لجنة حقوق إنسان أممية: محاكمة الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا انتهكت الإجراءات القانونية الواجبة

الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا خلال حديثه في مداولات الدورة التاسعة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2004.
UN Photo/Michelle Poiré
الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا خلال حديثه في مداولات الدورة التاسعة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2004.

لجنة حقوق إنسان أممية: محاكمة الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا انتهكت الإجراءات القانونية الواجبة

حقوق الإنسان

خلصت لجنة حقوق إنسان تابعة للأمم المتحدة إلى أن محاكمة الرئيس البرازيلي السابق، لويس دا سيلفا- المعروف باسم لولا- انتهكت حقه في محاكمة عادلة، وحقه في الخصوصية وحقوقه السياسية.

يتكون أعضاء اللجنة من خبراء حقوقيين مستقلين عينهم مجلس حقوق الإنسان، وقد أصدرت نتائجها التي توصلت إليها بعد أن قدم الرئيس السابق شكوى إلى اللجنة.

حكم لولا دا سيلفا البرازيل في الفترة من 2003 إلى 2010 وكان هدفا لعملية تحقيق في فساد ضخم أطلق عليها "عملية غسيل السيارات."

تحقيق في تهم الفساد

كشف المحققون عن فساد بين شركة النفط بتروبراس المملوكة للدولة، والعديد من شركات البناء، والعديد من السياسيين البرازيليين، فيما يتعلق بأموال سرية لتمويل حملات انتخابية.

في تموز/يوليو 2017، حُكم على لولا بالسجن تسع سنوات؛ تمت زيادة مدة الحكم لاحقا إلى 12 عاما، الأمر الذي حال دون ترشحه في الانتخابات الرئاسية الجديدة.

وأشارت اللجنة إلى أنه تمت الموافقة على التنصت على لولا وأسرته ونشر ذلك إلى وسائل الإعلام قبل توجيه تهم رسمية، لافتة الانتباه إلى أن هذه الوقائع وغيرها تتعارض مع حقه في الخصوصية وحقه في افتراض البراءة.

افتقار إلى الإجراءات القانونية الواجبة

وقال عضو اللجنة عارف بولكان:

"بينما يقع على عاتق الدول واجب التحقيق في أعمال الفساد ومقاضاة مرتكبيها وإبقاء السكان على اطلاع دائم، لا سيما عندما يتعلق الأمر برئيس دولة سابق، ينبغي أن تتم مثل هذه الإجراءات بشكل عادل وأن تحترم ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة".

ألغت المحكمة الفيدرالية العليا في البرازيل الحكم ضد لولا في عام 2021، وحكمت بأن القاضي السابق سيرجيو مورو - الذي أشرف على محاكمة الفساد الأولية - ليس لديه اختصاص للتحقيق والمحاكمة في القضايا، وألغى التحقيق على أساس أن القاضي السابق لم يكن محايدا.

وأضاف السيد بولكان قائلا:

"على الرغم من أن المحكمة الفيدرالية العليا أبطلت إدانة لولا وسجنه في عام 2021، إلا أن هذه القرارات لم تكن في الوقت المناسب ولم تكن فعالة بما يكفي لتجنب الانتهاكات أو توفير سبل انتصاف بشأنها".

وجدت اللجنة أن سلوك القاضي السابق وأفعاله العلنية الأخرى تنتهك حق لولا في أن يحاكم أمام محكمة محايدة؛ وأن أفعال القاضي السابق وأعضاء النيابة العامة والتصريحات العلنية كانت أيضا انتهاكا لحقه في افتراض براءته.

وقررت اللجنة بأن هذه الانتهاكات الإجرائية جعلت منع لولا من الترشح لمنصب الرئيس أمرا تعسفيا، وبالتالي انتهكت حقوقه السياسية، بما في ذلك حقه في الترشح لمنصب الرئاسة.

وحثت اللجنة الحكومة البرازيلية على ضمان أن تمتثل أي إجراءات جنائية أخرى ضد لولا دا سيلفا لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة ومنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل.