منظور عالمي قصص إنسانية

دعوات في مجلس الأمن لتعزيز حل الدولتين وإنهاء دائرة الموت والدمار في الشرق الأوسط

مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا وزاريا حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية.
UN Photo/Loey Felipe
مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا وزاريا حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية.

دعوات في مجلس الأمن لتعزيز حل الدولتين وإنهاء دائرة الموت والدمار في الشرق الأوسط

السلم والأمن

عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا وزاريا حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية، استمع خلاله إلى إحاطة من الأمين العام للأمم المتحدة حول تطبيق قرار المجلس رقم 2712 الذي دعا إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة والإفراج الفوري وبدون شروط عن كل الرهائن.

 

أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل، منهم 33 طفلا، وإصابة الآلاف وفق السلطات الإسرائيلية"، نتيجة الهجمات المروعة التي ارتكبتها حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر بالإضافة إلى اختطاف 250 شخصا منهم 34 طفلا.

وتحدث غوتيريش عن الشهادات الكثيرة حول حدوث عنف جنسي أثناء الهجمات، مشددا على ضرورة التحقيق في ذلك ومقاضاة المسؤولين عنه. وأكد الأمين العام ضرورة "إدانة العنف القائم على نوع الجنس في أي وقت ومكان".

وحول غزة، قال الأمين العام إن أكثر من 14 ألف شخص قتلوا، وفق سلطات الأمر الواقع، منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع. وأصيب عشرات آلاف الفلسطينيين، وما زال الكثيرون في عداد المفقودين. وقال إن الأطفال والنساء يمثلون أكثر من ثلثي القتلى.

وأضاف: "في غضون أسابيع، قتل عدد من الأطفال في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، يفوق بكثير العدد الإجمالي للأطفال الذين قُتلوا في أي عام من قبل أي طرف في الصراعات منذ توليتُ منصب الأمين العام للأمم المتحدة، كما يبدو واضحا في التقارير السنوية حول الأطفال والصراعات المسلحة التي أقدمها لمجلس الأمن".

وإذ يطلب قرار مجلس الأمن من الأمين العام تحديد خيارات رصد تنفيذ القرار بفعالية، قال غوتيريش في اجتماع اليوم إنه شكل مجموعة عمل لإعداد مقترحات بشكل عاجل بهذا الشأن. وتتكون المجموعة من إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، وإدارة عمليات السلام، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب الشؤون القانونية.

وذكر الأمين العام أن سكان غزة يعيشون في "خضم كارثة إنسانية ملحمية أمام أعين العالم، ويجب علينا ألا ننظر بعيدا". ورحب بالمفاوضات الجارية لتمديد الهدنة، وأكد الحاجة لوقف حقيقي لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

وشدد على ضرورة إتاحة أفق الأمل لشعوب المنطقة عبر التحرك بشكل حاسم لا رجعة فيه على مسار حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، حيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن.

وقال إن الفشل في ذلك سيحكم على الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة والعالم، بالعيش في دائرة لا تنتهي من الموت والدمار.

المالكي: إسرائيل تمحو الشعب الفلسطيني من الخريطة

السيد رياض المالكي وزير خارجية دولة فلسطين يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي.
UN Photo/Eskinder Debebe

 

أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الهدنة الحالية في غزة يجب أن تتحول إلى وقف كامل وشامل لإطلاق النار، مشددا على أن ما شهده القطاع "ليست حربا، بل مذبحة لا يمكن لأحد أو شيء أن يبررها".

وأمام مجلس الأمن، تساءل المالكي عن عدد المرات التي يمكن للعالم فيها "أن يتحمل الفشل في اختبار الإنسانية في غزة وفي فلسطين؟"

وذكر رياض المالكي أن الشعب الفلسطيني يواجه تهديدا وجوديا، "فمع كل الحديث عن تدمير إسرائيل، فإن فلسطين هي التي تواجه خطة لتدميرها، تنفذ في وضح النهار، وتسن في قوانين وسياسات، وينفذها الجنود والمستوطنون بوحشية. يتم محونا من الخريطة بكل ما للكلمة من معنى".

وشدد المالكي على أن إسرائيل تحاول حاليا "إنجاز المهمة" التي بدأتها في النكبة منذ 75 عاما، بدلا من الاقتناع بأنه "لا يمكن لأي قوة على وجه الأرض أن تقتلع الفلسطينيين من فلسطين، ولا فلسطين من قلوب الفلسطينيين أينما كانوا".

السفير الإسرائيلي: عدم إدانة جرائم حماس يثير الصدمة

السفير جلعاد أردان الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي.
UN Photo/Loey Felipe

قال الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد أردان إن الحرب "يمكن أن تنتهي غدا وحتى اليوم، إذا أعادت حماس جميع الرهائن وسلمت جميع الإرهابيين الذين شاركوا في المذبحة". 

