تقرير للجنة تحقيق دولية يدعو إلى المساءلة عن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في أوكرانيا

مدرسة في تشيرنيهيف بأوكرانيا تعرضت للقصف خلال هجوم جوي.
© UNICEF/Ashley Gilbertson
مدرسة في تشيرنيهيف بأوكرانيا تعرضت للقصف خلال هجوم جوي.

تقرير للجنة تحقيق دولية يدعو إلى المساءلة عن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في أوكرانيا

حقوق الإنسان

بناء على تحقيقاتها في الأحداث التي وقعت في مناطق كييف، تشيرنيهيف، خاركيف، وسومي في أواخر شباط/فبراير وآذار/مارس 2022، خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن أوكرانيا إلى أن هناك أسبابا معقولة تدعو لاستنتاج ارتكاب مجموعة من جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في أوكرانيا.

وقدمت اللجنة اليوم تقريرا مكتوبا مفصلا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، قالت فيه إنه "بالنظر إلى خطورة الانتهاكات التي تم تحديدها، هناك حاجة لا ريب فيها للمساءلة."

قال رئيس اللجنة إريك مويز: "إن تأثير هذه الانتهاكات على السكان المدنيين في أوكرانيا هائل. الخسائر في الأرواح بالآلاف، وتدمير البنية التحتية ساحق".

إريك موز، رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن أوكرانيا وأثناء جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان.
UN Photo/Jean Marc Ferré

ووثقت اللجنة هجمات استخدمت فيها أسلحة متفجرة بشكل عشوائي في مناطق مأهولة بالسكان تعرضت لهجوم من قبل القوات المسلحة الروسية. كما وجدت اللجنة أن القوات المسلحة الروسية هاجمت مدنيين كانوا يحاولون الفرار.

فشل في حماية المدنيين

هناك أيضا أمثلة لطرفي النزاع المسلح، وإنْ بدرجات متفاوتة، تدل على إخفاقهما في حماية المدنيين أو الأعيان المدنية من آثار الهجمات، من خلال وضع أهداف وقوات عسكرية داخل مناطق مكتظة بالسكان أو بالقرب منها.

وبحسب التقرير، فإن القوات المسلحة الروسية مسؤولة عن الغالبية العظمى من الانتهاكات التي حُددت، بما في ذلك جرائم الحرب. كما ارتكبت القوات الأوكرانية انتهاكات للقانون الإنساني الدولي في بعض الحالات، بما في ذلك حادثتان توصفان بجرائم حرب.

ووثقت اللجنة أنماط الإعدام بإجراءات موجزة، والحبس غير القانوني، والتعذيب، وسوء المعاملة، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي المرتكبة في المناطق التي تحتلها القوات المسلحة الروسية في المناطق الأربع التي ركزت عليها.

إجبار أفراد الأسر على مشاهدة الجرائم المرتكبة بحق أقاربهم

تم اعتقال أشخاص، وتم ترحيل بعضهم بشكل غير قانوني إلى الاتحاد الروسي، ولا يزال العديد منهم في عداد المفقودين. لقد أثر العنف الجنسي على الضحايا من جميع الأعمار. أُجبر أفراد الأسرة، بمن فيهم الأطفال، في بعض الأحيان على مشاهدة الجرائم.

Tweet URL

ولا تزال هذه الانتهاكات تخلف أثرا مدمرا على المدنيين. ومن الجدير بالذكر أن الضحايا شددوا على الدور الأساسي للعدالة والمساءلة. أعرب أفراد الأسرة الذين فقدوا أحباءهم عن حاجة قوية لتحقيق العدالة. وقال زوج أم قُتل ابنه في بوتشا للجنة: "كنت أرغب في العثور على المسؤولين وقتلهم. لكنني الآن أريد محاكمة المذنب وأريد أن تظهر الحقيقة".

دعوة لتعزيز المساءلة الدولية

في هذا الصدد، توصي اللجنة بتعزيز تنسيق جهود المساءلة الدولية والوطنية لتحسين الفعالية ومنع إلحاق الأذى بالضحايا والشهود. وستسعى اللجنة، بما يتفق مع ولايتها، إلى المساهمة في تحديد المسؤولين.

زارت اللجنة 27 بلدة ومستوطنة وأجرت مقابلات مع 191 ضحية وشاهداً. وفتش محققوها مواقع التدمير والقبور وأماكن الاحتجاز والتعذيب ومخلفات الأسلحة، وراجعوا عددا كبيرا من الوثائق والتقارير.

بعد أن أولت اللجنة اهتماما خاصا للانتهاكات المرتكبة في المناطق الأربع المحددة في قرار أيار/مايو – وهي كييف، تشيرنيهيف، خاركيف، وسومي - ستكرس اللجنة تدريجيا المزيد من مواردها للنطاق الزمني الأوسع والإطار الجغرافي والمواضيعي الأوسع على النحو الذي كلفها به قرار آذار/مارس.

ستشمل القضايا ذات الأهمية الانتهاكات المحتملة في معسكرات الفرز، وعمليات النقل القسري المزعومة للأشخاص، والظروف التي يُزعم فيها حدوث التبني السريع للأطفال، فضلاً عن التغييرات في الإدارة المحلية وما يسمى بالاستفتاءات، والتي أصبحت عواقبها أكثر وضوحا نظرا للأحداث الأخيرة.