السودان: بحسب بيانات جديدة نشرتها الفاو، سيعتني حوالي 12 مليون سوداني من موجة حادة من الجوع

22 حزيران/يونيه 2022

"أرقام مقلقة" أظهرها تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي متعدد الشركاء عن السودان -الذي نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)- موضحا تدهور ظروف الأمن الغذائي في البلاد.

وفي هذا السياق، حذرت الفاو من أزمة غذاء تلوح في الأفق في السودان نتيجة لآثار النزاع المسلح وانخفاض إنتاج المحاصيل الأساسية والاضطراب الاقتصادي.

وبحسب تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي متعدد الشركاء، من المتوقع أن يعاني 11.7 مليون شخص، أي ما يقرب من ربع سكان البلاد، من موجة حادة من الجوع في ذروة موسم العجاف في أيلول /سبتمبر، بزيادة تبلغ نحو مليوني شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت ولايات غرب وشمال ووسط دارفور والخرطوم وكسلا والنيل الأبيض، والتي تعتبر الولايات الأكثر تضرراً من النزاع والتدهور الاقتصادي، أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وهما مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) ومستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) أثناء فترة الدراسة التي تمتد من حزيران / يونيو إلى أيلول / سبتمبر 2022.

وفي هذا السياق، قال باباغانا أحمدو، ممثل منظمة الأغذية والزراعة في السودان: "هذه الأرقام المقلقة هي أوضح مؤشر على تدهور ظروف الأمن الغذائي في البلاد. وإذا ما أردنا حماية المزيد من السكان من خطر الوقوع في براثن الأزمات والظروف الطارئة وتجنب أزمة الغذاء التي تلوح في الأفق، فعلينا أن نضاعف الاستثمارات في إنتاج الغذاء المحلي لضمان أن تتمكن الأسر الزراعية والرعوية من توفير الغذاء لنفسها ولمجتمعاتها في الأشهر المقبلة".

أزمات متفاقمة 

وقد شهد النصف الأول من عام 2022 ذروة الأزمات السياسية والانهيار الاقتصادي في البلاد إلى جانب مجموعة من العوامل الخارجية مثل الحرب في أوكرانيا.

ويشير التحليل إلى النزاع باعتباره أحد العوامل الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي، إلى جانب التدهور الاقتصادي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وضعف المحاصيل بسبب الظروف الجوية غير المواتية. ومن المتوقع أن ينخفض محصول موسم 2021/2022 بأكثر من الثلث مقارنة بالمواسم السابقة.

وأدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع هائل في أسعار الغذاء والوقود في السودان، الذي يعتمد على واردات القمح من منطقة البحر الأسود. وسيؤدي انقطاع تدفق الحبوب إلى السودان إلى رفع الأسعار وزيادة صعوبة استيراد القمح. وتبلغ أسعار القمح من منطقة البحر الأسود حالياً أكثر من 550 دولاراً أمريكياً للطن الواحد، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 180 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021.

تقديم الدعم

وقالت الفاو إنها تواصل توسيع نطاق مساعدتها للمزارعين والرعاة في المناطق الريفية، وستساعد حتى نهاية العام أكثر من مليوني شخص من خلال مجموعة مختلفة من التدخلات التي تدعم إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية والخضروات والتحويلات النقدية وإعادة تأهيل البنى التحتية وأنظمة الري الحيوية.

ودعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق بشكل عاجل، بما في ذلك زيادة التمويل، لمعالجة الارتفاع الحاد في مستويات انعدام الأمن الغذائي وإنقاذ الأرواح وسبل العيش ومنع وقوع أزمة جوع أسوأ في البلاد.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.