وأشار في كلمته أمام الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن، إلى أنه من الممكن التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار يستمر لعقود من الزمن، مضيفا: "اطلبوا هذا من حماس. هذا هو الحل"

وقال أردان إنه بعد مرور ما يقرب من شهرين، "من المثير للصدمة أنه لم تتم إدانة جرائم حماس الوحشية بعدُ من قبل هذه الهيئة أو أي هيئة أخرى تابعة للأمم المتحدة".

وأضاف أنه في نهاية المطاف، فإن أي شخص يؤيد وقف إطلاق النار يدعم بشكل أساسي "استمرار حماس في حكم الإرهاب في غزة". وقال إن كل دعوة لوقف إطلاق النار تعني أن حماس تحيا لترى يوما آخر "تقوم فيه بإرهاب الإسرائيليين وإفقار سكان غزة".

الصين: تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني هو جوهر الاضطرابات المتكررة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة أمام جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.
UN Photo/Loey Felipe

شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات أكثر نشاطا لإنقاذ الأرواح واستعادة السلام في فلسطين وإسرائيل من خلال العمل أولا على التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار "بأقصى قدر من الإلحاح".

وفي اجتماع مجلس الأمن، الذي تتولى بلاده رئاسته الدورية، قال: "لقد أنشأت إسرائيل منذ فترة طويلة دولة مستقلة ولم يعد اليهود بلا وطن. لكن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة وحقه في الوجود وحقه في العودة تم تجاهله منذ فترة طويلة، وهذا هو جوهر الاضطرابات المتكررة في الوضع الفلسطيني الإسرائيلي".

ودعا وزير الخارجية الصيني إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية لإعادة تشكيل عملية متعددة الأطراف ذات مصداقية لحل الدولتين واستئناف المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل.

الإمارات تدين بأشد العبارات "سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية"
 

وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر، يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي.
UN Photo/Loey Felipe

أكد السيد خليفة شاهين، وزير الدولة في دولة الإمارات العربية المتحدة إدانة بلاده وبأشد العبارات لما وصفها بـ"سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية" بحق الشعب الفلسطيني، معبرا عن رفضها لـ"محاولات تهجير الفلسطينيين".

وأضاف شاهين أمام المجلس أن مستقبل غزة وإدارتها يجب أن يظلا بيد الشعب الفلسطيني ولا يمكن القبول بأي فرضيات أو مخططات تسعى لفصل القطاع عن دولة فلسطين.

وشدد على ضرورة اعتماد المجتمع الدولي معايير واحدة من حيث إدانة انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وقال إن "الكيل بمكيالين حيال هذه المسائل يخلق الفوضى في نظامنا الدولي". وأضاف أن مشاهد الدمار الكامل في غزة "مفزعة"، وتكشف عن "كارثة إنسانية غير مسبوقة".

وأشار إلى الوضع في الضفة الغربية قائلا "علينا ألا نغفل الأوضاع المقلقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث تشهد هذه المناطق عدوانا إسرائيليا متصاعدا منذ مطلع هذا العام".

"حماس تتحمل مسؤولية استمرار الهدنة"

سفيرة الولايات المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.
UN Photo/Loey Felipe

قالت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن الكثير من العمل الدبلوماسي الشاق يتم خلف أبواب مغلقة، وبينما أشارت إلى أهمية عمل مجلس الأمن شددت على أنه "في كثير من الأحيان، يحدث التقدم خارج قاعته"، مضيفة أن الهدنة الإنسانية في غزة التي دخلت يومها السادس لم تكن لتحدث بدون قيادة قطر ومصر والولايات المتحدة. 

وأضافت السفيرة الأمريكية إن بلادها حثت إسرائيل على اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لمنع سقوط ضحايا من المدنيين "بينما تمارس حقوقها في حماية شعبها من الأعمال الإرهابية".

وقالت إن الولايات المتحدة تود أن يتم تمديد الهدنة الإنسانية، وأضافت: "كانت إسرائيل واضحة للغاية بشأن استعدادها لمواصلة وقف القتال مقابل كل يوم تطلق فيه حماس سراح عشرة رهائن إضافيين. الكرة الآن في ملعب حماس. وإذا قررت حماس عدم تمديد هذا الاتفاق، فإن المسؤولية ستقع على عاتقها بشكل مباشر".

روسيا تتهم الغرب بازدواجية المعايير


 
السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا يلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.
UN Photo/Loey Felipe

 

قال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا إن الصراع الحالي الذي يشهده الشرق الأوسط ذا أبعاد كارثية، "وليس من المبالغة القول إنه أصبح أحد أكثر الصراعات الإقليمية فتكا في العقود الأخيرة".

