مارتن غريفيثس: بوركينا فاسو تمر "بلحظة حرجة"

وكيل الأمين العام مارتن غريفيثس يتحدث مع النازحين في بلدة دجيبو في شمال بوركينا فاسو، حيث سعى مئات الآلاف من الأشخاص إلى الأمان بسبب النزاع المدمر وتغير المناخ.
OCHA/Amadou Cissé
وكيل الأمين العام مارتن غريفيثس يتحدث مع النازحين في بلدة دجيبو في شمال بوركينا فاسو، حيث سعى مئات الآلاف من الأشخاص إلى الأمان بسبب النزاع المدمر وتغير المناخ.

مارتن غريفيثس: بوركينا فاسو تمر "بلحظة حرجة"

المساعدات الإنسانية

في حين أن انعدام الأمن لا يزال مقلقا وأن بعض مناطق البلاد لا تزال محاصرة من قبل الجماعات المسلحة، تمر بوركينا فاسو "بلحظة حرجة"، كما نبه مسؤول إنساني رفيع في الأمم المتحدة.

وقال مارتن غريفيثس، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، في ختام زيارته إلى بوركينا فاسو، إن "تزايد انعدام الأمن والحصار في العديد من المناطق أدى إلى عزل المجتمعات عن بقية البلاد ومعاناتها من الجوع المتزايد".

غريفيثس الذي يعد أيضا منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، قال إنه في بعض المناطق الشمالية، مثل دجيبو، يكافح عمال الإغاثة للوصول إلى المحتاجين.

في جميع أنحاء البلاد، تتزايد الاحتياجات الإنسانية بسرعة. ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، فإن ربع السكان، حوالي 4.9 مليون شخص، في حاجة ماسة إلى المساعدة.

هذا رقم أكبر بـ40٪ مما كان عليه في بداية العام. في ظل هذه الظروف، "تشرد واحد من كل عشرة من شعب بوركينا فاسو من دياره بسبب الصراعات المدمرة والصدمات المناخية".

العائلات تجبر على أكل أوراق الشجر والملح

خلال زيارته التي استمرت يوما واحدا إلى هذا البلد الواقع في وسط الساحل، التقى رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مع النازحين والمجتمعات المضيفة في دجيبو، وهي بلدة في شمال بوركينا فاسو. الوضع سيء للغاية لدرجة أن النساء يخاطرن بحياتهن في عبور طوابير التفتيش ليلا بحثا عن الطعام.

قال غريفيثس: "لقد تحدثت مع النساء والأطفال الذين كانوا يأكلون أوراق الشجر والملح فقط لأسابيع".

ولحل الوضع في دجيبو، تحدث غريفيثس أيضا مع قادة المجتمع الذين "حثوا المسؤولين على فتح الطرق".

الهدف هو تمكين العاملين في المجال الإنساني من توفير الغذاء والماء والأدوية من أجل إنقاذ الأرواح.

هناك مبادرات سلمية لإيجاد حلول ولا يزال هناك أمل. وأكد المسؤول الأممي أن "شعب دجيبو يستحق احترامنا وإعجابنا ومزيدا من الدعم في هذا الوقت الذي تشتد فيه الحاجة (إلى المساعدة)".

خلق بيئة مواتية للعمليات الإنسانية

في هذا السياق المقلق، التقى رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أيضا بالرئيس الانتقالي الجديد، إبراهيم تراوري. وفي واغادوغو، شددا على ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم غير القادرين أو غير الراغبين في مغادرة مناطق العمليات العسكرية.

قال مارتن غريفيثس:

وكيل الأمين العام مارتن غريفيثس يتحدث مع النازحين في بلدة دجيبو في شمال بوركينا فاسو، حيث سعى مئات الآلاف من الأشخاص إلى الأمان بسبب النزاع المدمر وتغير المناخ.
OCHA

على أرض الواقع، يُحدث العمل الإنساني فرقا في بوركينا فاسو. في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، قدمت الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون مساعدات غذائية إلى 1.8 مليون شخص. لقد مكّنوا 740،000 شخص من الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق التي أغلقت فيها المرافق الصحية وعانت من نقص الإمدادات الطبية.

تمويل النداء لا يتعدى ثلث المبلغ المطلوب

على الرغم من هذه الاستجابات، فإن حجم المساعدات الإنسانية المتاحة غير كافٍ بكل بساطة. لتقديم المساعدة المنقذة للحياة للمحتاجين، تحتاج الأمم المتحدة وشركاؤها بشكل عاجل إلى موارد إضافية.

تم تمويل خطة الاستجابة البالغة 805 ملايين دولار في بوركينا فاسو بأقل من الثلث.

منذ بداية العام، قدم المانحون الإنسانيون بسخاء ما يقرب من 100 مليون دولار من خلال صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ إلى بوركينا فاسو والكاميرون ومالي وموريتانيا، والنيجر ونيجيريا وتشاد.

وخلص رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أنه "مع ذلك، هناك حاجة إلى موارد أكبر بكثير لتلبية الاحتياجات الإنسانية التي تعاني منها المنطقة".