خبراء أمميون: تزايد قوات المرتزقة يؤدي إلى تفشي انتهاكات حقوق الإنسان

قاعة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، سويسرا.
UN Photo/Jean-Marc Ferré
قاعة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، سويسرا.

خبراء أمميون: تزايد قوات المرتزقة يؤدي إلى تفشي انتهاكات حقوق الإنسان

حقوق الإنسان

حذر خبراء حقوق إنسان أمميون*، اليوم الثلاثاء، من أن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها المرتزقة وشركات الأمن الخاصة تخلق تحديات جسيمة للضحايا الذين يسعون لتحقيق العدالة والإنصاف.

وعزا الفريق العامل المعني بالمرتزقة- خلال تقديم تقريره الجديد إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته العادية الحادية والخمسين- هذا الأمر إلى خصوصية الجناة وطريقة عملهم.

كما أشاروا إلى أن انتشار المرتزقة والمتعاقدين الذين يعملون كجنود يمكن استئجارهم وشركات الأمن الخاصة في حالات النزاع وما بعد النزاع وأوقات السلم، أدى إلى زيادة عدد انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأشارت سورتشا ماكليود، رئيسة ومقررة مجموعة العمل- التي قدمت التقرير إلى المجلس- إلى تفشي "الفجوات المؤسفة فيما يتعلق بالمساءلة، والوصول إلى العدالة، وسبل الانتصاف لضحايا الانتهاكات التي ارتكبتها هذه الجهات الفاعلة".

"نهج يركز على الضحية"

وأوضح الخبراء أن آثار أفعال هذه القوات، في السياقات التي يعملون فيها، تثير قلقا بالغا.

وسلط الخبراء الضوء على أن الأشخاص الذين هم في أوضاع هشة، والنساء والأطفال والمهاجرون واللاجئون وأفراد مجتمع الميم وكبار السن والأقليات والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، يعانون بشكل خاص من آثار سلبية.

بالنظر إلى هذا الوضع الكئيب، أكدت السيدة ماكليود على ضرورة اتباع نهج شامل يركز على الضحايا لضمان وصول الضحايا، بشكل فعال، إلى العدالة وسبل الانتصاف.

التحقيق مع الجناة ومعاقبتهم

يسلط التقرير الضوء على غياب المساءلة والتحديات المشتركة التي يواجهها الضحايا في الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة للتغلب على الضرر الناجم عن أفعال المرتزقة.

ولفت الانتباه بشكل خاص إلى السرية والغموض المحيط بأنشطة المرتزقة والمتعاقدين العسكريين المستأجرين لأغراض القتل وشركات الأمن الخاصة؛ الأعمال المعقدة وهياكل الشركات، والقضايا المتعلقة بالولاية القضائية؛ والثغرات في اللوائح الوطنية والدولية.

وقال الخبراء: "يقع على الدول التزامات بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان لمنع انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وتوفير سبل انتصاف وتعويضات فعالة لضحايا المرتزقة والجهات الفاعلة المرتبطة بالمرتزقة والشركات العسكرية والأمنية الخاصة".

واختتم الخبراء تقريرهم بالدعوة الدول إلى اعتماد تشريعات وطنية "لتنظيم أنشطة هذه الجهات الفاعلة ومعاقبة الجناة وتوفير الإنصاف للضحايا".

الخبراء

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

تمَّ إنشاء الفريق العامل المعني بمسألة استخدام المرتزقة كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير في تموز/يوليو 2005 عملاً بقرار لجنة حقوق الإنسان رقم 2005/2.

وجاء إنشاؤه بعد إنهاء ولاية المقرر الخاص المعني بمسألة استخدام المرتزقة، والتي تأسست منذ العام 1987.

ويتألف الفريق العامل من خمسة خبراء مستقلين، يتم اختيارهم على أساس التمثيل الجغرافي المتوازن.