"الاضطرابات المدنية العنيفة" في هايتي تعرقل إيصال المساعدات

يتزايد انعدام الأمن في بورت-أو-برنس منذ اغتيال رئيس هايتي.
JOA/Yes Communication Design
يتزايد انعدام الأمن في بورت-أو-برنس منذ اغتيال رئيس هايتي.

"الاضطرابات المدنية العنيفة" في هايتي تعرقل إيصال المساعدات

السلم والأمن

إن التصعيد فيما تسميه الأمم المتحدة "الاضطرابات المدنية العنيفة" في هايتي، وما تلاه من إغلاق للطرق في جميع أنحاء البلاد، يجعل من "الصعب للغاية على الشركاء في المجال الإنساني تقديم المساعدة"، وفقاً للمتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.

وقد أدت الاحتجاجات على مستوى البلاد، التي اندلعت في الأساس بسبب تضاعف أسعار البنزين تقريباً، إلى وصول الدولة الكاريبية إلى ما وصفته الأمم المتحدة بـ "الجمود".

تعاني هايتي من أزمات متعددة ذات طبيعة اقتصادية وسياسية وأمنية وإنسانية.

فقد اغتيل رئيس البلاد جوفينيل مويز في تموز /يوليو من العام الماضي. وفي آب /أغسطس تسبب زلزال في موت ودمار واسعي النطاق في المناطق الجنوبية من الدولة الجزرية الكاريبية.

استولت عصابات عنيفة مدججة بالسلاح على مساحات شاسعة من العاصمة بور-أو-برنس، تقوم باختطاف السكان المحليين بشكل منتظم للحصول على فدية. وبحسب تقارير إخبارية، سُمع دوي إطلاق نار في أنحاء المدينة طوال هذا الأسبوع.

مخاوف تتعلق بالسلامة

في بيان صدر نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال السيد دوجاريك، إن الأمين العام "كان قلقا بشكل خاص إزاء سلامة جميع الهايتيين بمن فيهم الأكثر ضعفاً ويدعو إلى الهدوء وأقصى درجات ضبط النفس."

"ويحث جميع أصحاب المصلحة المعنيين على اتخاذ خطوات فورية لتهدئة الوضع وتجنب العنف والسماح للشرطة الوطنية الهايتية بأداء دورها في حماية السكان."

كما دعا السيد غوتيريش "جميع أصحاب المصلحة إلى تجاوز خلافاتهم والانخراط، دون مزيد من التأخير، في حوار سلمي وشامل حول مسار بنّاء للمضي قدما."

وحذر من أنه إذا استمرت الظروف الحالية، فإن "الوضع الإنساني المتردي بالفعل الذي يواجهه الأشخاص الأكثر ضعفاً في هايتي، سوف يزداد تدهورا."

مستودع برنامج الأغذية العالمي في جونيفيس، هايتي، قبل أن يتم نهبه ثم إحراقه من قبل مثيري الشغب. (من الأرشيف)
© WFP Haiti/Luc Segur
مستودع برنامج الأغذية العالمي في جونيفيس، هايتي، قبل أن يتم نهبه ثم إحراقه من قبل مثيري الشغب. (من الأرشيف)

نهب مستودع للأمم المتحدة

ونهب يوم الخميس مستودع يستخدمه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جونيفيس بشمال البلاد ثم أضرم فيه مثيرو الشغب النيران.

ووصف المدير القُطري للبرنامج، جان مارتن باور، الحادث بأنه "ببساطة غير مقبول. وقال في بيان إن الطعام المنهوب كان يهدف إلى إطعام ما يقرب من 100 ألف تلميذ حتى نهاية العام وتقديم المساعدة الطارئة للأسر الأكثر ضعفا في هايتي."

"برنامج الأغذية العالمي موجود في هايتي لدعم المجتمعات الضعيفة المحتاجة بشكل عاجل، مع تعزيز الإنتاج المحلي وسبل العيش من خلال مبادرات الصمود طويلة الأجل."

الطاقم الأممي على أهبة الاستعداد

قالت الأمم المتحدة إن موظفيها وشركاءها ما زالوا على الأرض ومستعدون لمساعدة المحتاجين في جميع أنحاء البلاد.

ومع ذلك، فإن النقص في التمويل والصعوبات اللوجستية للعميات الإنسانية - بما في ذلك المخاطر على الإمدادات على الأرض – دفعت برنامج الأغذية العالمي إلى الإقرار بأنه من المرجح أن يواجه صعوبات في توفير المساعدات في الأيام المقبلة.

وفي نفس الوقت، تشكلت العاصفة الاستوائية فيونا في منطقة البحر الكاريبي وقد تضرب هايتي يوم الاثنين.