بوركينا فاسو: مفوضية حقوق الإنسان تدعو إلى الالتزام بالمعايير الدولية والتحقيق في جميع الوفيات المرتبطة بالانقلاب

يقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية والنقدية للاجئين الماليين في بوركينا فاسو
WFP/Cheick Omar Bandaogo
يقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية والنقدية للاجئين الماليين في بوركينا فاسو

بوركينا فاسو: مفوضية حقوق الإنسان تدعو إلى الالتزام بالمعايير الدولية والتحقيق في جميع الوفيات المرتبطة بالانقلاب

حقوق الإنسان

أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن القلق حيال وضع حالة حقوق الإنسان في بوركينا فاسو بعد انقلاب الأسبوع الماضي. ودعت إلى إجراء تحقيقات في الوفيات والإصابات الناجمة عن الانقلاب. وذكرت على لسان المتحدث باسمها، سيف ماغانغو، أنها تتابع الوضع عن كثب.

وفي مؤتمر صحفي بجنيف قال سيف ماغانغو، إن المفوضية ترحب بتصريحات السلطات العسكرية بأنها ستحترم "الالتزامات الدولية للبلاد، بما في ذلك تلك المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها".

غير أنها ما زلت تشعر بالقلق من "استمرار ورود تقارير عن مزاعم متعددة لانتهاكات حقوق الإنسان من أجزاء كثيرة من البلاد."

وأوضح: "ما زلنا متضايقين من استمرار الوضع الأمني والإنساني المزري الذي يواجه السكان المدنيين في مناطق الشمال والوسط والساحل الذين يواجهون تهديدات يومية بالعنف من الجماعات المسلحة غير الحكومية."

قلق إزاء تعليق الأنشطة السياسية والمدنية

وبحسب تقارير موثوقة توفي ثمانية أطفال على الأقل بسبب سوء التغذية مؤخرا في مدينة جيبو، التي حاصرتها الجماعات المسلحة غير الحكومية منذ أيار/مايو 2022.

وقد تعرضت آخر قافلة حاولت إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة في 26 أيلول/سبتمبر للهجوم من قبل الجماعات المسلحة وخلفت 37 قتيلا بينهم 10 مدنيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية "نشعر بقلق عميق إزاء قرار تعليق جميع الأنشطة السياسية وأنشطة المجتمع المدني."

وحث السلطات العسكرية على "التراجع الفوري عن هذا القرار التعسفي وحماية جميع حقوق الإنسان بشكل فعال."

دعوة للامتثال إلى القانون الدولي

وفيما أشارت المفوضية إلى تعهد السلطات بالتعامل بحزم مع "الإرهاب"، غير أنها نبهت إلى أن جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك العمليات ضد الجماعات المسلحة من غير الدول، "يجب أن تمتثل تماما للقانون الدولي لحقوق الإنسان وكذلك القانون الإنساني الدولي الساري وأن تكفل الحماية الفعالة للسكان المدنيين."

كما دعت المفوضية، على لسان المتحدث باسمها، بوركينا فاسو إلى "إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع الوفيات والإصابات المرتبطة بالانقلاب - بما في ذلك مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ثمانية آخرين بجروح في أعمال النهب والمظاهرات المؤيدة للانقلاب منذ 30 أيلول/سبتمبر - وضمان محاسبة المسؤولين عنها."

وأضاف المتحدث سيف ماغانغو:

"ندعو السلطات الحالية إلى إدانة جميع حالات خطاب الكراهية والتحريض على العنف بشكل لا لبس فيه، أينما حدثت، والتأكد من محاسبة الجناة وفقا للقانون."