الأزمة الصحية التي تلوح في الأفق وتفاقم انعدام الأمن الغذائي في شرق أفريقيا يدفعان منظمة الصحة العالمية إلى تكثيف استجابتها

30 حزيران/يونيه 2022

قالت منظمة الصحة العالمية إنها تعمل على توسيع نطاق عملياتها في شرق أفريقيا حيث تواجه المنطقة انعدام الأمن الغذائي الحاد الناجم عن الصراعات، وارتفاع الأسعار الدولية للغذاء والوقود، وتأثيرات جائحة كوفيد-19، والظواهر الجوية الشديدة الناجمة عن تغير المناخ، بما في ذلك أسوأ جفاف منذ 40 عاما.

يعاني أكثر من 80 مليون شخص في منطقة شرق أفريقيا من انعدام الأمن الغذائي مما يدفعهم إلى تدابير يائسة لإطعام أنفسهم وأسرهم، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد خاصة بين الأطفال.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان أصدرته اليوم الخميس، إن الاحتياجات الصحية تزداد في المنطقة مع ارتفاع معدلات سوء التغذية وندرة المياه النظيفة. وحذرت من أنه لم يعد بإمكان الناس الوصول إلى الخدمات الصحية وأصبحوا أكثر عرضة لخطر تفشي الأمراض بسبب مغادرة ديارهم بحثاً عن الطعام.

تكلفة باهظة

وأكد الدكتور إبراهيما سوسي فال، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للاستجابة للطوارئ، أن التكلفة لعدم اتخاذ أي إجراء باهظة. وأضاف: "في حين أن الأولوية الواضحة هي منع الناس من الجوع، يجب علينا في نفس الوقت تعزيز استجابتنا الصحية للوقاية من الأمراض وإنقاذ الأرواح. حتى فقدان حياة واحدة بسبب مرض يمكن الوقاية منه بالتطعيم أو بسبب الإسهال أو مضاعفات طبية ناجمة عن سوء التغذية في عالم اليوم هو كثير جدا".

كان الدكتور فال يتحدث في نيروبي حيث عقدت منظمة الصحة العالمية اجتماعا لمدة يومين هذا الأسبوع للتخطيط لاستجابتها عبر البلدان السبعة المتضررة من حالة الطوارئ الصحية - وهي جيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا - وللتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والشركاء.

من المتوقع أن يواجه 11.7 مليون شخص، أي ما يقرب من ربع سكان السودان، جوعًا حادًا في ذروة موسم العجاف في أيلول /سبتمبر
©FAO/Ahmedalidreesy Adil
من المتوقع أن يواجه 11.7 مليون شخص، أي ما يقرب من ربع سكان السودان، جوعًا حادًا في ذروة موسم العجاف في أيلول /سبتمبر, by ©FAO/Ahmedalidreesy Adil

استجابة الطوارئ

قالت منظمة الصحة العالمية إن استجابتها للطوارئ تركز على ضمان وصول السكان المتضررين إلى الخدمات الصحية الأساسية، وعلاج الأطفال المرضى الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، والوقاية من تفشي الأمراض المعدية واكتشافها والاستجابة لها، حيث تواجه جميع البلدان السبعة تفشيا للحصبة والكوليرا.

كما أن جميع هذه البلدان هي أيضا موبوءة بالملاريا. ويتأثر الأطفال بشكل غير متناسب بهذا المرض، إذا إن 80 في المائة من الوفيات الناجمة عنه في المنطقة الأفريقية هي من بين أطفال دون الخامسة من العمر.

ووفقاً لليونيسف، فإن الوضع ملح بشكل خاص في المناطق المتضررة من الجفاف في إثيوبيا وكينيا والصومال حيث أدى نقص الغذاء إلى معاناة ما يقدر بنحو 7 ملايين طفل من سوء التغذية، بما في ذلك أكثر من 1.7 مليون يعانون من سوء التغذية الحاد.

قالت منظمة الصحة العالمية إنها تنشئ مركزاً في نيروبي، حيث ستنسق الاستجابة وتنظم إيصال الإمدادات الطبية المنقذة للحياة إلى المناطق التي تشتد فيها الحاجة. وتشمل هذه الإمدادات أدوية ولقاحات ومعدات.

كما تعمل المنظمة مع وزارات الصحة في البلدان المتضررة لإنشاء أنظمة قوية لمراقبة الأمراض لتكون قادرة على اكتشاف حالات تفشي الأمراض والاستجابة لها بسرعة.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.