اليونيسف: الأطفال السوريون أول وأكثر من يعاني من الأزمة السورية وأعداد المحتاجين منهم تبلغ أرقاما قياسية

عائلة نازحة في مخيم الهول بسوريا.
© UNICEF
عائلة نازحة في مخيم الهول بسوريا.

اليونيسف: الأطفال السوريون أول وأكثر من يعاني من الأزمة السورية وأعداد المحتاجين منهم تبلغ أرقاما قياسية

المساعدات الإنسانية

قالت أديل خُضُر، المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن ملايين الأطفال السوريين يعيشون في خوف وحاجة وعدم يقين، سواء في داخل سوريا أو في دول الجوار.

جاء ذلك في بيان صادر مساء اليوم السبت بتوقيت نيويورك، قبيل انعقاد مؤتمر بروكسل لدعم سوريا، أشارت فيه السيدة خضر إلى أن "أكثر من 6.5 مليون طفل في سوريا يحتاجون إلى المساعدة، وهو أعلى رقم جرى تسجيله منذ بداية الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من 11 عاما".


ولا تزال نهاية الأزمة في سوريا بعيدة المنال، بحسب المديرة الإقليمية لليونيسف التي ذكرت أنه "في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام فقط، قُتِل وأُصيب 213 طفلا في سوريا."


كما أوضحت أنه جرى التحقق من مقتل وإصابة أكثر من 13 ألف طفل منذ بداية الأزمة في العام 2011 .
 

وضع اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة


أما في البلدان المجاورة لسوريا، فوضع اللاجئين السوريين ليس أفضل حالا.
إذ تعاني تلك البلدان بما فيها لبنان، من ضغوطات بسبب عدم الاستقرار السياسي والهشاشة، ويعتمد حوالي 5.8 مليون طفل على المساعدة، حيث يعانون من الفقر والمصاعب.


وقالت السيدة أديل خضر إن احتياجات الأطفال داخل سوريا والدول المجاورة آخذة في الازدياد، موضحة أن العديد من العائلات تكافح لتأمين نفقاتها المعيشية. "وترتفع أسعار المواد الأساسية ومن ضمنها المواد الغذائية، ويعود ذلك جزئيا كنتيجة للأزمة في أوكرانيا".
 

نقص التمويل

 

Tweet URL

"في غضون ذلك، يتضاءل تمويل العمليات الإنسانية بسرعة". إذ لم تتلقَ اليونيسف، قبل مؤتمر بروكسل السادس حول سوريا والمنطقة المُقرر عقده في 10 أيار/مايو، سوى أقل من نصف احتياجاتها التمويلية لهذا العام. 
بحسب بيان اليونيسف الصادر مساء اليوم، تطلب اليونيسف من بين أمور أخرى، الوصول إلى الأطفال والعائلات المتضررة من الأزمة في سوريا.


 "إننا بحاجة ماسة إلى حوالي 20 مليون دولار أمريكي للاستجابة عبر الحدود، والتي تُشكّل شريان الحياة الوحيد لحوالي مليون طفل في شمال غرب سوريا،" قالت المديرة الإقليمية. 


 وشددت السيدة خضر على أن "الاستثمار على رأس الأولويات من أجل استعادة الأنظمة التي تقدم الخدمات الأساسية الضرورية، مثل التعليم والمياه والصرف الصحي والصحة والتغذية والحماية الاجتماعية، لكي لا يتخلف أي طفل سوري عن الرَّكْب".


وفي سياق الأزمة السورية ومؤتمر بروكسل المقبل، كان الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، قد أشار في حدث جانبي عقد يوم الجمعة تحت عنوان: "الصحة وتأثير الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في سوريا"، إلى أن منظمة الصحة العالمية تعمل على معالجة المحددات العامة للصحة في سوريا من خلال التعاون مع شركاء القطاع الاجتماعي والاقتصادي.
وقال: 
"هدفنا هو مداواة سوريا وتمكينها لتصبح دولة سلام وازدهار - لبناء مجتمعات قادرة على الصمود وحماية الحقوق الصحية وتقليل عدم المساواة الاجتماعية."


 تجديد الدعوة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة

وجددت اليونيسف مناشدتها كافة أطراف النزاع، ومن لهم تأثير عليهم، التوصل إلى حل سياسي للأزمة من أجل أطفال سوريا ومستقبلهم. 

 

بشار البالغ من العمر 11 عاما يسير في شوارع الجربا قريته في ريف دمشق، سوريا.
© UNICEF
بشار البالغ من العمر 11 عاما يسير في شوارع الجربا قريته في ريف دمشق، سوريا.


وقالت إنه "في ظل غياب مثل هذا الحل، يجب الاستمرار في دعم الاستجابة الإنسانية داخل سوريا والدول المجاورة."
 وأضافت:
"كل يوم يمرّ، له قيمته وأهميته. لقد عانى أطفال سوريا لفترة طويلة ولا ينبغي أن يعانوا أكثر من ذلك".

يذكر أن مؤتمر بروكسل السادس لحشد الدعم لسوريا سينعقد في التاسع والعاشر من الشهر الجاري. 
ويهدف المؤتمر إلى مواصلة دعم الشعب السوري في سوريا والمنطقة، وحشد المجتمع الدولي لدعم حل سياسي شامل وموثوق للصراع السوري، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.