وقال إن الدول الغربية تتعامل مع الشعب الفلسطيني "بمعايير مزدوجة صارخة"، خاصة بالمقارنة مع تعاملها مع الملف الأوكراني. وأضاف: "خلال هذه الأسابيع، أصبحت حقيقة واحدة غير لائقة للغاية واضحة. بالنسبة للغرب، الفلسطينيون هم أناس من الدرجة الثانية وهو ليس معنيا بالدفاع عن مصالحهم. هذا هو السبب الرئيسي للمشاكل التي واجهها هذا المجلس عند اتخاذ القرارات".

وسأل الوفود الغربية: "أين هي مناشداتكم للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال؟ أين جهودكم لإنشاء كافة أنواع لجان التحقيق والمحاكم؟"

قطر: الصمت إزاء الفظائع في غزة وصمة عار
 

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس وزراء وزير خارجية دولة قطر، يلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.
UN Photo/Eskinder Debebe

قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، إن الشعب الفلسطيني شهد سبعة أسابيع كارثية تضمنت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. 

المزيد عن كلمة قطر أمام مجلس الأمن

وأشار إلى اتفاق الهدنة الذي تم بموجبه إخلاء سبيل أكثر من 90 أسيرا من النساء المدنيات والأطفال المحتجزين في غزة و210 من النساء والأطفال الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وسمح أيضا بدخول مزيد من المساعدات الإغاثية التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة. 

وأعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري عن الأمل في أن يتم البناء على ما تحقق حتى الآن لإنجاز اتفاق شامل ومستدام "لوقف الحرب وسفك الدماء". 

وأضاف: "نود أن نرى تطبيق القانون الدولي تطبيقا عادلا بمعايير واحدة بلا تمييز أو تفضيل بين الأطراف. فصمت المجتمع الدولي وازدواجية المعايير التي يتعامل بها إزاء الفظائع والمجازر والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين والمنشآت المدنية والإغاثية والإنسانية يظل وصمة عار على جبين الإنسانية ومن شأنه تقويض الثقة بالنظام الدولي ومنظماته".

وزير الخارجية المصري يؤكد رفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية
 

وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي.
UN News

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مفهوم "الدفاع عن النفس" لا يمكن أن ينطبق على المخالفات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في غزة. وقال إن النهج الإسرائيلي على مدار أكثر من 50 يوما في قطاع غزة لا يمكن تفسيره إلا بكونه سياسة متعمدة لجعل الحياة في القطاع مستحيلة.

وأضاف أن "سياسة التهجير القسري والنقل الجماعي التي رفضها العالم ويعتبرها انتهاكات للقانون الدولي، ما زالت هدفا لإسرائيل، ليس فقط من خلال التصريحات والدعوات التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، وإنما من خلال خلق واقع مرير على الأرض يستهدف طرد سكان غزة الفلسطينيين من أرضهم وتصفية قضيتهم من خلال عزل الشعب عن أرضه والاستحواذ عليها".

وقال الوزير المصري إن ما يحدث في غزة أمام أعين العالم يقابله في الضفة الغربية سياسة شبيهة طاردة لسكانها.

وقال إن بلاده تؤكد مجددا أمام مجلس الأمن رفضها الكامل لأي نوايا أو خطط أو محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال نقل الشعب الفلسطيني من أرضه المحتلة منذ عام 1967، وتحذر من تأثير ذلك التوجه على السلام في المنطقة بأسرها.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي.
UN News

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قال إن الهدنة لا تعفي إسرائيل من مسؤولياتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن ما وصفها بالذرائع الواهية بشأن الدفاع عن النفس "غير مقبولة وغير معقولة أمام المآسي الإنسانية المتكررة بشكل يومي في قطاع غزة". وقال إن السماح باستمرار التصعيد العسكري فور انقضاء الهدنة والرجوع خطوتين إلى الوراء سيشكل وصمة عار على الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وأضاف: "نحن دعاة سلام، ولطالما كان السلام خيارنا الاستراتيجي، ونريد أن يكون خيار الجانب الآخر أيضا".

وقال إن الوقت قد حان لصدور اعتراف دولي، بقرار من مجلس الأمن بدولة فلسطين المستقلة وأن تنال العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. 

وجدد الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام برعاية الأمم المتحدة تنطلق من خلاله عملية سلام جادة وذات مصداقية تكفل تنفيذ حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية.

الأردن: الاحتلال والسلام نقيضان

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي.
UN News

في كلمته أمام المجلس أكد أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني أن الاحتلال والسلام نقيضان لا يجتمعان، وأن الاحتلال والأمن ضدان لا يلتقيان.

وقال: "نريد السلام عادلا وشاملا ودائما، سلاما سبيله الوحيد هو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والقدس المحتلة، عاصمة أبدية لها على خطوط الرابع من حزيران 1967".

وأضاف أن هذا السلام حق لكل شعوب المنطقة، وأكد أن تحقيقه مسؤولية دولية داعيا مجلس الأمن إلى الوقوف في وجه من يحول دونه.