أمينة محمد: أهداف التنمية المستدامة بحاجة إلى إنقاذ عاجل

25 نيسان/أبريل 2022

حثت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد قادة العالم على التحلي بالطموح وحشد القيادة والإرادة السياسيتين لحل التحديات الكبيرة التي نواجهها بشأن التمويل، والعمل على إنقاذ مكاسب التنمية، التي تحققت بشق الأنفس، وإنقاذ أهداف التنمية المستدامة.

وكانت السيدة أمينة محمد تتحدث في منتدى تمويل التنمية السنوي الذي يعقده رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وتستمر فعاليات المنتدى السابع لتمويل التنمية في الفترة من 25-28 نيسان/أبريل.

وسيوفر منتدى عام 2022 منصة شاملة متعددة الأطراف لتعزيز سياسات تمويل أولويات التنمية المستدامة طويلة الأجل.

وأضافت المسؤولة الأممية أن الاقتصاد العالمي يعاني من وطأة ضغوط شديد.

ولفتت الانتباه إلى أن أهـداف التنمية المستدامة بحاجة إلى إنقاذ عاجل، مشيرة إلى أن تمويل التنمية جزء أساسي من الحل. "لكن حتى الآن، تظل الاستجابة العالمية دون المستوى المطلوب."

وأوضحت أن العديد من البلدان النامية تعاني من الآثار الخانقة للتعافي غير المتكافئ من جائحة كوفيد-19 والقنبلة الموقوتة لأزمة المناخ، واستمرار عدم المساواة في الحصول على اللقاحات.

عقود التقدم الإنمائي آخذة في التآكل

وأضافت السيدة أمينة محمد أن الحرب الدائرة حاليا في أوكرانيا تبعث بصدمات قوية من خلال أسواق الغذاء والطاقة والأسواق المالية العالمية. "إن العديد من الاقتصادات على شفا الدخول في دوامة من الإعسار المالي، وتخفيضات في الاستثمارات الهامة، وانكماش اقتصادي، وبطالة متزايدة."

وحذرت نائبة الأمين العام من أن عقود التقدم الإنمائي آخذة في التآكل.

"يتوقع البنك الدولي أن ربع مليار شخص قد يقعون في براثن الفقر المدقع هذا العام. يمكن أن يواجه ما يصل إلى 323 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد. وتتعرض عملية الانتقال إلى طاقة نظيفة ومستدامة إلى خطر كبير."

وأشارت إلى ما وصفتها بـ "العلامات المبكرة على حدوث تسونامي من أزمات الديون المحتملة والحرمان والاستياء والاضطرابات المدنية. ولن تكون أي دولة، متقدمة أو نامية، بمعزل عن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية."

معرض في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
UN Photo/Manuel Elias
معرض في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

 

مجموعة الاستجابة للأزمات العالمية

وقالت نائبة الأمين العام إن إنشاء مجموعة الاستجابة للأزمات العالمية بشأن الغذاء والطاقة والتمويل (GCRG)جاء "لضمان قيادة سياسية رفيعة المستوى؛ واستباق الآثار الكارثية المتمثلة في تحديات الأمن الغذائي والطاقة والتمويل؛ وتنفيذ استجابة عالمية منسقة ومتماسكة."

وأشارت إلى أن التقرير الأول لمجموعة الاستجابة للأزمات العالمية، جنبا إلى جنب مع تقرير تمويل التنمية المستدامة لعام 2022 الذي صدر الأسبوع الماضي، وضعا توصيات لاتخاذ إجراءات فورية.

أولا، تعبئة التمويل بسرعة ومرونة من جميع المصادر. "ويجب على المجتمع الدولي أن يفي بالتزاماته المتعلقة بالمساعدة الإنمائية الرسمية وأن يدعم الوصول السريع إلى التمويل المستدام طويل الأجل."

ثانيا، الحاجة إلى معالجة مخاطر الديون المتزايدة.

