برنامج الأمم المتحدة للبيئة يقدّم الفائزين بجائزة أبطال الأرض التي تسلط الضوء هذا العام على الجهود لمنع تدهور النظام البيئي

تعيد منظمة أركنسيال (لبنان) تدوير أكثر من 80 في المائة من نفايات المستشفيات التي يُحتمل أن تكون معدية في لبنان كل عام.
© UNEP/Diego Rotmistrovksy
تعيد منظمة أركنسيال (لبنان) تدوير أكثر من 80 في المائة من نفايات المستشفيات التي يُحتمل أن تكون معدية في لبنان كل عام.

برنامج الأمم المتحدة للبيئة يقدّم الفائزين بجائزة أبطال الأرض التي تسلط الضوء هذا العام على الجهود لمنع تدهور النظام البيئي

المناخ والبيئة

مُنحت أسمى جوائز الأمم المتحدة في مجال البيئة - جائزة أبطال الأرض - هذا العام لناشط من بيرو في مجال الحفاظ على البيئة، ومنظمة لبنانية، وخبير اقتصادي من المملكة المتحدة، وناشطة في مجال حقوق المرأة من الهند، وعالمة أحياء في مجال الحياة البرية من الكاميرون، وذلك عن عملهم التحويلي لمنع تدهور النظام البيئي ووقفه وعكس مساره.

وقد أعلن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) اليوم عن أسماء الفائزين بجائزة أبطال الأرض لعام 2022. وبلغت الترشيحات هذا العام 2.200 ترشيحاً قياسيا، وجاءت من كل أنحاء العالم.

Tweet URL

وقالت السيدة إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: "النظم البيئية الصحية والعملية ضرورية لمنع أن تتسّبب حالة الطوارئ المناخية وفقدان التنوع البيولوجي في أضرار على كوكبنا لا يمكن عكسها."

وأضافت أن أبطال الأرض لهذا العام يمنحون الأمل في إصلاح علاقتنا بالطبيعة: "يُظهر أبطال هذا العام كيف أن إحياء النظم البيئية ودعم قدرة الطبيعة الرائعة على التجديد هو عمل يقع على عاتق الجميع: الحكومات والقطاع الخاص والعلماء والمجتمعات والمنظمات غير الحكومية والأفراد."

أبطال الأرض لعام 2022

من لبنان: أركانسيال (Arcenciel) - تم تكريمها لتميّزها في فئة الإلهام والعمل؛ وأركانسيال هي مؤسسة بيئية رائدة قادت عملها لخلق بيئة أنظف وأكثر صحة، وإلى إرساء أسس الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات في البلاد. اليوم، تعيد مؤسسة أركانسيال كل عام تدوير أكثر من 80 في المائة من نفايات المستشفيات التي يُحتمل أن تكون معدية في لبنان.

من بيرو: كونستانتينو (تينو) أوكا تشوتاس، الذي كُرّم أيضا في فئة الإلهام والعمل، كان رائدا في نموذج إعادة التحريج المجتمعي الذي تحركه المجتمعات المحلية ومجتمعات السكان الأصليين، مما قاد إلى زراعة ثلاثة ملايين شجرة في البلاد. كما يقود جهود إعادة التشجير الطموحة في بلدان الأنديز الأخرى.

السير بارثا داسجوبتا (المملكة المتحدة) هو خبير اقتصادي بارز يدعو استعراضه التاريخي لاقتصاديات التنوع البيولوجي إلى إعادة التفكير بشكل أساسي في علاقة البشرية بالعالم الطبيعي لمنع النظم البيئية الحرجة من الوصول إلى نقاط التحول الخطرة.
© UNEP/Diego Rotmistrovksy
السير بارثا داسجوبتا (المملكة المتحدة) هو خبير اقتصادي بارز يدعو استعراضه التاريخي لاقتصاديات التنوع البيولوجي إلى إعادة التفكير بشكل أساسي في علاقة البشرية بالعالم الطبيعي لمنع النظم البيئية الحرجة من الوصول إلى نقاط التحول الخطرة.

من المملكة المتحدة: تم تكريم السير بارثا داسغوبتا في مجال العلم والابتكار في فئة الاقتصاديين البارزين الذين تدعو مراجعتهم التاريخية لاقتصاديات التنوع البيولوجي إلى إعادة التفكير بشكل أساسي في علاقة البشرية بالعالم الطبيعي لمنع وصول النظم الإيكولوجية الحرجة إلى نقطة تحول خطرة.

من الهند: تم تكريم الدكتورة بورنيما ديفي بارمان في فئة الرؤية الريادية، وهي عالمة أحياء في الحياة البرية تقود "جيش هارغيلا"، وهي حركة حماية نسوية شعبية مكرسة لحماية طائر أبو سعن الكبير من الانقراض. تصنع النساء المنسوجات المزينة بزخارف الطيور ويقمن ببيعها، مما يساعد على رفع الوعي بخصوص هذا الطائر، مع بناء استقلالهن المالي.

من الكاميرون: كُرّمت سيسيل بيبيان نجيبت في مجال الإلهام والعمل، وهي مناصرة دؤوبة لحقوق المرأة في أفريقيا من أجل تأمين حيازة الأراضي، وهو أمر ضروري إذا أريد للمرأة أن تلعب دورا في إصلاح النظم البيئية، ومكافحة الفقر، والتخفيف من تغير المناخ. كما تقود الجهود للتأثير على سياسة المساواة بين الجنسين في إدارة الغابات في 20 دولة أفريقية.

الجائزة تُمنح لمن يصلحون النظام البيئي

منذ إنشائها في عام 2005، مُنِحت جائزة أبطال الأرض السنوية لرواد تقدّموا الصفوف الأمامية في بذل الجهود لحماية عالمنا الطبيعي. 

وهو أسمى تكريم تمنحه الأمم المتحدة في مجال البيئة. حتى الآن، كرمت الجائزة 111 فائزا: 26 من قادة العالم، و69 فردا، و16 منظمة. 

بعد إطلاق عقد الأمم المتحدة لإصلاح النظم الإيكولوجية  (2021-2030)تسلط جوائز هذا العام الضوء على الجهود المبذولة لمنع تدهور النظام البيئي في جميع أنحاء العالم ووقفه وعكس مساره.

إذ تواجه النظم البيئية في كل قارة وفي كل محيط تهديدات هائلة. يفقد الكوكب كل عام من غطاء الغابات مساحات تعادل مساحة البرتغال. وتتعرض المحيطات للصيد الجائر والتلوث، حيث ينتهي الأمر بـ 11 مليون طن من البلاستيك وحده في البيئات البحرية سنويا. هنالك مليون نوع معرض لخطر الانقراض، حيث تختفي موائل هذه الأنواع أو تصبح ملوثة.

يؤكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن إصلاح النظام البيئي أمر ضروري للإبقاء على الاحترار العالمي أقل من درجتين مئويتين، ومن أجل مساعدة المجتمعات والاقتصادات على التكيف مع تغير المناخ. 

كما أنه ضروري لمحاربة الجوع. فالإصلاح من خلال الحراجة الزراعية وحدها قادر على زيادة الأمن الغذائي لـ 1.3 مليار شخص. 

وإصلاح 15 في المائة فقط من الأراضي المحولة يمكن أن يقلل من خطر انقراض الأنواع بنسبة 60 في المائة.