اتخاذ إجراءات متسارعة أمر ضروري لإنقاذ حياة 12000 شخص يوميا يقضون نحبهم بسبب الإصابات والعنف

تعد إصابات حوادث الطرق السبب الرئيسي لوفاة الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاما.
© UNICEF/Jeoffrey Maitem
تعد إصابات حوادث الطرق السبب الرئيسي لوفاة الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاما.

اتخاذ إجراءات متسارعة أمر ضروري لإنقاذ حياة 12000 شخص يوميا يقضون نحبهم بسبب الإصابات والعنف

الصحة

أفاد تقرير جديد أصدرته منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء بأن الإصابات وأعمال العنف تودي بحياة نحو 12 ألف شخص حول العالم.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، "الأشخاص الذين يعيشون في فقر هم أكثر عرضة للإصابة بالمقارنة مع الأثرياء".

وأضاف:

"يلعب قطاع الصحة دورا رئيسيا في معالجة أوجه عدم المساواة الصحية هذه وفي منع الإصابات والعنف، من خلال جمع البيانات، ووضع السياسات، وتقديم الخدمات والبرمجة للوقاية والرعاية، وبناء القدرات، والدعوة إلى مزيد من الاهتمام بالمجتمعات المحرومة من الخدمات".

نظرة عامة على الإصابات

في تقرير "الوقاية من الإصابات والعنف: نظرة عامة" تكشف منظمة الصحة العالمية أن الإصابات الناجمة عن حوادث المرور والقتل والانتحار هي ثلاثة من أهم خمسة أسباب للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 29 عاما.

من بين أسباب الوفيات الأخرى المرتبطة بالإصابات، الغرق والسقوط والحروق والتسمم.

من بين 4.4 مليون حالة وفاة مرتبطة بالإصابات سنويا، يُظهر التقرير أن واحدا من كل ثلاثة تقريبا مات نتيجة لحوادث المرور، وواحدا من كل ستة نتيجة الانتحار، وواحدا من كل تسعة بسبب القتل، وواحدا من كل 61 شخصا، بسبب الحرب والصراع.

نصب حواجز حماية

ولكن يمكن التخفيف من حدتها بالعديد من التدخلات الفعالة منخفضة التكلفة المتاحة.

على سبيل المثال، في إسبانيا، يؤدي تعيين الحد الأقصى للسرعة الافتراضية للمدن على 30 كيلومترا في الساعة إلى تحسين السلامة على الطرق. في فييت نام، يساعد توفير المزيد من تدريب السباحة للمجتمعات المحلية على خفض معدلات الوفيات بسبب الغرق.

وفي الوقت نفسه، في محاولة لحماية القاصرين من العنف الجنسي في الفلبين، أحدث التشريع الخاص برفع سن الموافقة الجنسية من 12 إلى 16 عاما، بالفعل فرقا إيجابيا.

 

حاجة إلى الإرادة السياسية

ومع ذلك، تفتقر معظم البلدان أو ليس لديها تدابير كافية لحماية الأرواح، الأمر الذي يتطلب إرادة سياسية واستثمارات.

وأشارت إتيان كروغ، مديرة إدارة المحددات الاجتماعية للصحة في منظمة الصحة العالمية، إلى أن "هناك حاجة إلى إجراءات سريعة لتجنب هذه المعاناة غير الضرورية لملايين العائلات كل عام".

"نحن نعلم ما يجب القيام به، ويجب تطبيق هذه التدابير الفعالة على نطاق واسع عبر البلدان والمجتمعات لإنقاذ الأرواح".

الدعوة للتغيير

تم إصدار تقرير منظمة الصحة العالمية خلال المؤتمر العالمي الرابع عشر للوقاية من الإصابات وتعزيز السلامة، الذي يعقد حاليا في أديلايد، أستراليا.

يوفر هذا الحدث فرصة للباحثين والممارسين الرائدين في العالم في مجال الوقاية من الإصابات والعنف لمواصلة الدعوة إلى اتخاذ تدابير قائمة على الأدلة لمنع الإصابات والعنف.

كما يسلط التقرير الضوء على تدابير الوقاية والإرشادات الفنية المتاحة لمنظمة الصحة العالمية التي يمكن أن تدعم قرارات توسيع نطاق جهود الوقاية.