دمج منظور جنساني أوسع في جدول أعمال الأطفال والنزاع المسلح سيحسن الاستجابة للانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال

فتى (16 عاما) يتعافى في أحد مراكز إعادة التأهيل في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد اختطف وأجبر على القتال.
© UNICEF/Vincent Tremeau
فتى (16 عاما) يتعافى في أحد مراكز إعادة التأهيل في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد اختطف وأجبر على القتال.

دمج منظور جنساني أوسع في جدول أعمال الأطفال والنزاع المسلح سيحسن الاستجابة للانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال

حقوق الإنسان

يتباين تأثر الأطفال خلال النزاعات، وذلك بناء على عوامل كثيرة، منها النوع الاجتماعي، وخصائص أخرى قائمة على تحديد الهوية بما في ذلك العرق والإثنية والدين والطبقة الاجتماعية وغيرها، بحسب تحليل جديد صدر اليوم وقدّم دليلا ملموسا على كيفية تأثر الأطفال في النزاعات.

وتم إصدار تحليل "الأبعاد الجنسانية للانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاع المسلح" اليوم خلال حدث رفيع المستوى برعاية مشتركة من مالطا والمملكة المتحدة، حيث كشف عن أهمية الفهم الأفضل للأبعاد الجنسانية للانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة من أجل تحسين الإبلاغ والوقاية والاستجابة.

Tweet URL

مخاطر مختلفة يواجهها الأطفال

يواجه الأطفال الذين يعيشون في خضم الأعمال العدائية مخاطر مختلفة بناء على العوامل التي تحدد هويتهم، كالنوع الاجتماعي والعرق والإثنية والدين والطبقة الاجتماعية والوضع الاقتصادي، والميول الجنسية.

وقالت السيدة فيرجينيا غامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح: "على سبيل المثال، هناك سوء تقدير كبير إزاء نسبة الفتيات المرتبطات بالجماعات المسلحة، لأن ظهور الفتيات بشكل عام يقل عن الفتيان وغالبا ما يتم إطلاق سراحهن بطريقة غير رسمية، مما يعرقل إعادة اندماجهن ويؤثر في نهاية المطاف على أعداد الفتيات المجندات والمستخدَمات."

وتشدد المعلومات التي تم جمعها في التحليل على أهمية فهم الطبيعة المترابطة للانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال من أجل الوقاية والاستجابة الشاملة والمناسبة للعمر والمراعية للمنظور الجنساني.

وقالت السيدة غامبا: "من خلال هذه الدراسة الأولى، نفهم أن دمج المنظور الجنساني في تنفيذ ولاية الأطفال والنزاع المسلح يمكن أن يساهم في فهم أفضل لتأثير المعايير والتحيزات غير المرئية بين الجنسين عندما يتعلق الأمر بحماية الأطفال."

وأضافت أن الدراسة تشير أيضا إلى أن تخصيص الموارد الكافية للتحليل الجنساني للانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة يمكن أن يساعد في الكشف عن كيفية استخدام النوع الاجتماعي في أوضاع النزاع المختلفة – "والتأكد من أننا مجهزون بشكل أفضل للاستجابة للانتهاكات الجسيمة ومنعها."

إسراء هارون سليمان موسى، 7 سنوات، تلعب الألعاب في منزلها في مخيم بورجو للنازحين في بلدة طويلة ، 60 كم غرب الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، السودان.
© UNICEF/Shehzad Noorani
إسراء هارون سليمان موسى، 7 سنوات، تلعب الألعاب في منزلها في مخيم بورجو للنازحين في بلدة طويلة ، 60 كم غرب الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، السودان.

دعوة إلى دعم خبراء حماية الطفل

في السنوات القليلة الماضية، تم إحراز تقدم كبير في تجميع البيانات المصنفة حسب نوع الجنس في معظم البلدان المدرجة في جدول أعمال الأطفال والنزاع المسلح.

لكن يتطلب التحليل الجنساني المتعمق أكثر من الأرقام، لأن البيانات وحدها لن تزيد من فهم عوامل الخطر الفردية أو الجماعية أو البيئية للأطفال وهي العوامل التي تقود إلى إيذائهم بطرق مختلفة، أو تعريف الجناة ودوافعهم.

ويظهر التحليل أنه كلما زادت قدرة الرصد لدى الأمم المتحدة على الأرض، كانت قدرتها أفضل على إجراء التحليل الجنساني ودمج منظور النوع الاجتماعي في رصد الانتهاكات الجسيمة والإبلاغ عنها وكذلك في الاستجابة.

ودعت غامبا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم خبراء حماية الطفل سياسيا وماليا على أرض الواقع.

وقالت: "من شأن دمج منظور جنساني أوسع في جدول أعمال الأطفال والنزاع المسلح أن يسمح بالاستجابة للانتهاكات الجسيمة وأن تكون (الاستجابة) محددة أكثر وفق السياق، وشاملة لمجموعات سكانية متنوعة، الأمر الذي من شأنه أن يدعم ويعزز الولاية ويوسع نطاق الشراكات."