"يجب على مجموعة العشرين إعادة تفعيل مبادرة تعليق خدمة الدين، لمدة عامين، وإعادة جدولة الاستحقاق لمدة سنتين إلى خمس سنوات."

ثالثا، الحاجة إلى الاستثمار في الوصول العادل إلى لقاحات وعلاجات كـوفيد-19، حيث لا تزال العديد من البلدان غارقة في جائحة لا يمكن التنبؤ بها.

"نحتاج إلى تمويل كامل لمسرّع الإتاحة ومرفق كوفاكس. يجب على البلدان تكثيف وتبادل الخبرات الفنية والملكية الفكرية لإنهاء هذه الجائحة وتعزيز المرونة في المستقبل."

أخيرا، يجب أن نزيد بشكل عاجل من تمويل المناخ، "يجب أن يخصص نصف التمويل لبرامج التكيف."

"نحن بحاجة إلى تضامن عالمي مدعوم بإرادة سياسية قوية وطموح وقيادة. يجب على البلدان المتقدمة أن تفي بشكل عاجل بالتزامها بحشد 100 مليار دولار سنويا للعمل المناخي في البلدان النامية."

نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد تلقي كلمة في افتتاح منتدى آسيا والمحيط الهادئ التاسع للتنمية المستدامة (APFSD).
ESCAP/Suwat Chancharoensuk
نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد تلقي كلمة في افتتاح منتدى آسيا والمحيط الهادئ التاسع للتنمية المستدامة (APFSD).

 

رئيس الجمعية العامة يحذر من خسارة جيل كامل من مكاسب التنمية

بدوره، قال رئيس الجمعية العامة، السيد عبد الله شاهد إن المنتدى يعقد في وقت أدت فيه جائحة كوفيد-19 إلى تغيير جذري في مسار التنمية في العديد من البلدان، وخاصة البلدان النامية، مما أدى إلى قلب الحياة وسبل العيش رأسا على عقب.

وحذر من أن العديد من هذه البلدان تخاطر بخسارة جيل كامل من مكاسب التنمية التي تحققت بشق الأنفس.

وإدراكا لهذه التحديات، أشار السيد شاهد إلى إعادة تشكيل مجلس المستشارين المعني بأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية.

وتطرق السيد شاهد إلى عدد من الاقتراحات التي انبثقت عن المجلس حول موضوع التمويل المستدام.

أولا، ضرورة استكمال تدابير الاستجابة قصيرة المدى لمعالجة التضخم، وعدم المساواة في اللقاحات، وفجوات المساواة بين الجنسين باستراتيجيات طويلة الأجل تأخذ في الاعتبار نقاط الضعف متعددة الأبعاد.

"يجب أن يشمل الدعم الدولي زيادة الاستثمارات، وتسهيل التجارة، وإعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة للبلدان الأقل نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية."  

ثانيا، ضرورة إعطاء الأولوية لبناء القدرة على تحمل أعباء الديون وإعادة الهيكلة والشفافية.

وقال السيد شاهد إن هذا الأمر سيتم طرحه في المناقشة المواضيعية حول الديون، والتي سيعقدها مع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في نهاية شهر أيار/مايو.

"ستكون هذه فرصة للمجتمع الدولي لإجراء مناقشة مركزة وشاملة حول كيفية ضمان تخفيف عبء الديون بشكل منهجي ومتوافق مع أهداف التنمية المستدامة؛ معالجة الفجوات في هيكل الديون الدولية؛ ومنع أزمات الديون في المستقبل."

 ثالثا، هناك حاجة ماسة للتنفيذ الكامل للالتزامات الواردة في الأطر متعددة الأطراف المتفق عليها، مثل خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وخطة عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية، واتـفاق باريس، ومبادرة كوفاكس.

رئيس الجمعية العامة عبد الله شاهد يلقي كلمة في مؤتمر المحيط في بالاو.
© UN Photo
رئيس الجمعية العامة عبد الله شاهد يلقي كلمة في مؤتمر المحيط في بالاو.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.