفعان آلاف الروهينجا باستمرار للبحث عن ملاذ آمن في بنغلاديش، موكدة أن حوالي 150 ألف شخص عبروا الحدود في الأشهر الثمانية عشر الماضية وحدها.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في جنيف اليوم الجمعة، قال المتحدث باسم المفوضية بابار بلوش إن حركة لاجئي الروهينجا هذه إلى بنغلاديش "هي الأكبر من ميانمار منذ عام 2017، عندما فر حوالي 750 ألفا من العنف المميت في ولاية راخين".

وقال إن المفوضية وشركاءها يحشدون جهودهم في مخيم كوكس بازار للاستجابة لاحتياجات الوافدين الجدد، الذين ينضمون إلى ما يقرب من مليون لاجئ من الروهينجا، وهم "محشورون في مساحة 24 كيلومترا مربعا فقط - مما يجعل مخيمات كوكس بازار واحدة من أكثر الأماكن كثافة سكانية في العالم".

من بين الوافدين الجدد، تم تحديد هوية ما يقرب من 121 ألف شخص بيومتريا بحلول نهاية حزيران/يونيو، ويعتقد أن المزيد يقيمون بشكل غير رسمي في المخيمات، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال. وقد مكنت عملية تحديد الهويات لشركاء المفوضية في المجال الإنساني بتزويدهم بالخدمات الأساسية، التي تشمل الغذاء والرعاية الطبية والتعليم ومواد الإغاثة الأساسية.

إلا أن السيد بابار بلوش أكد أن التمويل سينضب قريبا في حال عدم الحصول على المزيد، مضيفا أن الوافدين الجدد "يعتمدون إلى حد كبير على تضامن أولئك الذين يعيشون في المخيمات، مما يزيد من الضغط على الموارد المحدودة بشدة".

الخدمات معرضة لخطر الانهيار

وقال بابار بلوش: "مع أزمة التمويل العالمية الحادة، لن تتم تلبية الاحتياجات الحرجة لكل من اللاجئين الوافدين حديثا والموجودين بالفعل، والخدمات الأساسية لجميع سكان لاجئي الروهينجا معرضة لخطر الانهيار".

وأوضح المتحدث باسم المفوضية أن اللاجئين في المخيمات قد تأثروا بالفعل بتأثير التخفيضات ويخشون أن المزيد منها تلوح في الأفق. وقال: "هذا يغذي الشعور باليأس والقلق، ويدفع البعض إلى الشروع في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر إلى دول أخرى بحثا عن الأمان وحياة أكثر كرامة لعائلاتهم".

وأضافت المفوضية أن الدعم السخي من بنغلاديش والمجتمع الدولي على مر السنين كان حاسما في تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئي الروهينجا وتوفير الحماية، ولكن الآن "يتأثر كل جانب من جوانب الاستجابة للاجئين بندرة التمويل".

ودعا السيد بلوش المجتمع الدولي إلى التضامن مع بنغلاديش ودول أخرى في المنطقة تستضيف لاجئي الروهينجا. وقال: "إلى أن يتحقق السلام والاستقرار في ولاية راخين في ميانمار، بما يفضي إلى العودة الآمنة والطوعية، يجب على المجتمع الدولي مواصلة دعم الجهود المبذولة لتقديم المساعدة المنقذة للحياة للروهينجا الذين أجبروا على الفرار".