في مجلس الأمن، الأمين العام يحذر من تراجع المكاسب التي تحققت في مجال السلام في أفريقيا

حفظة السلام من تنزانيا الذين يعملون مع بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) يلتقون بنساء المجتمع المحلي.
© MONUSCO
حفظة السلام من تنزانيا الذين يعملون مع بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) يلتقون بنساء المجتمع المحلي.

في مجلس الأمن، الأمين العام يحذر من تراجع المكاسب التي تحققت في مجال السلام في أفريقيا

السلم والأمن

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش من تراجع المكاسب التي تم تحقيقها في مجال بناء السلام في القارة الأفريقية وأماكن أخرى في خضم التحول السريع الذي يشهده العالم.

وكان السيد غوتيريش يتحدث خلال جلسة مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن-على المستوى الوزاري- حول موضوع "دمج بناء القدرة على الصمود الفعال في عمليات السلام من أجل السلام المستدام".

وأكد الأمين العام على ضرورة المواكبة في سبيل الحفاظ على السلام" والتأكد من إيلاء "تركيز أكثر حدة على الوقاية وبناء القدرة على الصمود". وأضاف:

"يجب تمكين عمليات السلام وتجهيزها للعب دور أكبر في الحفاظ على السلام في جميع مراحل الصراع، وفي جميع أبعاده. وهذا يتطلب ملكية وطنية ملتزمة وشاملة تراعي احتياجات الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك النساء والشباب والأقليات".

تعزيز قيادة النساء والشباب

قبل كل شيء، يقول الأمين العام إن "التنمية واحترام جميع حقوق الإنسان - الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية - هي أفضل الأدوات الوقائية في العالم ضد الصراع العنيف وعدم الاستقرار."

وأشار إلى ضرورة تعزيز قيادة النساء والشباب في تشكيل مستقبل بلدانهم وضمان استفادتهم من مكاسب السلام والتنمية، مضيفا أن "مساهمات حفظة السلام والشبكات النسائية المحلية ضرورية لبناء المرونة المجتمعية وضمان أن تكون اهتمامات المرأة في صدارة جهود منع النزاعات وحلها".

الحاجة إلى استراتيجيات شاملة

في إحاطتها إلى المجلس، قالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لأفريقيا، مارثا أما أكيا بوبي إنه وفي سبيل "ضمان نجاح عمليات السلام، نحتاج إلى استراتيجيات شاملة تأخذ في الاعتبار النطاق الكامل للسلام بدءا من الوقاية وحل النزاعات وحفظ السلام وحتى بناء السلام والتنمية".

وقالت إن ذلك "سيتطلب أيضا تعبئة وإشراك جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة، سواء كانت دولية أو إقليمية أو وطنية، تعمل معا بطريقة متكاملة ومنسقة."

وأكدت المسؤولة الأممية على أن لمجلس الأمن "دور حيوي في هذا الصدد".

بدورها، قالت رئيسة مجلس الحكماء السيدة ماري روبنسون لمجلس الأمن إن "الأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان ينبغي أن تشكل حجر الأساس لعمليات السلام الفعالة والمرنة للأمم المتحدة".

وأضافت أن المجلس "يحتاج إلى القيادة من خلال إظهار الاتساق في العمل من أجل المصالح الجماعية للأمم المتحدة بأكملها والعمل بشكل أوثق مع أجزاء أخرى من المنظمات".

وتتولى غانا رئاسة المجلس لشهر تشرين الثاني/نوفمبر. وقالت وزيرة خارجيتها، السيدة شيرلي أيوركور بوتشوي إن بلادها تشعر بالقلق من "عدم تخصيص موارد كافية للتدخلات غير العسكرية وعمليات السلام مقارنة بالعنصر العسكري"، على حد تعبيرها.