رئيس فريق يونيتاد: إصرار الشباب الإيزيدي على العدالة هو الدافع وراء بذل الجهود للتحقيق في جرائم داعش

3 آب/أغسطس 2022

مع إحياء الذكرى الثامنة لجرائم داعش ضد المجتمع الإيزيدي، أكد فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) على زيادة الثقة في مسار تحقيق العدالة للضحايا والناجين وذلك مع تزايد الزخم في مجال محاكمة عناصر داعش على جرائمهم الدولية، لا سيّما جريمة الإبادة الجماعية ضد المجتمع الإيزيدي.
 

وفي بيان، أشار فريق يونيتاد إلى أنه منذ إحياء هذه الذكرى العام الماضي، "نشهد تقدما" إزاء سوابق قضائية للمحاكمة على جريمة الإبادة الجماعية في المحاكم الألمانية، وفتح وحفر مقابر جماعية إضافية لضحايا داعش من الإيزيديين في قيني وحردان، سنجار؛ وإتمام الإعادة الثانية للرفات بينما يتواصل العمل للتعرف على رفات المزيد من الضحايا.

استلهام من صمود أبناء المجتمع 

وقال المستشار الخاص ورئيس يونيتاد، كريستيان ريتشر، إنه يستلهم في المقام الأول من شجاعة وصمود المجتمع الإيزيدي في العراق وفي العديد من الأماكن حول العالم.

وأشار إلى أن شجاعة ومثابرة النساء والفتيات الإيزيديات على وجه الخصوص، كانت استثنائية وتدعو إلى التواضع، كما أن إصرارهن على تحقيق العدالة والمساءلة هو الدافع وراء بذل هذه الجهود، بهدف التحقيق في جميع الجرائم التي ارتكبتها عناصر داعش ضد المجتمع الإيزيدي.

وقال كريستيان رتيشر: "لقد أتيحت لي الفرصة للقاء الشباب الإيزيدي اللامع في زيارتي الأخيرة إلى سنجار في أيار/مايو من هذا العام. لقد ألهمني حقا صمود وإصرار هؤلاء الشبان والشابات الذين نجوا من رعب لا يمكن تصوّره، التقدم والتحدث عن خطورة الأعمال الوحشية التي حلت بهم، وكذلك ثقتهم وإيمانهم بطريق المساءلة والعدالة."

وأضاف أن الشبان والشابات من المجتمع الإيزيدي يستحقون الاعتراف بما تحمّلوه ويستمرّون في تحمّله، "مع ذلك، فإن قدرتهم على النهوض والتطور وأخذ زمام مستقبلهم بأيديهم أمر مثير للإعجاب."

حاجة إلى تضافر الجهود

شدد فريق يونيتاد على أهمية الدعم الجماعي من قبل المجتمع الدولي الذي يقف بقوة وراء السعي إلى المساءلة عن جرائم داعش. وأبدت حكومة العراق والعديد من الدول الأعضاء دعما ثابتا لتحقيقات يونيتاد خلال العام الماضي.

وقد ظهرت ثمار هذا العمل الدؤوب في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، مع أول إدانة لعضو في داعش العراقي بارتكاب جرائم حرب، جرائم ضد إنسانية وإبادة الجماعية، من قبل المحكمة الإقليمية العليا بعد محاكمة استمرت 19 شهرا في فرانكفورت، ألمانيا.

ودعمت يونيتاد المدّعين الألمان من خلال التواصل مع الشهود في العراق وتمكنت من المساعدة في تأكيد الوثائق المزورة التي قدمها المدّعى عليه.

وقال كريستيان ريتشر: "من خلال الشراكات بين السلطات الوطنية، يونيتاد، المجتمعات المتضررة، والمنظمات غير الحكومية، يمكننا التغلب على العديد من العقبات التي تواجه تحقيق العدالة للضحايا على جرائم داعش."

ويؤكد فريق يونيتاد أن هذا الجهد التعاوني، مع استمرار نموه، سيقرّب الضحايا والناجين من العدالة التي يستحقونها.

إنهاء محنة الإيزيديين مسؤولية جماعية

في بيان بمناسبة إحياء الذكرى الثامنة للفظائع التي اتركِبت بحق الإيزيديين في سنجار، قالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إن آلاف الإيزيديين لم يعودوا بعد إلى عائلاتهم وأحبائهم، ولا يزال مكان وجودهم مجهولا.

كما أن الكثيرين منهم يعانون من آلام نفسية بعد سنوات من الأسر والتعذيب والعنف الجنسي والاسترقاق، فضلا عن معاملة لاإنسانية إلى حدّ بعيد.

وأشار البيان إلى أن من مسؤولية الجميع العمل بلا هوادة لضمان انتهاء محنة الإيزيديين المستمرة الآن، وبذل قصارى الجهود لتوفير فرص لأهالي سنجار من أجل مستقبل أفضل.

دعوة إلى تنفيذ اتفاق سنجار

وشددت يونامي على أن الدولة مظلّة للجميع، وسلطتها هي الضامن لكل مواطن في هذا الوطن، بغضّ النظر عن انتمائه السياسي أو الديني أو الإثنيّ. "ولا يجوز أن يكون أي إيزيدي أو أي عراقي آخر بيدقا في منافسة بين قوى محلية أو إقليمية."

وتابع البيان يقول: "لذا يجب تنفيذ اتفاق سنجار بالكامل دون مزيد من التأخير. إن هيكليات الحكم والأمن المستقرة أمر حيوي. وهو ما سيتيح للنازحين العودة أخيرا إلى ديارهم وتسريع جهود إعادة الإعمار وتحسين توفير الخدمات العامة."

وستواصل الأمم المتحدة تعزيز المساءلة عن جرائم داعش ضد الإيزيديين لإعادة العدالة لكل أولئك "الذين عانوا من هذه الجرائم الشنيعة."

ودعت يونامي إلى الاستمرار في البحث عن المفقودين، حتى ينتهي هذا الفصل المؤلم. "بينما نحيي ذكرى هذه الصفحة المؤلمة من تاريخ العراق، نجدّد التزامنا بالسلام والاستقرار للإيزيديين ولأهالي سنجار."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.