منظور عالمي قصص إنسانية

منظمة العمل الدولية: توفير الحماية الاجتماعية للعمال في المناطق الريفية "يظل حلما"

تفتقر العاملات الريفيات في بعض البلدان إلى الحصول على إجازة الأمومة.
UN Women/Janarbek Amankul
تفتقر العاملات الريفيات في بعض البلدان إلى الحصول على إجازة الأمومة.

منظمة العمل الدولية: توفير الحماية الاجتماعية للعمال في المناطق الريفية "يظل حلما"

التنمية الاقتصادية

وفقا لتقرير جديد صادر عن مكتب الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية، يعيش حوالي 80 في المائة من فقراء العالم في مناطق ريفية، وكثير منهم عمال يفتقرون إلى ظروف تمنحهم العمل اللائق، بما في ذلك ما يتعلق بساعات العمل والأجور وإجراءات السلامة.

 

وبحسب التقرير المعنون "الافتقار للعمل اللائق بين العمال الريفيين" فإن النساء والشباب هم الأكثر تضررا. وقد استند التقرير إلى 16 دراسة حالة تغطي 15 دولة في أفريقيا وآسيا الوسطى وأوروبا وأميركا اللاتينية.

قالت ماريا هيلينا أندريه، مديرة مكتب الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية في مقدمة التقرير: "العديد من هؤلاء العمال هم من الشباب وتركوا المدرسة في سن مبكرة مع القليل من التدريب على المهارات أو بدون تدريب على الإطلاق. إن الانتقال من التعليم إلى العمل بأجر أمر صعب، إن لم يكن مستحيلا، لكثير من الشباب في المناطق الريفية."

وتؤكد منظمة العمل الدولية أن تداعيات جائحة كـوفيد-19 أكدت على حاجة الحكومات إلى جعل الحماية الاجتماعية حقيقة واقعة للجميع، حيث اتفق قادة وممثلو نقابات العمال من جميع أنحاء العالم على أن توسيع تغطية الحماية الاجتماعية وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية أمران يحتلان أولوية قصوى. 

لكن الحماية الاجتماعية تظل حلما، بحسب المنظمة.

أبرز ما وجده التقرير

  • يشكل التعرّض للمواد الكيميائية مخاطر صحية خطيرة ومخاطر أخرى على العمّال في قطاع الزراعة، ولاسيّما الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
  • تميل النساء العاملات إلى العمل بأجور منخفضة ووظائف لا تتطلب مهارات عالية، وتعاني النساء من فجوات كبيرة في الأجور بين الجنسين، وهن أكثر عرضة للمضايقات والإساءات في مكان العمل مقارنة بالعاملين الذكور.
  • لا تزال عمالة الأطفال والعمل الجبري وعبودية الديون حقيقة واقعة. ويعمل ما يصل إلى 95 في المائة من الأطفال العاملين في أعمال خطرة في الزراعة، لاسيّما في قطاعات الكاكاو وزيت النخيل والتبغ.
  • ضعف الحوار الاجتماعي والعوائق التي تحول دون الوصول إلى المنظمات العمالية. في العديد من القطاعات، تكون النقابات العمّالية إما غير موجودة أو تواجه حواجز كبيرة في التفاعل مع منظمات العمال الأخرى مثل مجموعات المزارعين والتعاونيات.
  • تظل الحماية الاجتماعية حلما. الحماية الاجتماعية غير الكافية هي مشكلة للعمال في الأعمال غير الثابتة بما في ذلك في قطاع العمل غير الرسمي والموسمي والمؤقت والمتعاقدون، والعاملون بأجور يومية وهم الذين يشكلون الغالبية العظمى من العمال في المزارع.

يؤكد التقرير أن الحوار الاجتماعي والتمثيل الكافي للإناث العاملات وللعاملين في القطاع في غير الرسمي والعمل الموسمي والمؤقت والعاملين لحسابهم الخاص، كلها مجالات تحظى باهتمام خاص، كما هو الحال بالنسبة لتمثيل أصحاب الحيازات الصغيرة.

يكشف تقرير منظمة العمل الدولية أن النساء يشاركن بشكل غير متناسب في العمل غير الرسمي في جميع القطاعات.
UN Women/Rena Effendi
يكشف تقرير منظمة العمل الدولية أن النساء يشاركن بشكل غير متناسب في العمل غير الرسمي في جميع القطاعات.

التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية

من أبرز التوصيات التي وضعها التقرير دعوة الدول إلى التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة وغيرها من معايير العمل الدولية والالتزام بها.

وشدد أيضا على ضرورة تعزيز إدارة العمل في الاقتصادات الريفية، وتحسين وجود وقدرة النقابات العمالية وغيرها من منظمات العمال الشعبية في الاقتصادات الريفية.

إضافة إلى ذلك، دعا إلى إضفاء الطابع الرسمي على المؤسسات غير الرسمية وترتيبات التوظيف، ودمج القطاعات الاقتصادية الريفية في عمليات الحوار الاجتماعي الرسمية والمؤسسية.

ولفت تقرير منظمة العمل الدولية الانتباه إلى مسألة تعزيز التأهب للأزمات والحماية الاجتماعية في الاقتصاد الريفي، وإجراء المزيد من البحوث وتحليل السياسات من أجل فهم أفضل لاحتياجات وتوقعات العمال الريفيين ومنظماتهم، والاستجابة لها.