مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا حول حالة حقوق الإنسان في سوريا

أم مع طفلها ينتظران حقيبة المساعدات الشتوية في أحد المخيمات بريف الرقة الشرقي، سوريا. (من الأرشيف))
© UNICEF/Delil Souleiman
أم مع طفلها ينتظران حقيبة المساعدات الشتوية في أحد المخيمات بريف الرقة الشرقي، سوريا. (من الأرشيف))

مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا حول حالة حقوق الإنسان في سوريا

حقوق الإنسان

اعتمد مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ٥١ مسودة القرار A/HRC/51/L.18  حول حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية.

اعتمد القرار بأغلبية 25 صوتا مقابل 6 ستة أصوات ضده، وامتناع 16 عن التصويت.

وكانت المملكة المتحدة قد قدمت مشروع القرار نيابة عن فرنسا وألمانيا وإيطاليا والأردن والكويت وهولندا وقطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد صوتت تلك الدول لصالحه بالإضافة إلى اليابان وهندوراس ولوكسمبورغ وبولندا وأوكرانيا ودول أخرى.

أما الدول التي صوتت ضد القرار فهي أرمينيا وبوليفيا والصين وكوبا وإيريتريا وفنزويلا.   

ومن بين الدول التي امتنعت عن التصويت، الإمارات العربية المتحدة والسودان والصومال والسنغال وباكستان والهند وإندونيسيا وليبيا والبرازيل، وغيرها..

أبرز تعليقات الدول المؤيدة للقرار

الجمهورية التشيكية، التي تحدثت نيابة عن الاتحاد الأوروبي، أيدت النص.

بدورها أيدت فرنسا النص، مع "الإشارة إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البلاد."

وقد دعمت الولايات المتحدة الأمريكية النص أيضا مع "الإشارة إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البلاد."

أما قطر التي دعمت النص أيضا فقد أشارت إلى "ضرورة حماية حقوق الشعب السوري وضمان المساءلة."

Tweet URL

 

سوريا ترفض القرار وتعتبره مسيسا

أما الدولة المعنية سوريا، فقد رفضت القرار معتبرة إياه "مسيسا وغير المبرر" إذ يأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من القرار الأخير.

وقال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف إن الرعاة الرئيسيين للقرار يستخدمون مجلس حقوق الإنسان لدعم أجندتهم التدخلية.

"الدافع السياسي وراء هذا النص يقوم على معايير مزدوجة."

ودعا الدول إلى الوقوف ضد هذه المحاولة، موضحا أنه مثل القرارات السابقة، تفتقر الفقرة L18 إلى الموضوعية وتكرر اتهامات لا أساس لها، وهي جزء من حملة سياسية.

وقال "لقد دمر التحالف الدولي بلدي. نرفض الادعاءات الملفقة والآليات ذات الصلة".

 

أهم ما ورد في القرار الجديد

وجاء القرار على خلفية سنوات من استمرار تدهور وضع حقوق الإنسان في سوريا. إذ تفاقمت الأوضاع، بحسب مقدمي المسودة "بسبب انعدام الأمن الذي خلقته السلطات".

ويركز القرار الجديد على التطورات في الأشهر الستة الماضية.

ويرحب بعمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية وعمل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) للمساعدة في التحقيق مع الأشخاص المسؤولين عن أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي ومقاضاتهم في الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011، ويلاحظ مع التقدير عمل مجلس التحقيق بمقر الأمم المتحدة.

ويذكر بالتصريحات الصادرة عن الأمين العام ومجلس حقوق الإنسان بشأن احتمالية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في الجمهورية العربية السورية.

ويرحب بعمل فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ويشير إلى النتائج التي توصل إليها في تقريريه حتى الآن، ويتوقع نشر تقاريره بشأن المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تلك التي ارتكبت في ماري يوم 1 أيلول/سبتمبر 2015 وفي دوما 7 نيسان/أبريل 2018.

كما يرحب بعمل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في إجراء تقييم مفصل للضحايا خلال 10 سنوات من النزاع في سوريا، بما في ذلك من خلال التحليل الإحصائي للبيانات المتاحة عن الوفيات المرتبطة بالنزاع.

ويلاحظ أن العمل الذي قام به مسجِّلو الإصابات في توثيق المعلومات التي يمكن التحقق منها بشكل فردي يتركز على الناجين والضحايا، مع التركيز على الأفراد المعنيين وعائلاتهم ومجتمعاتهم من خلال ضمان عدم نسيان القتلى وأن المعلومات متاحة للعمليات المتعلقة بالمساءلة ولأغراض السعي لمزيد من الاحترام لحقوق الإنسان.

ويطالب الجمهورية العربية السورية بمنح مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الوصول الفوري والكامل وغير المقيد إلى جميع أنحاء البلاد لتسهيل رصد حقوق الإنسان وتسجيل الضحايا.

ويرحب بالنتائج التي توصل إليها الأمين العام في تقريره المعني بكيفية تعزيز الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير وأماكن وجود الأشخاص المفقودين في سوريا.

ويرحب بالتقدم المحرز فيما يتعلق بالمساءلة الدولية ويلاحظ أهمية استمرار الإجراءات والجهود التي تبذلها الدول والمؤسسات المفوضة دوليا.

ويذكّر بسلطة مجلس الأمن بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية ويرحب بالمبادرة المشتركة التي اتخذتها هولندا وكندا لتحميل الجمهورية العربية السورية المسؤولية عن خرق التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.