اليونيسف تحذر من أزمة تغذية حادة تهدد حياة ملايين الأطفال في السودان
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أزمة إنسانية كارثية في السودان، مشيرة إلى أن ما يقدر بـ 3.2 مليون طفل تحت سن الخامسة معرضون لخطر المعاناة من سوء التغذية الحاد هذا العام، من بينهم أكثر من 700 ألف طفل مهددون بسوء التغذية الحاد الوخيم.
وأوضح المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك خلال المؤتمر الصحفي اليومي، أن السودان يشهد أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم، حيث نزح 5 ملايين طفل بسبب النزاع. وأضاف أن معظم هؤلاء الأطفال يفرون مع عائلاتهم، غالبا بأبسط المتعلقات، بينما تضطر الأمهات إلى السير لأيام طويلة، تصل أحيانا إلى 20 يوما، للوصول إلى المخيمات بحثا عن الأمان والطعام والمأوى الأساسي.
وأكد أن العائلات والمجتمعات العالقة في مناطق يصعب الوصول إليها داخل السودان تواصل تحمل وطأة العنف والمعاناة، مشيرا إلى أن نقص الوصول إلى الغذاء الكافي والخدمات الأساسية في هذه المناطق يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ما يزيد من خطر الفقر المدقع والموت.
وشدد على أن اليونيسف، بالتعاون مع الشركاء الإنسانيين، تبذل كل جهد ممكن لتقديم المياه النظيفة والخدمات الصحية والتغذوية المتكاملة، بما في ذلك التطعيمات وعلاج أمراض الطفولة وإدارة سوء التغذية الحاد.
وأشار دوجاريك إلى أن الظروف الشبيهة بالمجاعة موجودة حاليا في مخيمات زمزم والسلام وأبو شوك للنازحين داخليا، بالإضافة إلى جبال النوبة الغربية. وأضاف أن لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي توقعت انتشار المجاعة إلى خمس مناطق إضافية في السودان، بما في ذلك الفاشر، بحلول منتصف هذا العام، مع وجود 17 منطقة أخرى معرضة للخطر إذا لم يتم التدخل العاجل.
ودعا المتحدث الأممي إلى ضرورة الوصول الإنساني الفوري وبدون عوائق لتقديم المساعدات اللازمة، مشددا على أهمية تمويل العمليات الإنسانية وضمان مسارات إغاثة آمنة، وحث جميع الأطراف على وقف القتال فورا.