بختام زيارتها إلى بنغلاديش، خبيرة أممية تدعو إلى حماية ضحايا الاتجار بالبشر، لا سيما داخل البلاد

رجل يساعد سيّدة في الوصول إلى الساحل بعد وصول قاربهم إلى شواطئ كوكس بازار في بنغلاديش. (الأرشيف)
UNICEF/Patrick Brown
رجل يساعد سيّدة في الوصول إلى الساحل بعد وصول قاربهم إلى شواطئ كوكس بازار في بنغلاديش. (الأرشيف)

بختام زيارتها إلى بنغلاديش، خبيرة أممية تدعو إلى حماية ضحايا الاتجار بالبشر، لا سيما داخل البلاد

حقوق الإنسان

دعت المقررة الخاصة* للأمم المتحدة المعنية بالاتجار بالبشر، سيوبان مولالي، اليوم بنغلاديش إلى تكثيف الجهود لمنع الاتجار بالبشر، لا سيما لأغراض الاستغلال الجنسي وزواج الأطفال والعمل القسري. وحثت السلطات على النهوض بحقوق الضحايا وحمايتهم.

جاء ذلك في ختام زيارة استغرقت 10 أيام إلى البلاد.

ودعت السيدة سيوبان مولالي، في بيان صادر اليوم، إلى "مزيد من المساءلة"، مؤكدة على ضرورة "اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع الاتجار، وضمان المساعدة والحماية دون تمييز."

وقالت الخبيرة الأممية: "الاتجار بالأطفال خطر كبير يجب التصدي له من خلال توسيع نطاق حماية الأطفال وزيادة الجهود في تسجيل المواليد. لا ينبغي ترك أي مجتمع خلف الركب".

وحثت السيدة سيوبان مولالي السلطات في بنغلاديش على تكثيف جهودها لمنع الاتجار بالأشخاص، ولا سيما لأغراض الاستغلال الجنسي بالأشخاص من ذوي الهويات الجنسانية المتنوعة المعرضين لخطر جسيم.

لقاءات مع الضحايا واللاجئين

التقت السيدة مولالي بمجموعة من الناجين وضحايا الاتجار أثناء زيارتها، بمن فيهم أولئك الذين تم الاتجار بهم لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل، والعبودية المنزلية، وزواج الأطفال والزواج القسري.

وقد زارت مولالي العاصمة دكا ومدينة كوكس بازار، ومخيمات اللاجئين التي تستضيف ما يقرب من مليون لاجئ من الروهينجا، ومدينة سيلهيت. كما زارت دور إيواء للأطفال المعرضين للخطر وضحايا الاتجار.

الأمم المتحدة في بنغلاديش تعطي الأولوية لتوفير خدمات لضحايا العنف القائم على الجنس في المجتمعات المتضررة من كوفيد-19.
UNDP Bangladesh/Fahad Kaizer

وقالت:

"من الضروري بذل المزيد من الجهود لمكافحة الاتجار بالأطفال، بما في ذلك عن طريق تحسين معدلات تسجيل المواليد لجميع المجتمعات وإنهاء زواج الأطفال. نحن نعلم أن أطفال العاملين بالجنس معرضون لخطر كبير، وغالبا ما لا يتم تسجيلهم عند الولادة."

استغلال المهاجرات وعاملات المنازل

وشددت المقررة الخاصة على أهمية زيادة فرص الهجرة الآمنة والنظامية، لا سيما للمهاجرات.

وأوضحت أن "هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لتنظيم ومساءلة وكالات التوظيف والوسطاء الذين يستغلون العمال المهاجرين في أوضاع هشة من خلال رسوم التوظيف المرتفعة وعروض العمل الخادعة".

وقالت: "تتعرض عاملات المنازل المهاجرات بشكل خاص لخطر الاتجار لأغراض الخدمة المنزلية ويعانين من انتهاكات مروعة بسبب العديد من الثغرات في حماية حقوق العمال وإنفاذها".

تأثير تغير المناخ

وأشارت الخبيرة إلى أن تغير المناخ يؤثر بشكل خاص على المناطق الساحلية ويؤدي إلى زيادة النزوح والهجرة إلى المراكز الحضرية، وفقدان سبل العيش. وقالت: "يؤدي هذا إلى زيادة مخاطر الاستغلال، فيما يتنقّل الأطفال والأسر، دون حماية أو سبل عيش أو مأوى".

وأشادت مولالي بحكومة بنغلاديش لاستضافتها ما يقرب من مليون لاجئ من الروهينجا في وقت كان فيه العديد من البلدان يغلق حدوده أمام الأشخاص المحتاجين للحماية، ودعت إلى مزيد من الدعم الدولي لمساعدة السلطات على ضمان سلامتهم ورفاههم.

وقالت المقررة الخاصة "أدى الوضع في المخيمات، في ظل عدم الحصول على عمل أو تعليم وتدريب رسمي والقيود المفروضة على الحركة، إلى زيادة الإحباط ومخاطر الاستغلال، بما في ذلك من خلال الاتجار لأغراض زواج الأطفال والاستغلال الجنسي والعمل القسري"..

وقالت إنه "بالنسبة للاجئين الروهينجا ضحايا الاتجار، فإن القدرة على تقديم المساعدة والحماية داخل المخيمات محدودة ويجب توسيع نطاقها. يجب إتاحة الوصول إلى حلول دائمة، بما في ذلك توسيع فرص إعادة التوطين، والعودة الطوعية إلى الوطن وفقاً للقانون الدولي."

====-

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.