أوكرانيا: الأمين العام يطلق نداء يدعو فيه إلى هدنة إنسانية بمناسبة عيد الفصح

الأمين العام أنطونيو غوتيريش يطلع الصحفيين على الوضع في أوكرانيا من أمام تمثال السلاح المعقود في مقر الأمم المتحدة.
UN Photo/Eskinder Debebe
الأمين العام أنطونيو غوتيريش يطلع الصحفيين على الوضع في أوكرانيا من أمام تمثال السلاح المعقود في مقر الأمم المتحدة.

أوكرانيا: الأمين العام يطلق نداء يدعو فيه إلى هدنة إنسانية بمناسبة عيد الفصح

السلم والأمن

أطلق أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، نداء يدعو فيه طرفي الصراع في أوكرانيا إلى هدنة إنسانية بمناسبة عيد الفصح، تمتد لأربعة أيام لتسهيل مرور المساعدات وإجلاء المدنيين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الثلاثاء، قال فيه: 


"أطالب اليوم بوقفة إنسانية لمدة 4 أيام في الأسبوع المقدس يبدأ يوم الخميس المقدس ويمتد حتى عيد الفصح، 24 نيسان/أبريل، للسماح بفتح سلسلة من الممرات الإنسانية."


الأمين العام ذكّر بمعاني عيد الفصح قائلا إنه "موسم التجدد والقيامة والرجاء. وهو فسحة من الوقت يراد بها التأمل في دلالة المعاناة والتضحية والموت – والميلاد بعد الممات. من المفترض أن تكون لحظة تتجسد فيها معاني الوحدة."
غير أن هذا العام، يتم الاحتفال بأسبوع الآلام تحت سحابة حرب تمثل الإنكار التام لرسالة عيد الفصح، بحسب السيد غوتيريش، مضيفا أنه "بدلا من الاحتفال بحياة جديدة، يتزامن عيد الفصح هذا مع هجوم روسي في شرق أوكرانيا."

 ما الذي يمكن أن توفره الهدنة الإنسانية؟

وفقا للأمين العام، من شأن الهدنة الإنسانية أن توفر الظروف اللازمة لتلبية أمرين أساسيين:

Tweet URL
  • أولهما، إتاحة المرور الآمن لجميع المدنيين الراغبين في مغادرة مناطق المواجهة الحالية والمتوقعة، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

  • الأمر الثاني، إلى جانب العمليات الإنسانية الجارية بالفعل، ستتيح الهدنة المؤقتة إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة بشكل آمن إلى الأشخاص في المناطق الأكثر تضررا مثل ماريوبول وخيرسون ودونيتسك ولوهانسك.


وأكد السيد غوتيريش أن الأمم المتحدة مستعدة لإرسال قوافل مساعدات إنسانية خلال هذه الفترة إلى هذه المواقع، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تقدم خطط مفصلة للطرفين.


لا يمكن السماح بحدوث مزيد من الرعب


وقال الأمين العام إن التركيز المكثف للقوات والقوة النارية يجعل هذه المعركة دون شك أكثر عنفا ودموية وتدميرية، مشيرا إلى أن "الهجوم والخسائر الفادحة التي لحقت بالمدنيين حتى الآن قد تتضاءل مقارنة بالرعب الذي ينتظرنا."
وقال: "لا يمكن السماح بحدوث ذلك. فمئات الآلاف من الأرواح على المحك."


يذكر أن الاحتياجات الإنسانية ماسة. فليس لدى الناس طعام أو ماء أو إمدادات لمعالجة المرضى أو الجرحى أو لمجرد العيش كل يوم.

ويحتاج أكثر من 12 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية في أوكرانيا اليوم. أكثر من ثلث هؤلاء موجودون في ماريوبول وخيرسون ودونيتسك ولوهانسك.


دعوة إلى إسكات البنادق


وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع هذا الرقم إلى 15.7 مليون - أي حوالي 40 في المائة من جميع الأوكرانيين الذين ما زالوا في البلاد.


هناك مقياس للتقدم يمكن البناء عليه، بحسب الأمين العام إذ تم تقديم المساعدة لنحو 2.5 مليون شخص في الأسابيع السبعة الماضية، بما في ذلك العديد في الشرق.
 
ولكل هذه الأسباب المتعلقة بالحياة أو الموت، دعا الطرفين إلى وقف إطلاق نار مؤقت قائلا:

أُجبر الملايين من العائلات على مغادرة منازلهم في أوكرانيا هربا من الصواريخ والضربات الجوية.
© UNICEF/Julia Kochetova
أُجبر الملايين من العائلات على مغادرة منازلهم في أوكرانيا هربا من الصواريخ والضربات الجوية.

 


"أدعو الروس والأوكرانيين إلى إسكات البنادق وشق طريق الأمان للكثيرين المعرضين لخطر مباشر."


وشدد على أن "تكون فترة عيد الفصح التي تستمر 4 أيام لحظة توحدنا حول إنقاذ الأرواح وتعزيز الحوار لإنهاء المعاناة في أوكرانيا."
مستلهما من أسبوع الآلام وكل ما يمثله، حث السيد غوتيريش جميع الأطراف - وجميع أنصار السلام في جميع أنحاء العالم - على الانضمام إلى ندائه بمناسبة عيد الفصح، قائلا: 


"أنقذوا أرواح. أوقفوا إراقة الدماء والدمار. أفسحوا المجال للحوار والسلام وتشبثوا بالإيمان بمعاني ورسالة عيد الفصح."


يذكر أن منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيثس- الذي عقد مؤتمرا صحفيا أمس حول الوضع في أوكرانيا- قد أحاط هذا الصباح المجلس الأوكراني للكنائس والمنظمات الدينية - بما في ذلك القادة الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت والمسلمين واليهود. وقد رحب الأمين العام اليوم بدعمهم.