الأمم المتحدة تدين القصف الإسرائيلي على مخيم طولكرم بالضفة الغربية
أدان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشدة القصف الجوي الذي قامت به قوات الأمن الإسرائيلية على مبنى سكني في مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، مساء الثالث من تشرين الأول/أكتوبر مما أدى إلى مقتل 18 فلسطينيا على الأقل من بينهم ما لا يقل عن 3 أطفال وامرأتان.
وقال بيان صادر عن المكتب إن القوات الجوية الإسرائيلية قصفت مبنى سكنيا مكونا من 3 طوابق يضم مقهى في الطابق الأرضي في منطقة مكتظة في مخيم طولكرم. وأشار البيان إلى عدم نشوب اشتباكات أو مواجهات في الموقع.
وأضاف مكتب حقوق الإنسان أن القصف الجوي دمر تماما المبنى المستهدف وألحق أضرارا بالمنازل المجاورة. وذكر أن مزيدا من القتلى قد يكونون تحت الركام، وأشار إلى صعوبة عملية الانتشال وتحديد الهويات في ضوء ضخامة التفجير.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن الجيش الإسرائيلي ذكر أنه قتل قائدا محليا في حركة حماس، يُدعى أنه كان يخطط لتنفيذ هجمات على مستوطنات إسرائيلية بما في ذلك "في الإطار الزمني الفوري" فضلا عن "إرهابيين مهمين" آخرين.
ووفق معلومات جمعها مكتب حقوق الإنسان، فإن معظم القتلى لم يكونوا مسلحين أو مطلوبين من قوات الأمن الإسرائيلية وأنهم قُتلوا في منازلهم أو أثناء مرورهم في الشارع. وقال المكتب إن من بين القتلى أسرة بأكملها مكونة من خمسة أشخاص، منهم طفلان، كانت تعيش في المبنى المستهدف.
ضرورة الالتزام بالقانون الدولي
من ناحيته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش عن القلق العميق إزاء الوضع المتدهور في الضفة الغربية بما في ذلك الغارة الجوية الإسرائيلية ليلة أمس الخميس على مخيم طولكرم. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن الأمين العام يدين بشدة خسارة الأرواح، مضيفا أن هذا الهجوم يشكل تصعيدا خطيرا آخر للعنف.
ودعا أمين عام الأمم المتحدة إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي، مشددا على ضرورة حماية المدنيين والبنية الأساسية المدنية في جميع الأوقات.
وحث المجتمع الدولي على التكاتف بشكل عاجل لمعالجة هذه الدورة المتصاعدة من العنف والعمل على إنهاء الاحتلال والعودة إلى مسار حل الدولتين، الذي يظل الحل العادل والدائم الوحيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مضيفا أن سفك الدماء الذي نشهده يجب أن يتوقف.
بدوره، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه ينسق زيارة للمنطقة من قبل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، حيث سيجرون تقييما للأضرار والاحتياجات الإنسانية للوقوف على جهود الاستجابة الطارئة.
نمط مقلق
مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال إن هذا القصف على مخيم طولكرم جزء من نمط مقلق للغاية للاستخدام غير القانوني للقوة من قوات الأمن الإسرائيلية أثناء ما يشبه العمليات العسكرية في الضفة الغربية، والتي تسببت في إلحاق ضرر واسع بالفلسطينيين ودمار كبير بالمباني والبنية التحتية.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 697 فلسطينيا في الضفة الغربية بمن فيهم 161 طفلا و12 امرأة، من بينهم 186 في غارات جوية. وفي طولكرم وحدها، قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 174 فلسطينيا منهم 88 في قصف جوي.
وشدد مكتب حقوق الإنسان على ضرورة ألا تصبح مثل تلك الحوادث أمرا معتادا كوسيلة مقبولة لتنفيذ القانون. وقال المكتب إن هذه الحادثة مثال واضح آخر على لجوء قوات الأمن الإسرائيلية بشكل منهجي للقوة المميتة في الضفة الغربية، التي تعد غالبا غير ضرورية وغير متناسبة وبالتالي غير قانونية.