منظور عالمي قصص إنسانية

منظمة الصحة العالمية: 26 دولة أبلغت هذا العام عن تفشي الكوليرا

تعيش العديد من العائلات النازحة دون الحصول على مياه الشرب في مخيم النور، سوريا.
OCHA/Abdul Aziz Qitaz
تعيش العديد من العائلات النازحة دون الحصول على مياه الشرب في مخيم النور، سوريا.

منظمة الصحة العالمية: 26 دولة أبلغت هذا العام عن تفشي الكوليرا

حقوق الإنسان

أفاد مسؤول في منظمة الصحة العالمية بزيادة مقلقة في تفشي الكوليرا في جميع أنحاء العالم. وفي أول تسعة أشهر من هذا العام وحده، أبلغت 26 دولة عن تفشي الكوليرا.
 

وقال د. فيليب باربوزا، رئيس فريق مكافحة الكوليرا وأمراض الإسهال الوبائي في منظمة الصحة العالمية، في تصريحات صحفية من جنيف: "لم نشهد المزيد من التفشيات فحسب، بل كانت أكبر وأكثر فتكا."

وأوضح أن معدل الوفاة المبلغ عنه في 2021 ارتفع بحوالي ثلاثة أضعاف إذا ما قورن بمتوسط الأعوام الخمسة السابقة. وفي أفريقيا يبلغ المعدل حاليا ثلاثة في المائة.

وعلى الرغم من أن معظم المصابين يطوّرون أعراضا خفيفة، إلا أنه يمكن للكوليرا أن تقتل في غضون ساعات إذا لم يتم علاجها، مشيرا إلى أن علاجها سهل، لكن الكثير من الأشخاص ليس لديهم المصادر المطلوبة لذلك.

تأثير تغيّر المناخ والصراعات والفقر

أكد د. باربوزا أن تفشي الكوليرا يحدث بشكل خاص في المناطق التي تعاني من الفقر والصراعات. ولكن "اليوم نواجه تهديدا متزايدا مع تغيّر المناخ" مثل الأحداث المتطرفة كالأعاصير والجفاف والفيضانات، وذلك يقلل من إمكانية الوصول إلى مياه نظيفة وبذلك تتوفر بيئة خصبة لانتعاش الكوليرا.

يمكن الوقاية من الكوليرا وهو مرض قابل للشفاء

وأشار إلى أنه يمكن الوقاية من الكوليرا عبر ضمان الوصول إلى مياه مأمونة والنظافة والصرف الصحي، مع زيادة الوصول إلى الرعاية الصحية والانخراط الفعّال للمجتمع.

وعلى الرغم من "خطورة الوضع" إلا أنه "ليس ميؤوسا منه" كما قال المسؤول الأممي، مضيفا أنه "يمكن الوقاية من الكوليرا وهو مرض قابل للشفاء."

محدودية التطعيم

وردّا على سؤال متعلق بتفشي المرض في سوريا، قال د. باربوزا إن الوضع في سوريا معقّد ومتطور، وثمّة حالات مؤكدة مخبريا.

وأكد أنه لا توجد حالات حاليا في لبنان وتركيا، لكن قد يزداد الوضع سوءا في الدول المجاورة لسوريا، فهناك ملايين اللاجئين و "هذه احتمالية لا يمكن إقصاؤها".

لكنه أوضح أن القلق يزداد إزاء الوضع في شبه القارة الهندية والقرن الأفريقي وغرب أفريقيا والشرق الأوسط.

وبالنسبة للتطعيم، قال د. فيليب باربوزا إن التطعيمات المتاحة محدودة للغاية، والطلب دائما يفوق الإمدادات وهذا العام كان أكثر تعقيدا.

"من الواضح أن ليس لدينا تطعيمات كافية للاستجابة للتفشيات الحادة أو حتى الأقل حدّة حتى نتمكن من تنفيذ الحملات الوقائية التي يمكن أن تكون وسيلة للحد من المخاطر بالنسبة للعديد من البلدان."

وردّا على سؤال بشأن وجود نقص في التطعيمات، عزا د. فيليب ذلك إلى وجود مصنّع واحد فقط ينتج التطعيمات. 

وأكد أن منظمة الصحة العالمية تعمل مع البلدان لتطوير ترصد مرن وقابل للتكيّف لتحديد تفشي الكوليرا بشكل أفضل وتسجيل الحالات والوفيات والوقاية من التفشيات والاستجابة لها.