منظمة الصحة العالمية: وقف إطلاق النار مكَّن من تحصين مزيد من الأطفال ضد شلل الأطفال في غزة
قالت منظمة الصحة العالمية إن الحملة الجديدة للتطعيم ضد شلل الأطفال في قطاع غزة وصلت إلى حوالي 603 آلاف طفل دون سن العاشرة مع تحسن وصول المساعدات الإنسانية.
وأضافت المنظمة في بيان أصدرته اليوم الجمعة أن حملة التطعيم ضد شلل الأطفال باللقاح الفموي الجديد من النوع 2 التي استمرت خمسة أيام اختتمت يوم الأربعاء، بعد الوصول الشامل والمتزامن إلى جميع محافظات القطاع الخمس خلال وقف إطلاق النار المستمر.
وأوضحت المنظمة أنه خلال هذه الجولة، تم تطعيم 40,000 طفل إضافي مقارنة بالجولتين السابقتين اللتين أجريتا في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر 2024، بعد اكتشاف فيروس شلل الأطفال في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن وقف إطلاق النار مكَّن العاملين الصحيين من الوصول إلى مزيد من الأطفال الذين فاتتهم التطعيمات بسبب النزوح خلال عملية التحصين على مراحل، أو الذين يعيشون في مناطق كانت تتطلب في السابق تنسيقا خاصا للوصول، أو الذين لم يتم التمكن من الوصول إليهم خلال جولة تشرين الأول/أكتوبر 2024 بسبب انعدام الأمن في شمال غزة، بما في ذلك جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون.
الوعي والمشاركة المجتمعية
وقالت منظمة الصحة العالمية إن المشاركة المجتمعية القوية والوعي بفوائد التطعيم حافظا على معدلات تحصين عالية في قطاع غزة، حيث تلقى 89 في المائة من الأطفال الجرعة الثالثة من لقاح شلل الأطفال الفموي في عام 2023، قبل الصراع.
وشارك في تنفيذ هذه الجولة الجديدة 1660 فريق تطعيم، 1242 منها كانت متنقلة، ونُشِر 1242 من العاملين في مجال التعبئة الاجتماعية. وعلى الرغم من سوء الأحوال الجوية، رحبت الأسر بالمبادرة وأحضرت أطفالها إلى نقاط تلقي لقاح شلل الأطفال.
وأوضحت المنظمة أن وزارة الصحة الفلسطينية نفذت الحملة بدعم من منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، وشركاء آخرين.
وقالت المنظمة إنه كجزء من التزام مبادرة القضاء على شلل الأطفال العالمية بالقيام باستجابة قوية ضد تفشي فيروس شلل الأطفال، تم أيضا تكثيف مراقبة الأمراض لدى الأطفال وانتشار الفيروس في البيئة منذ تموز/يوليو 2024. وكانت هذه المراقبة في الوقت المناسب هي التي كشفت عن الانتشار البيئي المستمر للفيروس، والحاجة إلى إجراء تطعيمات إضافية لحماية الأطفال.
وشددت المنظمة على أنه نظرا لأن وقف إطلاق النار يوفر فرصة لاستئناف وظائف الصحة العامة الحاسمة، فإن العمل على استعادة مراقبة الأمراض القوية سابقا والتطعيم الروتيني في غزة هي أفضل الطرق لحماية الأطفال من شلل الأطفال والأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
فحوصات سوء التغذية
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد بأنه منذ الشهر الماضي، قام الشركاء في المجال الإنساني بفحص أكثر من 100 ألف طفل دون سن الخامسة للكشف عن سوء التغذية، وتسجيل أولئك الذين يحتاجون إلى العلاج. كما يواصل الشركاء توزيع المكملات الغذائية على الرضع والأطفال الصغار.
من جانبها، قالت الأونروا إن أكثر من نصف مليون شخص في المحافظات الخمس في قطاع غزة تلقوا بطانيات وفرشات وحصائر وملابس وغيرها من المواد بما في ذلك القماش المشمع للحماية من المطر.
تقييم احتياجات النازحين في الضفة الغربية
وعن الوضع في الضفة الغربية، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن عملية القوات الإسرائيلية الجارية هناك دخلت أسبوعها السادس، وإنه لا يزال عشرات الآلاف من الناس نازحين في جنين وطولكرم.
وفي 25 و26 من هذا الشهر، قاد أوتشا وشركاؤه مهمة لتقييم احتياجات النازحين في جنين وطولكرم، حيث نزحت العديد من هذه الأسر عدة مرات.
وقال المكتب إن أولئك النازحين فقدوا سبل عيشهم ولم يعد بوسعهم تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، كما أصبح الوصول إلى الغذاء محدودا، حيث أفاد بعض النازحين بانخفاض في الوجبات التي يتناولونها كل يوم.
ونبه أوتشا إلى أن الأطفال في المدارس فقدوا أكثر من شهر من التعلم وتعرضوا لمستويات عالية من القلق والكرب.
وأشار المكتب إلى تقرير نُشر أمس الخميس دعا فيه الشركاء إلى حماية الأطفال وحقهم في العيش والحصول على التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية.
وأضاف أنه في الوقت نفسه، يواصل المستوطنون الإسرائيليون مهاجمة المجتمعات الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية. ومنذ عام 2020، زادت الحوادث المتعلقة بالمستوطنين والتي تستهدف المجتمعات البدوية والرعوية الفلسطينية بنحو سبعة أضعاف. وارتفع عدد الحوادث الموثقة إلى 330 في عام 2024، مقارنة بـ 50 فقط في عام 2020، وفقا لما ذكره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.