الأمين العام يؤكد أنه "ما من حل عسكري في إثيوبيا" داعيا إلى استئناف المحادثات بسرعة من أجل تسوية سياسية فعالة ودائمة

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يتحدث إلى الصحفيين حول الوضع في إثيوبيا.
UN Photo
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يتحدث إلى الصحفيين حول الوضع في إثيوبيا.

الأمين العام يؤكد أنه "ما من حل عسكري في إثيوبيا" داعيا إلى استئناف المحادثات بسرعة من أجل تسوية سياسية فعالة ودائمة

السلم والأمن

"الوضع في إثيوبيا يخرج عن نطاق السيطرة."

هكذا استهل الأمين العام أنطونيو غوتيريش مؤتمره الصحفي اليوم حول إثيوبيا، داعيا من أمام قاعة مجلس الأمن المجتمع الدولي إلى "الاتحاد من أجل السلام في إثيوبيا."

وكان الأمين العام قد حذر في بيان صادر عن المتحدث باسمه الأسبوع الماضي من تصعيد القتال في تيغراي الذي يؤثر على المدنيين المتضررين بشكل كبير.

Tweet URL

واليوم كرر ذلك قائلا إن "العنف والدمار وصلا إلى مستويات تنذر بالخطر. النسيج الاجتماعي يتمزق."

ودعا في هذا السياق إلى وقف ـ"الأعمال العدائية في منطقة تيغراي في إثيوبيا - بما في ذلك انسحاب القوات المسلحة الإريترية من إثيوبيا وفض اشتباكها فورا."

المدنيون يدفعون الثمن

وقال الأمين العام إن الهجمات العشوائية - بما في ذلك في المناطق السكنية - تقتل المزيد من الأبرياء كل يوم، وتضر بالبنية التحتية الحيوية وتحد من الوصول إلى الخدمات الحيوية.

 وقد أُجبر مئات الآلاف من الأشخاص على الفرار من منازلهم منذ استئناف الأعمال العدائية في آب/ أغسطس، وكثير منهم للمرة الثانية.

وأشار الأمين العام بقلق إلى روايات مزعجة عن العنف الجنسي وأعمال وحشية أخرى ضد النساء والأطفال والرجال.

وكانت مجموعة من الخبراء الأمميين قد حذرت من أن النساء والفتيات في مناطق تيغراي وأفار وأمهرة الإثيوبية معرضات بشكل متزايد للاختطاف والاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي أثناء فرارهن من الصراع في الجزء الشمالي من البلاد.

وأكد في هذا السياق أنه "ما من حل عسكري. يدفع المدنيون ثمناً مروعا."

وشدد على أهمية أن تتقيد الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

وقال:

"يجب حماية المدنيين، وكذلك العاملين في المجال الإنساني الذين يتعرضون للهجوم - وحتى القتل – فيما يوزعون المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة."

الاحتياجات هائلة

ولفت السيد غوتيريش الانتباه إلى مستوى الضرر والعوز الذي تعاني منه فئات المجتمع، قائلا إنه حتى قبل استئناف الأعمال العدائية، كان هناك حوالي 13 مليون شخص يحتاجون إلى الغذاء وأشكال الدعم الأخرى عبر تيغراي وأمهرة وأفار.

وكان توزيع المساعدات إلى تيغراي قد عُلّق لأكثر من سبعة أسابيع، كما تعطلت المساعدة إلى أمهرة وأفار.

وقال:

"مستوى الحاجة هائل."

ودعا في هذا الصدد جميع الأطراف "إلى أن تسمح وتيسر مرور الإغاثة الإنسانية بسرعة ودون عوائق لجميع المدنيين المحتاجين."

 

الاتحاد من أجل السلام

وردا على سؤال من أحد الصحفيين حول ما إذا كانت المسألة في إثيوبيا مسألة داخلية ويجب احترام سيادة الدولة، أم أنها أكبر من ذلك مما يستدعي السماح للعمليات الأفريقية بأن تلعب دورها هناك، وإن كان الوقت قد حان لأن يقوم المجلس بدور أكثر فعالية، فأجاب الأمين العام:

"أعتقد أن هذا الصراع، الذي ولد بشكل أساسي كنزاع داخلي، له بعد دولي اليوم. هناك قوات إريترية داخل إثيوبيا. ووضع دقيق على الحدود مع السودان. لذا فإن هذا أمر يحتاج إلى النظر إليه بجدية من قبل جميع الكيانات، بما في ذلك مجلس الأمن."

وفي حديثه مع الصحفيين اليوم أكد الأمين العام استعداد الأمم المتحدة لدعم الاتحاد الأفريقي بكل وسيلة ممكنة لإنهاء هذا الكابوس الذي يعيشه الشعب الإثيوبي.

وقال "نحن بحاجة إلى الاستئناف العاجل للمحادثات من أجل تسوية سياسية فعالة ودائمة"، داعيا في هذا السياق المجتمع الدولي إلى "أن يتحد الآن من أجل السلام في إثيوبيا."