ليبيا: قلق أممي إزاء استمرار الخسائر في أرواح المدنيين بسبب الذخائر غير المنفجرة في المناطق المأهولة بالسكان

دبابة مدمّرة أصبحت أداة يلعب بها الأطفال في بنغازي بليبيا (آذار/مارس 2011)
UNMAS/Maximilian Dyck
دبابة مدمّرة أصبحت أداة يلعب بها الأطفال في بنغازي بليبيا (آذار/مارس 2011)

ليبيا: قلق أممي إزاء استمرار الخسائر في أرواح المدنيين بسبب الذخائر غير المنفجرة في المناطق المأهولة بالسكان

السلم والأمن

لقي طفل مصرعه بشكل مأساوي هذا الأسبوع في ضواحي تاجوراء في ليبيا بعد التقاطه قنبلة يدوية "رمّانة" من مخلفات الحرب للعب بها، فيما أصيب شقيقاه اللذان كانا يقفان بقربه بجروح بالغة الخطورة.

وأعربت اليونيسف ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في بيان عن بالغ القلق إزاء استمرار الخسائر في أرواح المدنيين، وخاصة الأطفال، جراء المتفجرات من مخلفات الحرب وحثتا جميع الليبيين على أن يكونوا على وعي بالمخاطر.

وكان الإخوة الثلاثة يرعون أغنامهم في ضواحي تاجوراء، شمال غرب ليبيا، عندما عثروا على القنبلة اليدوية. وحاول أصغرهم، البالغ من العمر ست سنوات، التقاطها مما تسبب في انفجارها ووفاته بشكل مأساوي. وأصيب شقيقاه- تسعة أعوام و12 عاما- بجروح بالغة، وفقد أحدهما يده.

ضرورة اتخاذ تدابير لحماية الأطفال

وقال ميكيلي سيرفادي ممثل منظمة اليونيسف في ليبيا إن الذخائر المتفجرة- بغض النظر عن مكان استخدامها- تعرض المدنيين للخطر لعقود قادمة، ولا سيما الأطفال. "وندعو جميع الجهات الفاعلة المسلحة إلى وقف استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان ووضع تدابير لحماية المدنيين، ولاسيما الأطفال".

وقال جستن سميث، رئيس برنامج الإجراءات المتعلقة بالألغام التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن ما لا يقل عن 39 شخصا قتلوا أو أصيبوا بجروح هذا العام في حوادث مرتبطة بالمتفجرات من مخلفات الحرب. وأضاف: "على الرغم من أن هذا يشكل انخفاضا مقارنة بـ 65 ضحية في عام 2021، إلا أن العدد يبقى مرتفعا. إن الخطر الذي تشكله هذه الذخائر غير المنفجرة على الحياة قائم، ولا يزال التحدي المتمثل في تطهير الأراضي الليبية وزيادة الوعي بالمخاطر ماثلاً."

طفل يعدو بين الركام في مجمع باب الزاوية في طرابلس، ليبيا.
[scald=444592:sdl_editor_representation]
طفل يعدو بين الركام في مجمع باب الزاوية في طرابلس، ليبيا.

 

الآلاف معرضون لخطر الألغام

تعمل اليونيسف ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام مع الشركاء الليبيين في مجال الإجراءات المتعلقة بالألغام لمواصلة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة على المواطنين لزيادة الوعي بمخاطر الألغام والألغام غير المنفجرة.

كما دعت اليونيسف ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام حكومة ليبيا والمانحين قاطبة إلى استثمار المزيد من الموارد لتوسيع نطاق أنشطة الإجراءات المتعلقة بالألغام.

 ووفقا لخطة الاستجابة الإنسانية، يوجد حاليا 50,5486 شخصا معرضين لخطر الألغام والذخائر غير المنفجرة والمتفجرات من مخلفات الحرب.