الأمم المتحدة تخصص 10 مليون دولار لدعم الصومال الذي "يحدّق في الهاوية" في ظل أسوأ موجة جفاف منذ أربعة عقود

طفل صغير يجمع القليل من الماء الذي يمكنه الحصول عليه من نهر جاف بسبب الجفاف الشديد في دولو بالصومال.
© UNICEF/Sebastian Rich
طفل صغير يجمع القليل من الماء الذي يمكنه الحصول عليه من نهر جاف بسبب الجفاف الشديد في دولو بالصومال.

الأمم المتحدة تخصص 10 مليون دولار لدعم الصومال الذي "يحدّق في الهاوية" في ظل أسوأ موجة جفاف منذ أربعة عقود

المناخ والبيئة

حذر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية من أن الوقت ينفد بالنسبة للناس في الصومال، ورجّح وفاة الأطفال المصابين بسوء التغذية أولا إذا لم يتم العمل سريعا على تجنّب الكارثة.

وأعلن نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم بنيويورك، في وقت سابق من يوم الجمعة أن الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة (CERF) قرر ضخّ 10 ملايين دولار لتوسيع نطاق الاستجابة للجفاف في الصومال الذي "يحدّق في الهاوية" نظرا لأن البلاد تواجه أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاما.

تم الإعلان عن مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي لأول مرة منذ عام 2017، مع وجود 213 ألف شخص في ظروف شبيهة بالمجاعة، ويعاني نصف السكان – 7.8 مليون شخص – من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيثس: "الوقت ينفد بالنسبة للناس في الصومال. إذا لم ننهض بقوة الآن فسوف ينفد، ومن المرجح أن يموت الأطفال المصابون بسوء التغذية أولا."

ضرورة تقديم يد العون

وقال غريفيثس إن هذا التمويل الجديد سيساعد الوكالات الإنسانية على الحصول على الإمدادات والموظفين في أقرب وقت ممكن للمساعدة في تجنب كارثة أخرى في الصومال.

لكنه أضاف يقول: "نحن بحاجة إلى تضافر جهود الجميع وتحشيد كل الموارد لدرء المجاعة."

تسبب الجفاف في نزوح أكثر من مليون شخص في الصومال منذ عام 2021، ويُقدّر أن 1.5 مليون طفل دون سن الخامسة يواجهون سوء تغذية حاد. ومن بينهم 386,400 سيحتاجون إلى علاج غذائي طارئ للبقاء على قيد الحياة.

ووصل العاملون في المجال الإنساني إلى أكثر من أربعة ملايين شخص بالمساعدة في النصف الأول من هذا العام، ويستمر العمل على توسيع نطاق الاستجابة لتجنّب الأسوأ، بدعم من الأموال الإضافية للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ.

أدى الصراع والجفاف إلى نقص الغذاء في أجزاء كثيرة من الصومال.
© WFP/Kevin Ouma
أدى الصراع والجفاف إلى نقص الغذاء في أجزاء كثيرة من الصومال.

الأزمة موجودة في القرن الأفريقي

تمتد أزمة الجوع عبر القرن الأفريقي، حيث يواجه أكثر من 21 مليون شخص في شرق إثيوبيا وشمال كينيا والصومال مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد بعد احتجاب الأمطار لأربعة مواسم متتالية.

ومن المتوقع أن يستمر ذلك للموسم الخامس على التوالي في الأشهر المقبلة، مما سيؤدي إلى تصاعد الاحتياجات.

ويحتاج الصومال إلى المساعدة لإنقاذ الأرواح وتجنّب المجاعة، لكنه يحتاج أيضا إلى استثمارات كبيرة في سبل العيش، وتطوير البنية التحتية والتكيّف مع المناخ لبناء القدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية في المستقبل.

بهذا التمويل الأخير، خصص الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ ما مجموعه 41 مليون دولار للاستجابة للجفاف في الصومال هذا العام.

ويدعم التمويل التدخلات الغذائية والتغذوية، ويقدّم خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والحماية والمأوى والتعليم للمحتاجين.