خبراء أمميون: رغم مرور 12 سنة على توصيات لجنة منع التعذيب، لبنان لم يحرز سوى القليل من التقدم

العاصمة اللبنانية، بيروت.
Piotr Chrobot/Unsplash
العاصمة اللبنانية، بيروت.

خبراء أمميون: رغم مرور 12 سنة على توصيات لجنة منع التعذيب، لبنان لم يحرز سوى القليل من التقدم

حقوق الإنسان

أعرِبت اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء الاحتجاز المطوّل السابق للمحاكمة، والاكتظاظ، والظروف المعيشية المؤسفة في أماكن الحرمان من الحرية، التي لاحظتها اللجنة خلال زيارتها الثانية إلى لبنان.

وفي بيان صحفي صادر اليوم، قال السيد نيكا كفاراتسخيليا، رئيس بعثة اللجنة الفرعية إلى لبنان: "لقد مرّت  12سنة منذ زيارتنا الأولى إلى لبنان، ولم تُنفَّذ بعد معظم التوصيات الصادرة عن تلك الزيارة، ولم يكن للجهود التي بذلتها الحكومة أي تأثير كبير على وضع الأشخاص المحرومين من حريتهم".

كانت البعثة قد زارت لبنان، في الفترة ما بين 4 إلى 10 أيار/مايو 2022، لتقييم تنفيذ التوصيات التي قدمتها عقب زيارتها الأولى في عام 2010. وشملت الأهداف الأخرى للزيارة التواصل على نحو مباشر مع هيئة الرصد الوطنية المنشأة حديثاً، ودراسة معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم والضمانات المتاحة لهم ضد التعذيب وسوء المعاملة.

كما قامت البعثة بزيارات مفاجئة إلى أماكن الاحتجاز، والتقت بمسؤولين حكوميين وأعضاء الآلية الوقائية الوطنية وممثلي المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة.

أهمية إنشاء آلية وقائية وطنية مستقلة

وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء استمرار المعاضل في مجال إقامة العدل، والاحتجاز المطوّل قبل المحاكمة، والاكتظاظ، والظروف المعيشية المؤسفة في العديد من أماكن الحرمان من الحرية.

وأضاف كفاراتسخيليا: "يُعَدّ إنشاء آلية وقائية وطنية مستقلة ومزوّدة بالموارد وتعمل على نحو سليم أمراً أساسياً لمنع التعذيب وسوء المعاملة. ولا يزال لبنان بحاجة إلى اتخاذ إجراءات قوية وعاجلة في هذا الصدد للامتثال للبروتوكول الاختياري".

وأفاد بيان اللجنة بأنها ستشارك تقريرَها مع لبنان، بما في ذلك الملاحظات والتوصيات المنبثقة عن هذه الزيارة. وسيبقى التقرير سرياً ما لم تقرر الدولة الطرف نشره للعامة، وهو ما تشجع اللجنة الفرعية السلطات على القيام به.

يذكر أن بعثة اللجنة التي زارت لبنان ضمّت كلا من نيكا كفاراتسخيليا، رئيس البعثة (جورجيا)، وفاسيليكي أرتينوبولو (اليونان)، وماريا ديفينيس (كرواتيا)، وساتيابهوشون غوبت دوماه (موريشيوس)، وحميدة دريدي (تونس).

وتتألف اللجنة الفرعية لمنع التعذيب من 25 عضواً مستقلاً ومحايداً من خبراء مستقلين في مجال حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم، يعملون بصفتهم الشخصية وليس بصفتهم ممثلين للدول الأطراف.