منظور عالمي قصص إنسانية

مفوضية اللاجئين تحذر من تحوّل وضع اللاجئين في الأردن إلى أزمة إنسانية في غضون أشهر بسبب نقص التمويل

طفل يقوم بملء المياه في مخيم الزعتري للاجئين عام 2014.
UNICEF/UN0280332
طفل يقوم بملء المياه في مخيم الزعتري للاجئين عام 2014.

مفوضية اللاجئين تحذر من تحوّل وضع اللاجئين في الأردن إلى أزمة إنسانية في غضون أشهر بسبب نقص التمويل

المهاجرون واللاجئون

نظرا لأن التمويل لا يفي بالاحتياجات الأساسية للاجئين في الأردن، حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في عمّان اليوم الاثنين من الانزلاق مرة أخرى إلى أزمة إنسانية في غضون بضعة أشهر.

وينقص المفوضية وحدها 34 مليون دولار لتنفيذ البرامج الصحية والنقدية الأساسية خلال ما تبقى من عام 2022.

وقد حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في عمّان يوم الاثنين من أن وضع اللاجئين في الأردن قد يتحوّل إلى أزمة إنسانية في غضون أشهر إذا لم يتوفر التمويل بشكل عاجل.

وقال ممثل المفوضية في الأردن، دومينيك بارتش: "لا يزال اللاجئون يعانون من الآثار الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا وارتفاع تكلفة المعيشة، والآن أيضا من ارتفاع تعرفة الخدمات".

760 ألف لاجئ في الأردن

يستضيف الأردن حوالي 760 ألف لاجئ، معظمهم سوريون (670 ألف لاجئ) وعراقيون ويمنيون، بالإضافة للاجئين من جنسيات أخرى، حيث يعيش أكثر من 80 في المائة منهم بين الأردنيين في المجتمعات المضيفة.

وفقا لمرصاد المفوضية للضعف (إطار تقييم الضعف) الأخير، فإن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي داخل المخيمات وخارجها يزداد تزعزعا.

ويزداد الشعور بين اللاجئين على أنهم مُجبرون على اقتراض المال لشراء الطعام أو دفع الإيجار، حيث تظهر الأرقام الأخيرة بأن 85 في المائة من أسر اللاجئين السوريين و93 في المائة من اللاجئين من الجنسيات الأخرى كانوا مدينين خلال الربع الأول من العام 2022 – علما بأن هذه الأرقام ارتفعت من 79 و89 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2021.

كما وتعرّض جميع اللاجئين المقيمين خارج المخيمات لتهديدات بالإخلاء ثلاث مرات أكثر مما تعرّضوا له في العام 2018.

وشدد بارتش على أنه "إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء الآن، فستكون المعاناة الإنسانية والتكلفة للمجتمع الدولي أكبر بكثير".

الأردن، مخيم الزعتري - فتاة صغيرة تلقت التمر المقدم من برنامج الأغذية العالمي. تصوير: برنامج الأغذية العالمي / دينا
برنامج الأغذية العالمي / دينا
الأردن، مخيم الزعتري - فتاة صغيرة تلقت التمر المقدم من برنامج الأغذية العالمي. تصوير: برنامج الأغذية العالمي / دينا

انعدام الأمن الغذائي

فيما يتعلّق بالأمن الغذائي، تشير المفوضية إلى أن انعدامه بين اللاجئين أيضا آخذ في الارتفاع، حيث صرّح 46 في المائة من الآباء اللاجئين بأنهم خفّضوا حصصهم من الغذاء حتى يتمكّنوا من تأمين ما يكفي أطفالهم الصغار على المائدة.

إضافة إلى ذلك، يقوم عدد متزايد من الأسر بإرسال الأطفال لجمع القمامة وذلك لكسب بعض من المال، مما يؤدي إلى تفويت المدرسة والتعليم.

أما بالنسبة لأولئك الذين يتلقون المساعدة الغذائية، فقد تم إبلاغهم قبل بضعة أسابيع بأنه سيتوجب تخفيض الكميات بسبب نقص الموارد.

وقال السيد بارتش: "هذا الإعلان هو إشارة تحذير واضحة بشأن التراجع السريع في الدعم الدولي."

وأضاف أن المفوضية تشعر بقلق بالغ بشأن اليأس المتزايد بين اللاجئين الذين يرون أنهم أمام تجربة أخرى من حالة عدم اليقين.

يشار إلى أنه خلال الأسبوع الأول بعد الإعلان، تلقت المفوضية أكثر من 400 مكالمة من خلال خط المساعدة التابع لها، إضافة لرسائل عديدة من لاجئين قلقين قد وصلت عبر قنوات أخرى.

وقال ممثل المفوضية: "باسم اللاجئين والمنظمات الداعمة لهم، أناشد المجتمع الدولي ألا ينسى الأردن واللاجئين." وحذر من أنه "إذا لم يتم ضخ التمويل بسرعة، يُخشى أن الوضع سينزلق مرة أخرى إلى أزمة إنسانية في غضون بضعة أشهر."