منظمة الصحة العالمية تدعو إلى تحسين صحتنا العقلية لإفادة الناس والمجتمع

9 آب/أغسطس 2022

قالت منظمة الصحة العالمية إن واحدا من بين كل ثلاثة أشخاص سيصاب- في مرحلة ما من حياته- بنوع من الاضطرابات العصبية التي تعد السبب الرئيسي للإعاقة وثاني سبب رئيسي للوفاة.

جاء ذلك في أول ورقة تنشرها وكالة الصحة الأممية، اليوم الثلاثاء، بشأن تحسين الصحة العقلية طوال فترة الحياة.

يموت نحو تسعة ملايين شخص، سنويا، بسبب الاضطرابات العصبية، بما في ذلك السكتة الدماغية والصداع النصفي والخرف والتهاب السحايا.

أكثر أعضاء الجسم تعقيدا

قالت منظمة الصحة العالمية إن صحة الدماغ مفهوم متطور تتم مناقشته بشكل متزايد ليس فقط في الأوساط الصحية، ولكن في المجتمع بأسره.

يتم تعريفه على أنه حالة عمل الدماغ عبر المجالات المعرفية والحسية والاجتماعية والعاطفية والسلوكية والحركية، مما يسمح للشخص بإدراك إمكاناته الكاملة طوال فترة الحياة.

وقال الدكتور رين مينغوي، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للتغطية الصحية الشاملة / الأمراض المعدية وغير المعدية:

"الدماغ هو إلى حد بعيد العضو الأكثر تعقيدا في جسم الإنسان، مما يسمح لنا بالإحساس والشعور والتفكير والتحرك والتفاعل مع العالم من حولنا. يساعد الدماغ أيضا في تنظيم العديد من وظائف الجسم الأساسية والتأثير عليها، بما في ذلك وظائف القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والغدد الصماء وأجهزة المناعة."

خسائر مستقبلية

وأوضح أن العديد من العوامل يمكن أن تؤثر على صحة الدماغ في وقت مبكر جدا حتى في فترة ما قبل الحمل، محذرا من أن "هذه العوامل يمكن أن تشكل تهديدات كبيرة للدماغ، مما يؤدي إلى فقدان إمكانات نمو هائلة، والتسبب في عبء مرضي عالمي وإعاقة."

على سبيل المثال، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 43 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل – أي نحو 250 مليون طفل وطفلة - يُعتقد أنهم يفقدون القدرة على التطور بسبب الفقر المدقع والتقزّم، مما يؤدي إلى خسائر مالية، وتوقعات بانخفاض أجورهم السنوية بنسبة 26 في المائة في مرحلة البلوغ.

خمسة عوامل رئيسية

تقدم ورقة منظمة الصحة العالمية إطارا لفهم صحة الدماغ وهي تكملة لخطة العمل العالمية بشأن الصرع والاضطرابات العصبية الأخرى، والتي تم اعتمادها في نيسان/أبريل.

تقدم الورقة نظرة ثاقبة على المجموعات الخمس الرئيسية للمحددات التي تؤثر على صحة الدماغ، وهي الصحة البدنية، والبيئات الصحية، والسلامة والأمن، والتعلم والتواصل الاجتماعي، فضلا عن الوصول إلى الخدمات الجيدة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن معالجة هذه المحددات ستؤدي إلى فوائد متعددة، بما في ذلك انخفاض معدلات العديد من الحالات الصحية المزمنة مثل المشكلات العصبية والعقلية وتعاطي المخدرات.

كما أنها ستؤدي إلى تحسين نوعية الحياة، فضلا عن العديد من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية، وكلها تساهم في زيادة الرفاهية وتساعد في تقدم المجتمع.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.