إيران: المفوض السامي لحقوق الإنسان يقول إن الوضع في البلاد "حرج" مع ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الاحتجاجات

احتجاجات في ميدان ترافالغار بلندن لدعم المساواة والمرأة وحقوق الإنسان في إيران.
Unsplash/Neil Webb
احتجاجات في ميدان ترافالغار بلندن لدعم المساواة والمرأة وحقوق الإنسان في إيران.

إيران: المفوض السامي لحقوق الإنسان يقول إن الوضع في البلاد "حرج" مع ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الاحتجاجات

حقوق الإنسان

حثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية على تلبية مطالب الناس بالمساواة والكرامة والحقوق، "بدلاً من استخدام القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة لقمع الاحتجاجات."

هذا ما جاء على لسان المتحدث باسمها، جيريمي لورانس، خلال مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الثلاثاء، والذي قال فيه إن الافتقار إلى المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران "لا يزال مستمراً ويساهم في تزايد المظالم."

ووفقاً للسيد لورانس، فإن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قال إن ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الاحتجاجات في إيران، بما في ذلك مقتل فتيين يبلغان من العمر 16 عاماً خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتشديد تصدي قوات الأمن، "يؤكد الوضع الحرج في البلاد."

أعداد الضحايا تتزايد

قال المتحدث باسم المفوضية إن أكثر من 300 شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في أنحاء إيران في 16 أيلول /سبتمبر، بما في ذلك أكثر من 40 طفلاً. وأفاد بقتل المحتجين في 25 من أصل 31 محافظة إيرانية، بما في ذلك أكثر من مائة شخص في سيستان وبلوشستان. كما أفادت مصادر رسمية إيرانية بمقتل عدد من قوات الأمن منذ بدء الاحتجاجات.

وأضاف السيد لورانس: "تقول المصادر إن أكثر من 40 شخصاً قتلوا في مدن تقطنها غالبية كردية في الأسبوع الماضي وحده. كما تم نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن في الأيام الأخيرة. وخلال ساعات الليل، تلقينا تقارير عن استجابة قوات الأمن بقوة للاحتجاجات في العديد من المدن ذات الغالبية الكردية، بما في ذلك جوانرود وسقز."

وأعرب المتحدث عن قلق المفوضية الخاص إزاء "رفض السلطات، فيما يبدو، تسليم جثث القتلى إلى عائلاتهم، أو جعل الإفراج عن جثثهم مشروطاً بعدم تحدث الأهالي لوسائل الإعلام أو موافقتهم على إعطاء روايات كاذبة عن سبب الوفاة."

اعتقالات والحكم بالإعدام

وتقول المفوضية إنه تم اعتقال آلاف الأشخاص في جميع أنحاء البلاد لانضمامهم إلى الاحتجاجات السلمية، كما حُكم على ما لا يقل عن ستة أشخاص بالإعدام بتهمة "محاربة الخالق" أو "الإفساد في الأرض."

في نفس السياق، تم استدعاء أو اعتقال عدد متزايد من الأشخاص، بمن فيهم مشاهير إيرانيون ورياضيون أعربوا عن دعمهم للاحتجاجات.

ذكّر السيد لورانس السلطات الإيرانية بواجباتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان في "احترام وضمان الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير."

وطالب السلطات بالإفراج عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم لحقوقهم، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي، وإسقاط التهم الموجهة إليهم. واختتم المتحدث باسم المفوضية حديثه بالقول: "إن مكتبنا يدعو أيضا السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لعقوبة الإعدام وإلغاء أحكام الإعدام الصادرة في الجرائم التي لا تعتبر من أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي."