منظور عالمي قصص إنسانية

الأمم المتحدة مستمرة في التواصل مع المغرب بشأن دعم الاستجابة لآثار الزلزال

شارع متضرر في مراكش، المغرب، بعد زلزال عام 2023، حيث غطت الأنقاض والحطام الأرض، ودراجة نارية ملقاة وسط الحطام.
UNESCO/Eric Falt آثار الزلزال المدمر في البلدة القديمة في مراكش. ضرب الزلزال المغرب يوم الجمعة 8 أيلول/سبتمبر 2023.

الأمم المتحدة مستمرة في التواصل مع المغرب بشأن دعم الاستجابة لآثار الزلزال

المساعدات الإنسانية

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الزلزال الذي ضرب المغرب قبل أيام أدى إلى مصرع أكثر من 2497 شخصا وإصابة 2476، أغلبهم في إقليم الحوز ومدينة تارودانت، وذلك وفقا لبيانات السلطات الوطنية المغربية.

وأضاف المكتب أن انسدادات الطرق والظروف الجغرافية الصعبة تجعل من العسير إجراء عمليات البحث والإنقاذ، كما لجأ كثير من الناس إلى العراء خوفا من هزات ارتدادية إضافية بعد الزلزال الذي ضرب البلاد يوم الجمعة.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن السلطات المغربية تقود جهود الاستجابة وقامت بتفعيل آليات الإنقاذ والاستجابة الوطنية. كما تم نشر وحدات الحماية المدنية لزيادة المخزون في بنوك الدم وضمان توفير الموارد الحيوية، بما في ذلك المياه والغذاء والخيام والبطانيات للمناطق المتضررة. 

وأضاف أن فرق الهلال الأحمر المغربي تواصل الاستجابة على الأرض، حيث تقدم الإسعافات الأولية والدعم النفسي والاجتماعي وتساعد في نقل الجرحى إلى المستشفيات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعرب عن تضامنه مع حكومة وشعب المغرب في هذه الأوقات العصيبة.

وتستمر الأمم المتحدة في التواصل الوثيق مع السلطات في المغرب لتقديم الدعم في مجالات التقييم والتنسيق والاستجابة للوضع إذا تطلبت الحاجة لذلك الدعم.

أطفال يسيرون في شارع بمدينة مراكش المغربية، مليء بالأنقاض والحطام الناتج عن انهيار مبنى.
UNESCO/Eric Falt

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن التقارير الأولية تشير إلى تضرر حوالي 100 ألف طفل بالزلزال القوي في المغرب الذي يعد أقوى زلزال يضرب المملكة منذ عام 1960. 

وقالت اليونيسف إنه من المرجح أن تستمر الهزات الارتدادية في الأيام والأسابيع المقبلة مثلما هو الحال مع الزلازل الكبرى، بما يعرض الأطفال والأسر لمزيد من المخاطر.

وأشارت اليونيسف إلى أن الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة وقع بعد الساعة 11 مساء يوم 8 سبتمبر/أيلول، في الوقت الذي كان فيه معظم الأطفال والأسر نائمين في منازلهم. وتقدر الأمم المتحدة عدد المتضررين بأكثر من 300 ألف شخص.

وقد أدى الزلزال إلى تدمير آلاف المنازل، مما أدى إلى نزوح الأسر وتعرضها للعوامل الجوية في وقت من العام تنخفض فيه درجات الحرارة أثناء الليل. وتعرضت المدارس والمستشفيات وغيرها من المرافق الطبية والتعليمية للضرر أو الدمار، مما أثر بشكل أكبر على الأطفال.

وذكرت اليونيسف، في بيان صحفي، أنها "تقدم الدعم لأطفال المغرب منذ عام 1957، وافتتحت مكتبا قُطريا عام 1978، وقامت بالفعل بتعبئة موظفين في المجال الإنساني لدعم الاستجابة الفورية على الأرض، والتي تقودها المملكة المغربية". 

وبالتنسيق الوثيق مع السلطات وشركاء الأمم المتحدة، أكدت اليونيسف أنها على استعداد لتقديم المزيد من الدعم للاستجابة الإنسانية حسب الضرورة للوصول إلى الأطفال والأسر المتضررة بالإمدادات والخدمات الحيوية.

من ناحية أخرى، زار ستيفان دي مستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية الرباط في الثامن من الشهر الحالي حيث عقد اجتماعا وصفته الأمم المتحدة بالمفيد مع وزير الخارجية المغربي حول العملية السياسية للصحراء الغربية.

وقدم دي مستورا تعازيه للسلطات المغربية بعد الزلزال الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي، وفق ما ذكره فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة في مؤتمره الصحفي اليومي.