غرب أفريقيا: برنامج الأغذية العالمي يطعم الملايين في خضم جوع قياسي مصحوب بارتفاع الأسعار والتكاليف

14 نيسان/أبريل 2022

أفاد برنامج الأغذية العالمي، اليوم الخميس، بأن الصراع في أوكرانيا أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود العالمية، مما يؤثر على جهود إطعام الملايين في غرب أفريقيا، حيث وصل الجوع إلى أعلى مستوياته خلال 10 سنوات.

وفقا للوكالة الأممية، من المقرر أن ترتفع التكاليف التشغيلية لعام 2022 بمقدار 136 مليون دولار في المنطقة وحدها، كما تضاعف الجوع الحاد بمقدار أربع مرات على مدى السنوات الثلاث الماضية، مع توقعات بأن يواجه 43 مليون شخص انعداما حادا في الأمن الغذائي، بحلول حزيران/يونيو.

وقال برنامج الأغذية العالمي إن هذه التكلفة الإضافية كان من الممكن استخدامها لتزويد ستة ملايين من أطفال المدارس بوجبة مغذية يومية لمدة ستة أشهر، في وقت تعاني فيه ملايين الأسر من وطأة أزمة الغذاء غير المسبوقة التي نجمت عن الصراع والمناخ وتداعيات فيروس كورونا والآن ارتفاع الأسعار.

الملايين في خطر

وقال كريس نيكوي، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في غرب أفريقيا:

"إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود لن يعرض الملايين لخطر الجوع فحسب؛ بل إنه يجبر برنامج الأغذية العالمي أيضا على تقليص المساعدات المقدمة للجياع بغرض مساعدة الأكثر جوعا."

قبل الحرب في أوكرانيا، كان البرنامج الأغذية العالمي مجبرا بالفعل، بسبب التمويل المحدود، على قطع الحصص الغذائية في نيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وبوركينا فاسو، والكاميرون، ومالي، والنيجر.

وأضاف كريس نيكوي:

"مع استمرار الصراع في أوكرانيا، لم يعد من الممكن الوصول إلى الموانئ والموردين بسبب تأخر الشحنات القادمة من البحر الأسود أو إلغاؤها ببساطة، مما يؤثر على عمليات برنامج الأغذية العالمي في غرب أفريقيا".

مخاوف من الاضطرابات الاجتماعية

بدأ الناس في غانا يعانون بالفعل من وطأة الجوع. تمتلك إليزابيث أرينفول كشكا في سوق أغبوغبلوشي، أحد أكثر المراكز التجارية ازدحاما في البلاد. فبالنسبة لها يعني الارتفاع القياسي في أسعار المواد الغذائية تضاؤل القوة الشرائية للزبائن.

في آب/أغسطس من العام الماضي، كان سعر غالون النفط يساوي 105 سيدي (عملة غانا) أي ما يعادل حوالي 13 دولارا. لكن هذا العام، أي بعد أقل من عام، ارتفع سعر الغالون إلى 400 سيدي، أي ما يعادل حوالي 52 دولارا.

وحذرت إلفيرا بروسيني، نائبة المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي، من العواقب الوخيمة المحتملة لأزمة الغذاء والتغذية.

"سيؤدي ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى دفع المزيد من الناس إلى براثن الجوع. إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية سيؤدي في الواقع إلى أعمال شغب مدفوعة بنقص الغذاء، وعدم استقرار سياسي، واضطرابات اجتماعية، كما رأينا في العقد الماضي."

مساعدات غذائية لأهالي قرية مادجوري، بوركينا فاسو.
© WFP/Cheick Omar Bandaogo
مساعدات غذائية لأهالي قرية مادجوري، بوركينا فاسو.

زيادة الدعم

يعمل برنامج الأغذية العالمي على توسيع نطاق استجابته لمواجهة هذه الأزمة الجديدة لتصل إلى 22 مليون شخص في غرب أفريقيا.

وهذا يشمل ثمانية ملايين من الأشخاص الذين يحتاجون بشدة إلى المساعدات الغذائية، في خمسة بلدان في منطقة الساحل وهي بوركينا فاسو، تشاد، مالي، موريتانيا، والنيجر. وستبدأ المساعدة من موسم العجاف الزراعي الذي يبدأ في حزيران/يونيو وحتى فترة ما بعد الحصاد في تشرين الأول/أكتوبر.

ولتلبية الاحتياجات، يحتاج برنامج الأغذية العالمي بشكل عاجل إلى 951 مليون دولار إضافية، على مدى الأشهر الستة المقبلة، على الرغم من أن السيد نيكوي شدد على الحاجة إلى حلول طويلة الأجل.

وقال "نحن بحاجة إلى تكثيف مساعدتنا المنقذة للحياة للحد من تأثير الأزمة على الأسر الضعيفة. لكن هذا الدعم الطارئ الحيوي يجب أن يكون مصحوبا بتدخلات طويلة الأجل، من خلال تعزيز النظم الوطنية وقدرة المجتمعات على الصمود، بهدف تقليل الاحتياجات الإنسانية، بمرور الوقت، وتمهيد الطريق نحو حلول مستدامة للجوع وسوء التغذية."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.