خبيرة حقوقية تطالب بالسماح لمدافع سعودي عن حقوق الإنسان، محتجز في الحبس الانفرادي، بالتواصل مع أسرته ومحاميه

مدينة الرياض، المملكة العربية السعودية
UNSPLASH/Ekrem Osmanoglu
مدينة الرياض، المملكة العربية السعودية

خبيرة حقوقية تطالب بالسماح لمدافع سعودي عن حقوق الإنسان، محتجز في الحبس الانفرادي، بالتواصل مع أسرته ومحاميه

حقوق الإنسان

أعربت المقررة الخاصة* المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان عن قلقها المتزايد على صحة وحياة المدافع السعودي عن حقوق الإنسان، محمد القحطاني، الذي ورد أنه محتجز في الحبس الانفرادي، بعد أن تقدمت عائلته بشكوى بشأن تعرّضه لاعتداءات على يد نزلاء السجن.

وقالت المقررة الخاصة ماري لولور: "يساورني القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن عائلته فقدت الاتصال بمحمد القحطاني منذ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2022، بعد تقديم شكوى بشأن اعتداءات عليه من قبل نزلاء آخرين."

والقحطاني عضو مؤسس لجمعية الحقوق المدنية والسياسية السعودية، التي تم حلها عام 2013. وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات في ذلك العام بتهمة تقديم معلومات كاذبة إلى مصادر خارجية، بما في ذلك آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وتابعت لولور تقول: "أدعو السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية إلى إبلاغ أسرته بمكان وجوده وحالته الصحية الحالية، والسماح لأسرته ومحاميه بالوصول إليه."

قلق من استخدام الحبس الانفرادي

ذكرت لولور أن القحطاني احتج مرارا وتكرارا على سوء المعاملة أثناء قضاء عقوبته في سجن الحائر الإصلاحي بالرياض، ومنذ أيار/مايو 2022 اشتكى من اعتداءات السجناء عليه، ورفضت سلطات السجن طلب نقله.

وقالت الخبيرة الحقوقية إنها قلقة للغاية بشأن استخدام الحبس الانفرادي لأنه يمثل انتهاكا لحقوق المعتقلين بموجب القانون الدولي.

"تثير مثل هذه الأساليب مخاوف جدية بشأن السلامة الشخصية للمحتجزين، إذ إنهم معرّضون بشكل كبير لخطر سوء المعاملة والتعذيب عندما يتم حظر إي اتصال بالعالم الخارجي."

وأكدت لولور أنها على اتصال بالسلطات المختصة بشأن القضية.

*ماري لولور

السيدة ماري لولور (أيرلندا) هي المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان. وهي حاليا أستاذة مساعدة في الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في كلية ترينيتي في دبلن. كانت مؤسِسة فرونت لاين ديفندرز – المؤسسة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

بصفتها المديرة التنفيذية من 2001 إلى 2016، مثّلت فرونت لاين ديفندرز وكان لها دور رئيسي في تطويرها. شغلت السيدة لولور سابقا منصب مديرة المكتب الأيرلندي لمنظمة العفو الدولية من عام 1988 إلى عام 2000، بعد أن أصبحت عضوة في مجلس الإدارة عام 1975 وانتُخبت رئيسة له من عام 1983 حتى عام 1987.

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.