منظور عالمي قصص إنسانية

مسؤولون أمميون يدينون العنف ضد النساء والفتيات في السودان

وكالات الأمم المتحدة تدعم النساء السودانيات في مختلف المجالات.
© UNFPA Sudan
وكالات الأمم المتحدة تدعم النساء السودانيات في مختلف المجالات.

مسؤولون أمميون يدينون العنف ضد النساء والفتيات في السودان

حقوق الإنسان

عبّر مسؤولون في الأمم المتحدة عن صدمتهم وإدانتهم لتزايد العنف القائم على النوع الاجتماعي في السودان- بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالصراع ضد الفتيات والنساء النازحات واللاجئات.

 

ودعا المسؤولون الأمميون- في بيان صحفي مشترك نُشِر اليوم الأربعاء- إلى الوقف الفوري للعنف القائم على النوع الاجتماعي بما في ذلك العنف الجنسي كتكتيك في الحرب لإرهاب الناس. 

كما دعوا إلى فتح تحقيقات فورية وشاملة ومحايدة ومستقلة بشأن الانتهاكات الجسيمة والإساءة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي، ومحاسبة مرتكبي تلك الأفعال.

أصدر البيان مدراء مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة اليونيسف، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الصحة العالمية.

وشدد البيان أيضا على "ضرورة احترام جميع الأطراف لالتزاماتها بموجب القانوني الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان بهدف حماية المدنيين بمن فيهم الفتيات والنساء، على أن يشمل هذا توفير سبل آمنة للناجين للحصول على الرعاية الصحية، والسماح للعاملين في مجال الصحة بالوصول إلى المنشآت الصحية".

وحث المشاركون في البيان على ضرورة التعزيز الفوري للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي وخدمات الاستجابة في السودان والدول المجاورة التي يلجأ إليها المتضررون التماسا للأمان.

صعوبة الإبلاغ عن الانتهاكات

وأشار البيان إلى أنه منذ اندلاع الصراع في السودان، تلقى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقارير ذات مصداقية تفيد بوقوع 21 حادث عنف جنسي مرتبط بالصراع ضد 57 سيدة وفتاة على الأقل. وفي حادث واحد، تعرضت حوالي 20 امرأة إلى الاغتصاب في الهجوم نفسه.

وأوضح البيان أنه بالنظر إلى أنه لا يتم الإبلاغ عن العديد من حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي في السودان، فإن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، مشيرا إلى أن الإبلاغ عن الانتهاكات وطلب المساعدة قد يكون صعبا – وربما مستحيلا – بسبب انعدام الكهرباء وانقطاع الاتصالات، فضلا عن انعدام وصول المساعدات الإنسانية بسبب الوضع الأمني غير المستقر.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن خطر العنف الجنسي يزيد بالأخص عندما تتنقل الفتيات والنساء بحثا عن مناطق أكثر أمنا، مؤكدين أن "هناك حاجة ماسة لزيادة المساعدة في مواقع استقبال النازحين واللاجئين في المناطق المتضررة في السودان، وكذلك في دول الجوار".

أم تصطحب طفلها المريض إلى مركز طبي مدعوم من اليونيسف في شمال دارفور.
© UNICEF/Mohamed Zakaria
أم تصطحب طفلها المريض إلى مركز طبي مدعوم من اليونيسف في شمال دارفور.

حجم الدعم المطلوب

وأكد البيان أنه رغم العنف، فإن منظمات الأمم المتحدة تعمل على الوصول إلى الناجين. يوفر صندوق الأمم المتحدة للسكان خدمة إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي ورعاية الصحة الجنسية والإنجابية الضرورية. كما يدعم الصندوق توفير مساحات آمنة للنساء والفتيات. 

ويعمل الصندوق بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين على ضمان الحصول على الإمدادات الطبية الطارئة. 

وبدورها، تقدم مفوضية شؤون اللاجئين خدمات للناجين تشمل دعما طبيا ونفسيا واجتماعيا.

ونبّه مسؤولو الأمم المتحدة في بيانهم إلى أن "مساعدة النساء والفتيات على نطاق واسع، يتطلب دعما سخيا من المانحين". وأشاروا إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية المعدلة للسودان دعت إلى تقديم دعم بمقدار 63 مليون دولار للوقاية وخدمات الاستجابة للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي في السودان.