اليمن: المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ يشدد على أهمية استغلال الفرصة النادرة التي توفرها الهدنة

 المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن هانس غروندبرغ في مؤتمر صحافي بمطار صنعاء
OSESGY
المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن هانس غروندبرغ في مؤتمر صحافي بمطار صنعاء

اليمن: المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ يشدد على أهمية استغلال الفرصة النادرة التي توفرها الهدنة

السلم والأمن

في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى صنعاء، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن هانس غروندبرغ أمام الصحفيين في مطار صنعاء إن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من نيسان/أبريل، "ورغم التقارير المتواترة والمقلقة بخصوص وقوع انتهاكات،" ما زالت صامدة.

وقال إن هناك انخفاضا كبيرا في الأعمال العدائية، مع عدم وجود تقارير مؤكدة تفيد بوقوع ضربات جوية أو هجمات عابرة للحدود.

وفي كلمته أعرب السيد غروندبرغ عن أمله في أن يساهم وصول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة في حل أزمة الوقود في المدينة، مؤكدا على وجوب استمرار دخول المزيد من سفن الوقود إلى الحديدة بشكل ثابت خلال فترة الهدنة. 

وأشار المبعوث الخاص إلى العمل والتحضيرات التي تجري "على قدم وساق لفتح مطار صنعاء للرحلة التجارية الأولى منذ ست سنوات.  كما بدأت التحضيرات والمشاورات من أجل عقد اللقاء للتوافق حول فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات."

الهدنة خدمة اليمنيين في المقام الأول 

وأضاف غروندبرغ للصحفيين أنه فيما تصمد الهدنة بشكل عام حتى الآن، "إلا أن علينا الانتباه للتحديات أيضاً"، موضحا أن مكتبه يعتمد على استمرار التزام الأطراف وانخراطها الجاد من أجل تنفيذ الهدنة.

وقال "من المهم أن تتحاور الأطراف مع بعضها البعض بحسن نية، وعليها أيضاً أن تستخدم الآليات التي تيسرها الأمم المتحدة والتي وفرناها لدعمها في هذا الصدد." 

هذا وقد شدد المبعوث الخاص أثناء لقاءاته في صنعاء على أهمية استغلال الفرصة النادرة التي توفرها الهدنة. وأضاف، "دعونا نكون واضحين، إن هذه الهدنة هي لخدمة اليمنيين في المقام الأول. كما توفر أيضاً فرصة لخلق بيئة مواتية لعملية سياسية تستهدف إنهاء النزاع، ولإجراءات مستدامة لتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي وإنهاء العنف." 

 وأكد غروندبرغ أن فريقه سيستمر في عمله على مدار الساعة لدعم الأطراف من أجل أداء واجباتها في الالتزام بالهدنة والحفاظ عليها وتقويتها، وفي الانخراط بشكل بناء من أجل التوصل إلى حل شامل للنزاع. وقال: "إن المنطقة والعالم يراقبان الوضع عن كثب وعلى أهبة الاستعداد لتقديم الدعم. هذه فرصة لإنهاء النزاع والتوصل إلى سلام يلبي التطلعات المشروعة لليمنيين، ولدينا مسؤولية مشتركة للارتقاء إلى مستوى هذه المناسبة."

مجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته.
UN Photo/Manuel Elias
مجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته.

 

مجلس الأمن يرحب بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي 

في بيان صحفي أصدر يوم الأربعاء، سلط أعضاء مجلس الأمن الضوء على إعلان النقل السلمي لصلاحيات الحكومة اليمنية الشرعية من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي ورحبوا بإنشاء وتولي المسؤوليات من قبل مجلس القيادة الرئاسي للحكومة اليمنية الذي يعكس مجموعة أوسع من الفاعلين السياسيين.

وأعرب أعضاء المجلس عن أملهم وتوقعهم في أن يشكل ذلك خطوة مهمة نحو الاستقرار وتسوية سياسية شاملة بقيادة وملكية يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة، بعد بدء الهدنة في 2 نيسان / أبريل. وأشاروا بارتياح إلى نية مجلس القيادة الرئاسي للحكومة اليمنية تشكيل فريق تفاوضي للمحادثات التي تقودها الأمم المتحدة. كما أكدوا مجدداً دعمهم لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ورحبوا بالمشاركة البناءة للحكومة اليمنية، وشجعوا مجلس القيادة الرئاسي المشكل حديثاً على مواصلة ذلك من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة. 

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت استعدادها للعمل مع مجلس القيادة الرئاسي فور الإعلان عن تشكيله الأسبوع الماضي. وقالت في بيان صادر عن المتحدث باسمها إنها على استعداد للعمل مع المجلس ومع جميع الأطراف اليمنية للتوصل إلى هدنة دائمة وتسوية مستدامة وشاملة وتفاوضية للصراع اليمني. 

أشار أعضاء المجلس في بيانهم إلى زيارة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى صنعاء يوم الاثنين للمرة الأولى منذ توليه منصبه، والتي انتهت اليوم. ودعوا الحوثيين (جماعة أنصار الله) إلى الانخراط والعمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة في جهوده لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار والتفاوض على حل سياسي شامل. وشددوا على أهمية مشاركة المرأة بنسبة 30 في المائة على الأقل تماشيا مع نتائج مؤتمر الحوار الوطني وعلى النحو المشار إليه في القرار 2624.

امرأة تجلس مع ابنها في منزل العائلة المؤقت في لحج ، اليمن.
© WFP/Hebatallah Munassar
امرأة تجلس مع ابنها في منزل العائلة المؤقت في لحج ، اليمن., by © WFP/Hebatallah Munassar

 

الأزمة الإنسانية

وأعرب المجلس عن قلقه العميق بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن وشجع المانحين على التمويل الكامل لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية ودعم جهود الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.

ورحب المجلس بحزمة الدعم الاقتصادي البالغة 3 مليارات دولار التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى التزام إضافي من قبل المملكة العربية السعودية بقيمة 300 مليون دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي للحكومة اليمنية في تلبية الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية العاجلة للشعب اليمني.

وأشادوا بمساهمة مجلس التعاون الخليجي وأعضائه في دعم السلام وتعزيز الحوار السياسي ومعالجة الأزمة الإنسانية.