مهاجرون إثيوبيون يغادرون في أول رحلة عودة من مأرب اليمنية إلى أديس أبابا

المهاجرون المقيمون في مواقع عشوائية في مدينة مأرب والمناطق المحيطة النائية يعيشون في ظروف مزرية.
IOM/Rami Ibrahim
المهاجرون المقيمون في مواقع عشوائية في مدينة مأرب والمناطق المحيطة النائية يعيشون في ظروف مزرية.

مهاجرون إثيوبيون يغادرون في أول رحلة عودة من مأرب اليمنية إلى أديس أبابا

المساعدات الإنسانية

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن 126 مهاجرا إثيوبياً، كانوا عالقين في مأرب باليمن، سافروا اليوم إلى أديس أبابا في أول رحلة عودة إنسانية طوعية.

وبحسب بيان صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، تعد هذه الرحلة الأولى من عدة رحلات جوية خططت لها المنظمة لمساعدة 900 إثيوبي على الخروج من مأرب في الشهر المقبل.


ويقول بيان المنظمة الدولية للهجرة إن "الآلاف من المهاجرين الآخرين ينتظرون في ظروف مزرية نفس الفرصة للعودة إلى ديارهم."


كانت مأرب واحدة من النقاط الساخنة الرئيسية في الصراع اليمني المستمر منذ سبع سنوات مع وسط مدينة مأرب الحضرية الواقعة على بعد حوالي 25 كيلومترا من أقرب خط أمامي.

استغلال وعنف المتاجرين بالبشر


وأوضحت كريستا روتنشتاينر، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، أن "المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في مأرب يعيشون في خوف"، مشيرة إلى أن  "العديد منهم تحت سيطرة جماعات التهريب التي تعرض المهاجرين للاستغلال والعنف".

 

إحدى موظفات المنظمة الدولية للهجرة تسجل مهاجرا إثيوبياً في مأرب باليمن، قبل السفر إلى أديس أبابا.
© IOM Yemen/Elham Al-Oqabi
إحدى موظفات المنظمة الدولية للهجرة تسجل مهاجرا إثيوبياً في مأرب باليمن، قبل السفر إلى أديس أبابا.

وتواجه مأرب أعلى مستويات النزوح في البلاد حيث نزح ما يقرب من مليون يمني هناك منذ بداية الصراع. في السنوات الأخيرة، أصبحت أيضا نقطة عبور للمهاجرين الذين يشقون طريقهم نحو المملكة العربية السعودية.


يقدر عدد المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في مأرب بنحو 4500 مهاجر - غير قادرين على عبور خطوط المواجهة الخطرة للوصول إلى وجهتهم أو تم احتجازهم ضد إرادتهم لفترات طويلة من قبل المهربين.

كان البعض يبحث عن وسيلة لمغادرة اليمن بأمان منذ عامين.


النساء معرضات للخطر بشكل خاص


وذكر بيان المنظمة الدولية للهجرة أن النساء المهاجرات في مأرب معرضات للخطر بشكل خاص. 
كثيرا ما يبلغن عن الانتهاكات بما في ذلك العنف الجنسي. 


بعضهن يحملن ويتعين عليهن إيجاد طرق لرعاية الأطفال أثناء العيش في ظروف سيئة دون الحصول على الرعاية الصحية الكافية والغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى.

وشددت السيدة كريستا روتنشتاينر على أن "تكلفة التقاعس عن العمل أكبر بكثير من تكلفة مساعدة أولئك الذين تقطعت بهم السبل والذين يتوقون لترك هذا الوضع المزري. نحن بحاجة ماسة إلى دعم أكبر من المانحين للمساعدة في إبعاد الناس عن طريق الخطر."

وتحتاج المنظمة الدولية للهجرة إلى 7.5 مليون دولار أمريكي لمتابعة تسيير هذه الرحلات من مأرب وعدن.

خدمات إنسانية


بالإضافة إلى الرحلات الجوية، تقدم المنظمة الدولية للهجرة خدمات التسجيل والتوثيق، والاستشارات الطبية، فضلاً عن الإقامة الآمنة لضمان حماية المهاجرين المسافرين قبل الإقلاع.

عند وصولهم إلى إثيوبيا، تزود المنظمة المهاجرين العائدين بإقامة في مركز عبور المنظمة الدولية للهجرة ونقود للسفر إلى مجتمعهم الأصلي، وتساعدهم في البحث عن الأسرة ولم شملها، وتقدم لهم الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي.

يذكر أن رحلات العودة الطوعية المجدولة من مأرب يدعمها مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية وحكومة النرويج.